صفحات الموقع

سورة الذاريات الآية ١٠

سورة الذاريات الآية ١٠

قُتِلَ ٱلۡخَرَّ ٰ⁠صُونَ ﴿١٠﴾

التفسير

تفسير السعدي

قتل الكذابون الظانون غير الحق,

التفسير الميسر

لُعِن الكذابون الظانون غير الحق، الذين هم في لُـجَّة من الكفر والضلالة غافلون متمادون.

تفسير الجلالين

"قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ" لُعِنَ الْكَذَّابُونَ أَصْحَاب الْقَوْل الْمُخْتَلِف

تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ" قَالَ مُجَاهِد الْكَذَّابُونَ قَالَ وَهِيَ مِثْل الَّتِي فِي عَبَسَ" قُتِلَ الْإِنْسَان مَا أَكْفَرَهُ " وَالْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا نُبْعَث وَلَا يُوقِنُونَ . وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ " أَيْ لُعِنَ الْمُرْتَابُونَ . وَهَكَذَا كَانَ مُعَاذ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول فِي خُطْبَته هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ وَقَالَ قَتَادَة الْخَرَّاصُونَ أَهْل الْغِرَّة وَالظُّنُون .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : لُعِنَ الْمُتَكَهِّنُونَ الَّذِينَ يَتَخَرَّصُونَ الْكَذِب وَالْبَاطِل فَيَتَظَنَّنُونَهُ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِينَ عُنُوا بِقَوْلِهِ { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهِ الْمُرْتَابُونَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24827 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } يَقُول : لُعِنَ الْمُرْتَابُونَ. وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِالَّذِي قُلْنَا فِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24828 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } قَالَ : الْكَهَنَة . 24829 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } قَالَ : الَّذِينَ يَتَخَرَّصُونَ الْكَذِب كَقَوْلِهِ فِي عَبَسَ { قُتِلَ الْإِنْسَان } 80 17 , وَقَدْ حَدَّثَنِي كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْت عَنْهُ , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } قَالَ : الَّذِينَ يَقُولُونَ : لَا نُبْعَث وَلَا يُوقِنُونَ . 24830 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } : أَهْل الظُّنُون . 24831 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } قَالَ : الْقَوْم الَّذِينَ كَانُوا يَتَخَرَّصُونَ الْكَذِب عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَتْ طَائِفَة : إِنَّمَا هُوَ سَاحِر , وَالَّذِي جَاءَ بِهِ سِحْر . وَقَالَتْ طَائِفَة : إِنَّمَا هُوَ شَاعِر , وَالَّذِي جَاءَ بِهِ شِعْر ; وَقَالَتْ طَائِفَة : إِنَّمَا هُوَ كَاهِن , وَالَّذِي جَاءَ بِهِ كِهَانَة ; وَقَالَتْ طَائِفَة { أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَة وَأَصِيلًا } يَتَخَرَّصُونَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

تفسير القرطبي

فِي التَّفْسِير : لُعِنَ الْكَذَّابُونَ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ قُتِلَ الْمُرْتَابُونَ ; يَعْنِي الْكَهَنَة . وَقَالَ الْحَسَن : هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَسْنَا نُبْعَث . وَمَعْنَى " قُتِلَ " أَيْ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يَجِب أَنْ يُدْعَى عَلَيْهِمْ بِالْقَتْلِ عَلَى أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ . وَقَالَ الْفَرَّاء : مَعْنَى " قُتِلَ " لُعِنَ ; قَالَ : و " الْخَرَّاصُونَ " الْكَذَّابُونَ الَّذِينَ يَتَخَرَّصُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ ; فَيَقُولُونَ : إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُون كَذَّاب . سَاحِر شَاعِر ; وَهَذَا دُعَاء عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ مَنْ لَعَنَهُ اللَّه فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَقْتُول الْهَالِك . قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : عَلَّمَنَا الدُّعَاء عَلَيْهِمْ ; أَيْ قُولُوا : " قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ " وَهُوَ جَمْع خَارِص وَالْخَرْص الْكَذِب وَالْخَرَّاص الْكَذَّاب , وَقَدْ خَرَصَ يَخْرُص بِالضَّمِّ خَرْصًا أَيْ كَذَبَ ; يُقَال : خَرَصَ وَاخْتَرَصَ , وَخَلَقَ وَاخْتَلَقَ , وَبَشَكَ وَابْتَشَكَ , وَسَرَجَ وَاِسْتَرَجَ , وَمَانَ , بِمَعْنَى كَذَبَ ; حَكَاهُ النَّحَّاس . وَالْخَرْص أَيْضًا حَزْر مَا عَلَى النَّخْل مِنْ الرُّطَب تَمْرًا . وَقَدْ خَرَصْت النَّخْل وَالِاسْم الْخِرْص بِالْكَسْرِ ; يُقَال : كَمْ خِرْص نَخْلك وَالْخَرَّاص الَّذِي يَخْرُصهَا فَهُوَ مُشْتَرَك . وَأَصْل الْخُرْص الْقَطْع عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي " الْأَنْعَام " وَمِنْهُ الْخَرِيص لِلْخَلِيجِ ; لِأَنَّهُ يَنْقَطِع إِلَيْهِ الْمَاء , وَالْخُرْص حَبَّة الْقُرْط إِذَا كَانَتْ مُنْفَرِدَة ; لِانْقِطَاعِهَا عَنْ أَخَوَاتهَا , وَالْخُرْص الْعُود ; لِانْقِطَاعِهِ عَنْ نَظَائِره بِطِيبِ رَائِحَته . وَالْخَرِص الَّذِي بِهِ جُوع وَبَرْد لِأَنَّهُ يَنْقَطِع بِهِ , يُقَال : خَرِصَ الرَّجُل بِالْكَسْرِ فَهُوَ خَرِص , أَيْ جَائِع مَقْرُور , وَلَا يُقَال لِلْجُوعِ بِلَا بَرْد خَرَص . وَيُقَال لِلْبَرْدِ بِلَا جُوع خَرَص . وَالْخُرْص بِالضَّمِّ وَالْكَسْر الْحَلْقَة مِنْ الذَّهَب أَوْ الْفِضَّة وَالْجَمْع الْخِرْصَان . وَيَدْخُل فِي الْخَرْص قَوْل الْمُنَجِّمِينَ وَكُلّ مَنْ يَدَّعِي الْحَدْس وَالتَّخْمِين . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : هُمْ الْمُقْتَسِمُونَ الَّذِينَ اِقْتَسَمُوا أَعْقَاب مَكَّة , وَاقْتَسَمُوا الْقَوْل فِي نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِيَصْرِفُوا النَّاس عَنْ الْإِيمَان بِهِ .

غريب الآية
قُتِلَ ٱلۡخَرَّ ٰ⁠صُونَ ﴿١٠﴾
قُتِلَلُعِنَ.
ٱلۡخَرَّ ٰ⁠صُونَالكَذّابُونَ الظَّانُّونَ غيرَ الحقِّ.
الإعراب
(قُتِلَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْخَرَّاصُونَ)
نَائِبُ فَاعِلٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.