Your browser does not support the audio element.
وَلِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ أَسَـٰۤـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ بِٱلۡحُسۡنَى ﴿٣١﴾
التفسير
تفسير السعدي والله سبحانه وتعالى ملك ما في السموات وما في الأرض.
ليجزي الذين أساؤوا بعقابهم على ما عملوا من السوء, ويجزي الذي أحسنوا بالجنة,
التفسير الميسر والله سبحانه وتعالى ملك ما في السموات وما في الأرض؛ ليجزي الذين أساءوا بعقابهم على ما عملوا من السوء، ويجزي الذي أحسنوا بالجنة، وهم الذين يبتعدون عن كبائر الذنوب والفواحش إلا اللمم، وهي الذنوب الصغار التي لا يُصِرُّ صاحبها عليها، أو يلمُّ بها العبد على وجه الندرة، فإن هذه مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات، يغفرها الله لهم ويسترها عليهم، إن ربك واسع المغفرة، هو أعلم بأحوالكم حين خلق أباكم آدم من تراب، وحين أنتم أجنَّة في بطون أمهاتكم، فلا تزكُّوا أنفسكم فتمدحوها وتَصِفُوها بالتقوى، هو أعلم بمن اتقى عقابه فاجتنب معاصيه من عباده.
تفسير الجلالين "وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض" هُوَ مَالِك لِذَلِكَ وَمِنْهُ الضَّالّ وَالْمُهْتَدِي يُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء "لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا" مِنْ الشِّرْك وَغَيْره "وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا" بِالتَّوْحِيدِ وَغَيْره مِنْ الطَّاعَات "بِالْحُسْنَى" الْجَنَّة وَبَيَّنَ الْمُحْسِنِينَ بِقَوْلِهِ :
تفسير ابن كثير يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ مَالِك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأَنَّهُ الْغَنِيّ عَمَّا سِوَاهُ الْحَاكِم فِي خَلْقه بِالْعَدْلِ وَخَلَقَ الْخَلْق بِالْحَقِّ " لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى " أَيْ يُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : { وَلِلَّهِ } مُلْك { مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض } مِنْ شَيْء , وَهُوَ يُضِلّ مَنْ يَشَاء , وَهُوَ أَعْلَم بِهِمْ { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا } يَقُول : لِيَجْزِيَ الَّذِينَ عَصَوْهُ مِنْ خَلْقه , فَأَسَاءُوا بِمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّاهُ , فَيُثِيبُهُمْ بِهَا النَّار { وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } يَقُول : وَلِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَطَاعُوهُ فَأَحْسَنُوا بِطَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا بِالْحُسْنَى وَهِيَ الْجَنَّة , فَيُثِيبُهُمْ بِهَا . وَقِيلَ : عَنَى بِذَلِكَ أَهْل الشِّرْك وَالْإِيمَان . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25198 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عَيَّاش , قَالَ : قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ فِي قَوْل اللَّه : { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا } الْمُؤْمِنُونَ.
تفسير القرطبي اللَّام مُتَعَلِّقَة بِالْمَعْنَى الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ " وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض " كَأَنَّهُ قَالَ : هُوَ مَالِك ذَلِكَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَيُضِلّ مَنْ يَشَاء لِيَجْزِيَ الْمُحْسِن بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيء بِإِسَاءَتِهِ . وَقِيلَ : " لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض " مُعْتَرِض فِي الْكَلَام ; وَالْمَعْنَى : إِنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اِهْتَدَى لِيَجْزِيَ . وَقِيلَ : هِيَ لَام الْعَاقِبَة , أَيْ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض ; أَيْ وَعَاقِبَة أَمْر الْخَلْق أَنْ يَكُون فِيهِمْ مُسِيء وَمُحْسِن ; فَلِلْمُسِيءِ السُّوأَى وَهِيَ جَهَنَّم , وَلِلْمُحْسِنِ الْحُسْنَى وَهِيَ الْجَنَّة .
غريب الآية
وَلِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ أَسَـٰۤـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ بِٱلۡحُسۡنَى ﴿٣١﴾
الإعراب
(وَلِلَّهِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(السَّمَاوَاتِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مَعْطُوفٌ عَلَى (مَا ) :.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْأَرْضِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(لِيَجْزِيَ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يَجْزِيَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(أَسَاءُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(بِمَا) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَا ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(عَمِلُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَيَجْزِيَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَجْزِيَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(أَحْسَنُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِالْحُسْنَى) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْحُسْنَى ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress