صفحات الموقع

سورة الذاريات الآية ٣٤

سورة الذاريات الآية ٣٤

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِینَ ﴿٣٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

معلمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحد في الفجور والعصيان.

التفسير الميسر

قال إبراهيم عليه السلام، لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟ قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله؛ لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر، معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.

تفسير الجلالين

"مُسَوَّمَة" مُعَلَّمَة عَلَيْهَا اسْم مَنْ يُرْمَى بِهَا "عِنْد رَبّك" ظَرْف لَهَا "لِلْمُسْرِفِينَ" بِإِتْيَانِهِمْ الذُّكُور مَعَ كُفْرهمْ

تفسير ابن كثير

" لِنُرْسِل عَلَيْهِمْ حِجَارَة مِنْ طِين مُسَوَّمَة " أَيْ مُعَلَّمَة " عِنْد رَبّك لِلْمُسْرِفِينَ" أَيْ مُكْتَتَبَة عِنْده بِأَسْمَائِهِمْ كُلّ حَجَر عَلَيْهِ اِسْم صَاحِبه فَقَالَ فِي سُورَة الْعَنْكَبُوت " قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَم بِمِنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْله إِلَّا اِمْرَأَته كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ .

تفسير الطبري

{ مَسْمُومَةً } يَعْنِي : مُعَلَّمَة. كَمَا : 24935 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { مُسَوَّمَة عِنْد رَبّك لِلْمُسْرِفِينَ } قَالَ : الْمُسَوَّمَة : الْحِجَارَة الْمَخْتُومَة , يَكُون الْحَجَر أَبْيَض فِيهِ نُقْطَة سَوْدَاء , أَوْ يَكُون الْحَجَر أَسْوَد فِيهِ نُقْطَة بَيْضَاء , فَذَلِكَ تَسْوِيمُهَا عِنْد رَبّك يَا إِبْرَاهِيم لِلْمُسْرِفِينَ , يَعْنِي لِلْمُتَعَدِّينَ حُدُودَ اللَّه , الْكَافِرِينَ بِهِ مِنْ قَوْم لُوط

تفسير القرطبي

أَيْ مُعَلَّمَة . قِيلَ : كَانَتْ مُخَطَّطَة بِسَوَادٍ وَبَيَاض . وَقِيلَ : بِسَوَادٍ وَحُمْرَة . وَقِيلَ : " مُسَوَّمَة " أَيْ مَعْرُوفَة بِأَنَّهَا حِجَارَة الْعَذَاب . وَقِيلَ : عَلَى كُلّ حَجَر اِسْم مَنْ يُهْلَك بِهِ . وَقِيلَ : عَلَيْهَا أَمْثَال الْخَوَاتِيم . وَقَدْ مَضَى هَذَا كُلّه فِي " هُود " . فَجُعِلَتْ الْحِجَارَة تَتْبَع مُسَافِرِيهِمْ وَشُذَّاذهمْ فَلَمْ يُفْلِت مِنْهُمْ مُخْبِر . أَيْ عِنْد اللَّه وَقَدْ أَعَدَّهَا لِرَجْمِ مَنْ قَضَى بِرَجْمِهِ . ثُمَّ قِيلَ : كَانَتْ مَطْبُوخَة طَبْخ الْآجُرّ , قَالَهُ اِبْن زَيْد ; وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى : " حِجَارَة مِنْ سِجِّيل " [ الْحِجْر : 74 ] عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي " هُود " . وَقِيلَ : هِيَ الْحِجَارَة الَّتِي نَرَاهَا وَأَصْلهَا طِين , وَإِنَّمَا تَصِير حِجَارَة بِإِحْرَاقِ الشَّمْس إِيَّاهَا عَلَى مَرّ الدُّهُور . وَإِنَّمَا قَالَ : " مِنْ طِين " لِيُعْلَم أَنَّهَا لَيْسَتْ حِجَارَة الْمَاء الَّتِي هِيَ الْبَرَد . حَكَاهُ الْقُشَيْرِيّ .

غريب الآية
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِینَ ﴿٣٤﴾
مُّسَوَّمَةًعَلَيها عَلَامةٌ، وَكَلُّ حَجَرٍ عَلَيهِ اسْمُ صاحِبِهِ.
لِلۡمُسۡرِفِینَللمُفَرِّطِينَ بِكُفْرِهِم وشِيُوعِ الفاحِشَةِ فِيهِم.
الإعراب
(مُسَوَّمَةً)
حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عِنْدَ)
ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(رَبِّكَ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لِلْمُسْرِفِينَ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْمُسْرِفِينَ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.