صفحات الموقع

سورة النجم الآية ٤

سورة النجم الآية ٤

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ ﴿٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

ما القرإن وما السنة إلا وحي من الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

التفسير الميسر

أقسم الله تعالى بالنجوم إذا غابت، ما حاد محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الهداية والحق، وما خرج عن الرشاد، بل هو في غاية الاستقامة والاعتدال والسداد، وليس نطقه صادرًا عن هوى نفسه. ما القرآن وما السنة إلا وحي من الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

تفسير الجلالين

"إنْ" مَا "هُوَ إلَّا وَحْي يُوحَى" إلَيْهِ

تفسير ابن كثير

أَيْ إِنَّمَا يَقُول مَا أُمِرَ بِهِ يُبَلِّغهُ إِلَى النَّاس كَامِلًا مَوْفُورًا مِنْ غَيْر زِيَادَة وَلَا نُقْصَان كَمَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا جَرِير بْن عُثْمَان عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَيْسَرَة عَنْ أَبِي أُمَامَة أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَيَدْخُل الْجَنَّة بِشَفَاعَةِ رَجُل لَيْسَ بِنَبِيٍّ مِثْل الْحَيَّيْنِ - أَوْ مِثْل أَحَد الْحَيَّيْنِ - رَبِيعَة وَمُضَر " فَقَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه وَمَا رَبِيعَة مِنْ مُضِرّ ؟ قَالَ" إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّلُ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن الْأَخْنَس أَخْبَرَنَا الْوَلِيد بْن عَبْد اللَّه عَنْ يُوسُف بْن مَاهَك عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ كُنْت أَكْتُب كُلّ شَيْء أَسْمَعهُ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيد حِفْظَهُ فَنَهَتْنِي قُرَيْش فَقَالُوا إِنَّك تَكْتُب كُلّ شَيْء تَسْمَعهُ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّم فِي الْغَضَب فَأَمْسَكْت عَنْ الْكِتَاب فَذَكَرْت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " اُكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنِّي إِلَّا الْحَقّ" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ مُسَدَّد وَأَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان بِهِ . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَحْمَد اِبْن مَنْصُور حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح حَدَّثَنَا اللَّيْث عَنْ اِبْن عَجْلَان عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه فَهُوَ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ " ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يُونُس حَدَّثَنَا لَيْث عَنْ مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " لَا أَقُول إِلَّا حَقًّا " قَالَ بَعْض أَصْحَابه فَإِنَّك تُدَاعِبُنَا يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ " إِنِّي لَا أَقُول إِلَّا حَقًّا " .

تفسير الطبري

يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا يَنْطِق مُحَمَّد بِهَذَا الْقُرْآن عَنْ هَوَاهُ { إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْي يُوحَى } يَقُول : مَا هَذَا الْقُرْآن إِلَّا وَحْي مِنَ اللَّه يُوحِيهِ إِلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25095 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا يَنْطِق عَنِ الْهَوَى } : أَيْ مَا يَنْطِق عَنْ هَوَاهُ { إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْي يُوحَى } قَالَ : يُوحِي اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى جَبْرَائِيل , وَيُوحِي جِبْرِيل إِلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقِيلَ : عَنَى بِقَوْلِهِ : { وَمَا يَنْطِق عَنِ الْهَوَى } بِالْهَوَى .

تفسير القرطبي

قَدْ يَحْتَجّ بِهَذِهِ الْآيَة مَنْ لَا يُجَوِّز لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاجْتِهَاد فِي الْحَوَادِث . وَفِيهَا أَيْضًا دَلَالَة عَلَى أَنَّ السُّنَّة كَالْوَحْيِ الْمُنَزَّل فِي الْعَمَل . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب حَدِيث الْمِقْدَام بْن مَعْدِي كَرِبَ فِي ذَلِكَ وَالْحَمْد لِلَّهِ . قَالَ السِّجِسْتَانِيّ : إِنْ شِئْت أَبْدَلْت " إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْي يُوحَى " مِنْ " مَا ضَلَّ صَاحِبكُمْ " قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : وَهَذَا غَلَط ; لِأَنَّ " إِنْ " الْخَفِيفَة لَا تَكُون مُبْدَلَة مِنْ " مَا " الدَّلِيل عَلَى هَذَا أَنَّك لَا تَقُول : وَاَللَّه مَا قُمْت إِنْ أَنَا لَقَاعِد .

غريب الآية
إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ ﴿٤﴾
الإعراب
(إِنْ)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُوَ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(وَحْيٌ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(يُوحَى)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ لِـ(وَحْيٌ) :.