صفحات الموقع

سورة النجم الآية ٤٩

سورة النجم الآية ٤٩

وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ﴿٤٩﴾

التفسير

تفسير السعدي

وأنه سبحانه وتعالى هو رب الشعرى, وهو نجم مضيء, كان بعض أهل الجاهلية يعبدونه من دون الله.

التفسير الميسر

وأنه سبحانه وتعالى هو رب الشِّعْرى، وهو نجم مضيء، كان بعض أهل الجاهلية يعبدونه من دون الله.

تفسير الجلالين

"وَأَنَّهُ هُوَ رَبّ الشِّعْرَى" هُوَ كَوْكَب خَلْف الْجَوْزَاء كَانَتْ تُعْبَد فِي الْجَاهِلِيَّة

تفسير ابن كثير

قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ هُوَ هَذَا النَّجْم الْوَقَّاد الَّذِي يُقَال لَهُ مِرْزَم الْجَوْزَاء كَانَتْ طَائِفَة مِنْ الْعَرَب يَعْبُدُونَهُ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَأَنَّهُ هُوَ رَبّ الشِّعْرَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَنَّ رَبّك يَا مُحَمَّد هُوَ رَبّ الشِّعْرَى , يَعْنِي بِالشِّعْرَى : النَّجْم الَّذِي يُسَمَّى هَذَا الِاسْم , وَهُوَ نَجْم كَانَ بَعْض أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25258 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَنَّهُ هُوَ رَبّ الشِّعْرَى } قَالَ : هُوَ الْكَوْكَب الَّذِي يُدْعَى الشِّعْرَى . 25259 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَأَنَّهُ هُوَ رَبّ الشِّعْرَى } قَالَ : الْكَوْكَب الَّذِي خَلْف الْجَوْزَاء , كَانُوا يَعْبُدُونَهُ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { وَأَنَّهُ هُوَ رَبّ الشِّعْرَى } قَالَ : كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّة . 25260 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { رَبّ الشِّعْرَى } قَالَ : مِرْزَم الْجَوْزَاء. 25261 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَنَّهُ هُوَ رَبّ الشِّعْرَى } كَانَ حَيٌّ مِنَ الْعَرَب يَعْبُدُونَ الشِّعْرَى هَذَا النَّجْم الَّذِي رَأَيْتُمْ , قَالَ بِشْر , قَالَ : يُرِيد النَّجْم الَّذِي يَتْبَع الْجَوْزَاء . * حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { رَبّ الشِّعْرَى } قَالَ : كَانَ نَاس فِي الْجَاهِلِيَّة يَعْبُدُونَ هَذَا النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ الشِّعْرَى . 25262 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَنَّهُ هُوَ رَبّ الشِّعْرَى } كَانَتْ تُعْبَد فِي الْجَاهِلِيَّة , فَقَالَ : تَعْبُدُونَ هَذِهِ وَتَتْرُكُونَ رَبّهَا ؟ اعْبُدُوا رَبّهَا . قَالَ : وَالشِّعْرَى : النَّجْم الْوَقَّاد الَّذِي يَتْبَع الْجَوْزَاء , يُقَال لَهُ الْمِرْزَم .

تفسير القرطبي

"الشِّعْرَى " الْكَوْكَب الْمُضِيء الَّذِي يَطْلُع بَعْد الْجَوْزَاء , وَطُلُوعه فِي شِدَّة الْحَرّ , وَهُمَا الشِّعْرِيَّانِ الْعَبُور الَّتِي فِي الْجَوْزَاء وَالشِّعْرَى الْغُمَيْصَاء الَّتِي فِي الذِّرَاع ; وَتَزْعُم الْعَرَب أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْل . وَإِنَّمَا ذُكِرَ أَنَّهُ رَبّ الشِّعْرَى وَإِنْ كَانَ رَبًّا لِغَيْرِهِ ; لِأَنَّ الْعَرَب كَانَتْ تَعْبُدهُ ; فَأَعْلَمَهُمْ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ أَنَّ الشِّعْرَى مَرْبُوب لَيْسَ بِرَبٍّ . وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ كَانَ يَعْبُدهُ ; فَقَالَ السُّدِّيّ : كَانَتْ تَعْبُدهُ حِمْيَر وَخُزَاعَة . وَقَالَ غَيْره : أَوَّل مَنْ عَبَدَهُ أَبُو كَبْشَة أَحَد أَجْدَاد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَل أُمَّهَاته , وَلِذَلِكَ كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْش يُسَمُّونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْن أَبِي كَبْشَة حِين دَعَا إِلَى اللَّه وَخَالَفَ أَدْيَانهمْ ; وَقَالُوا : مَا لَقِينَا مِنْ اِبْن أَبِي كَبْشَة ! وَقَالَ أَبُو سُفْيَان يَوْم الْفَتْح وَقَدْ وَقَفَ فِي بَعْض الْمَضَايِق وَعَسَاكِر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمُرّ عَلَيْهِ : لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ اِبْنِ أَبِي كَبْشَة . وَقَدْ كَانَ مَنْ لَا يَعْبُد الشِّعْرَى مِنْ الْعَرَب يُعَظِّمهَا وَيَعْتَقِد تَأْثِيرهَا فِي الْعَالَم , قَالَ الشَّاعِر : مَضَى أَيْلُول وَارْتَفَعَ الْحَرُور وَأَخْبَتَ نَارهَا الشِّعْرَى الْعَبُور وَقِيلَ : إِنَّ الْعَرَب تَقُول فِي خُرَافَاتهَا : إِنَّ سُهَيْلًا وَالشِّعْرَى كَانَا زَوْجَيْنِ , فَانْحَدَرَ سُهَيْل فَصَارَ يَمَانِيًّا , فَاتَّبَعَتْهُ الشِّعْرَى الْعَبُور فَعَبَرَتْ الْمَجَرَّة فَسُمِّيَتْ الْعَبُور , وَأَقَامَتْ الْغُمَيْصَاء فَبَكَتْ لِفَقْدِ سُهَيْل حَتَّى غَمِصَتْ عَيْنَاهَا فَسُمِّيَتْ غُمَيْصَاء لِأَنَّهَا أَخْفَى مِنْ الْأُخْرَى .

غريب الآية
وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ﴿٤٩﴾
ٱلشِّعۡرَىٰنَجْمٍ مُضِيءٍ كانَ يَعْبُدُهُ بَعْضُ أَهْل الجاهِلِيَّةِ.
الإعراب
(وَأَنَّهُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ) :.
(هُوَ)
ضَمِيرُ فَصْلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ.
(رَبُّ)
خَبَرُ (أَنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الشِّعْرَى)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.