صفحات الموقع

سورة الطور الآية ٢٠

سورة الطور الآية ٢٠

مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ سُرُرࣲ مَّصۡفُوفَةࣲۖ وَزَوَّجۡنَـٰهُم بِحُورٍ عِینࣲ ﴿٢٠﴾

التفسير

تفسير السعدي

وهم متكئون على سرر متقابلة, وزوجناهم بنساء بيض واسعات العيون حسانهن.

التفسير الميسر

كلوا طعامًا هنيئًا، واشربوا شرابًا سائغًا؛ جزاء بما عملتم من أعمال صالحة في الدنيا. وهم متكئون على سرر متقابلة، وزوَّجناهم بنساء بيض واسعات العيون حسانهنَّ.

تفسير الجلالين

"مُتَّكِئِينَ" حَال مِنْ الضَّمِير الْمُسْتَكِن فِي قَوْله "عَلَى سُرَر مَصْفُوفَة" بَعْضهَا إلَى جَنْب بَعْض "وَزَوَّجْنَاهُمْ" عُطِفَ عَلَى جَنَّات أَيْ قَرَنَّاهُمْ "بِحُورٍ عِين" عِظَام الْأَعْيُن حِسَانهَا

تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَة " قَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ حُصَيْن عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس السُّرُر فِي الْحِجَال وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن عَمْرو أَنَّهُ سَمِعَ الْهَيْثَم بْن مَالِك الطَّائِيّ يَقُول إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ الرَّجُل لَيَتَّكِئُ الْمُتَّكَأَ مِقْدَار أَرْبَعِينَ سَنَةً مَا يَتَحَوَّل عَنْهُ وَلَا يَمَلّهُ يَأْتِيه مَا اِشْتَهَتْ نَفْسه وَلَذَّتْ عَيْنه " . وَحَدَّثَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا هُدْبَة بْن خَالِد عَنْ سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة عَنْ ثَابِت قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ الرَّجُل لَيَتَّكِئ فِي الْجَنَّة سَبْعِينَ سَنَة عِنْده مِنْ أَزْوَاجه وَخَدَمِهِ وَمَا أَعْطَاهُ اللَّه مِنْ الْكَرَامَة وَالنَّعِيم فَإِذَا حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَة فَإِذَا أَزْوَاج لَهُ لَمْ يَكُنْ رَآهُنَّ قَبْل ذَلِكَ فَيَقُلْنَ قَدْ آنَ لَك أَنْ تَجْعَل لَنَا مِنْك نَصِيبًا وَمَعْنَى " مَصْفُوفَة " أَيْ وُجُوه بَعْضهمْ إِلَى بَعْض كَقَوْلِهِ " عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ " " وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ " أَيْ وَجَعَلْنَا لَهُمْ قَرِينَاتٍ صَالِحَاتٍ وَزَوْجَات حِسَان مِنْ الْحُور الْعِين وَقَالَ مُجَاهِد " وَزَوَّجْنَاهُمْ " أَنْكَحْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَصْفُهُمْ فِي غَيْر مَوْضِع بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُر مَصْفُوفَة } قَدْ جُعِلَتْ صُفُوفًا , وَتُرِكَ قَوْله : عَلَى نَمَارِق , اكْتِفَاء بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْكَلَام عَلَيْهِ . وَقَوْله : { وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَزَوَّجْنَا الذُّكُور مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ أَزْوَاجًا بِحُورٍ عِينٍ مِنْ النِّسَاء , يَقُول الرَّجُل : زَوِّجْ هَذَا الْخَلْف الْفَرْد أَوْ النَّعْل الْفَرْد بِهَذَا الْفَرْد , بِمَعْنَى : اجْعَلْهُمَا زَوْجًا . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الزَّوْج فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَا هُنَا , وَالْحُور : جَمْع حَوْرَاء , وَهِيَ الشَّدِيدَة بَيَاض مُقْلَة الْعَيْن فِي شِدَّة سَوَاد الْحَدَقَة. وَقَدْ ذَكَرْت اخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ , وَبَيَّنْت الصَّوَاب فِيهِ عِنْدَنَا بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَة عَنْ إِعَادَتهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَالْعِين : جَمْع عَيْنَاء , وَهِيَ الْعَظِيمَة الْعَيْن فِي حُسْن وَسَعَة .

تفسير القرطبي

سُرُر جَمْع سَرِير وَفِي الْكَلَام حَذْف تَقْدِيره : مُتَّكِئِينَ عَلَى نَمَارِق سُرُر . قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : أَيْ مَوْصُولَة بَعْضهَا إِلَى بَعْض حَتَّى تَصِير صَفًّا . وَفِي الْأَخْبَار أَنَّهَا تُصَفُّ فِي السَّمَاء بِطُولِ كَذَا وَكَذَا ; فَإِذَا أَرَادَ الْعَبْد أَنْ يَجْلِس عَلَيْهَا تَوَاضَعَتْ لَهُ ; فَإِذَا جَلَسَ عَلَيْهَا عَادَتْ إِلَى حَالهَا . قَالَ اِبْن عَبَّاس : هِيَ سُرُر مِنْ ذَهَب مُكَلَّلَة بِالزَّبَرْجَدِ وَالدُّرّ وَالْيَاقُوت , وَالسَّرِير مَا بَيْن مَكَّة وَأَيْلَة . أَيْ قَرَنَّاهُمْ بِهِنَّ . قَالَ يُونُس بْن حَبِيب : تَقُول الْعَرَب زَوَّجْته اِمْرَأَة وَتَزَوَّجْت اِمْرَأَة ; وَلَيْسَ مِنْ كَلَام الْعَرَب تَزَوَّجْت بِامْرَأَةٍ . قَالَ : وَقَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِين " أَيْ قَرَنَّاهُمْ بِهِنَّ ; مِنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : " اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجهمْ " [ الصَّافَّات : 22 ] أَيْ وَقُرَنَاءَهُمْ . وَقَالَ الْفَرَّاء : تَزَوَّجْت بِامْرَأَةٍ لُغَة فِي أَزْد شَنُوءَة . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي مَعْنَى الْحُور الْعِين .

غريب الآية
مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ سُرُرࣲ مَّصۡفُوفَةࣲۖ وَزَوَّجۡنَـٰهُم بِحُورٍ عِینࣲ ﴿٢٠﴾
مُتَّكِـِٔینَجالِسِيْن عَلَى وَجْهِ التَّمَكُّن والرَّاحةِ.
سُرُرࣲجَمْعُ سَرِيرٍ وهو ما يُضْطَجَعُ عَلَيهِ، وهو مَجْلِسُ المنَعَّمِينَ.
مَّصۡفُوفَةࣲۖمُتَقابِلَةٍ.
وَزَوَّجۡنَـٰهُمقَرَنّاهُم.
بِحُورٍبِنِساءٍ شَدِيْداتِ بَياضِ العَينِ وَسَوادها.
عِینࣲواسِعاتِ العُيونِ حِسانِهِنَّ.
الإعراب
(مُتَّكِئِينَ)
حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(عَلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(سُرُرٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَصْفُوفَةٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَزَوَّجْنَاهُمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(زَوَّجْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(بِحُورٍ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(حُورٍ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عِينٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.