مَا یُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَیَّ وَمَاۤ أَنَا۠ بِظَلَّـٰمࣲ لِّلۡعَبِیدِ ﴿٢٩﴾
التفسير
تفسير السعدي
ما يُغيَّر القول لدي, ولست أعذب أحدا بذنب أحد, فلا أعذب أحدا إلا بذنبه بعد قيام الحجة عليه.
التفسير الميسر
ما يُغيَّر القول لديَّ، ولست أعذِّب أحدًا بذنب أحد، فلا أعذِّب أحدًا إلا بذنبه بعد قيام الحجة عليه.
تفسير الجلالين
"مَا يُبَدَّل" يُغَيَّر "الْقَوْل لَدَيَّ" فِي ذَلِكَ "وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ" فَأُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ جُرْم وَظَلَّام بِمَعْنَى ذِي ظُلْم لِقَوْلِهِ "لَا ظُلْم الْيَوْم"
تفسير ابن كثير
" مَا يُبَدَّل الْقَوْل لَدَيَّ " قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي قَدْ قَضَيْت مَا أَنَا قَاضٍ " وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ " أَيْ لَسْت أُعَذِّب أَحَدًا بِذَنْبِ أَحَد وَلَكِنْ لَا أُعَذِّب أَحَدًا إِلَّا بِذَنْبِهِ بَعْد قِيَام الْحُجَّة عَلَيْهِ .
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَا يُبَدَّل الْقَوْل لَدَيَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيله لِلْمُشْرِكِينَ وَقُرَنَائِهِمْ مِنْ الْجِنّ يَوْم الْقِيَامَة , إِذْ تَبَرَّأَ بَعْضهمْ مِنْ بَعْض : مَا يُغَيَّر الْقَوْل الَّذِي قُلْته لَكُمْ فِي الدُّنْيَا , وَهُوَ قَوْله { لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّم مِنْ الْجِنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ } 11 119 وَلَا قَضَائِي الَّذِي قَضَيْته فِيهِمْ فِيهَا . كَمَا : 24723 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مَا يُبَدَّل الْقَوْل لَدَيَّ } قَدْ قَضَيْت مَا أَنَا قَاضٍ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم ابْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مَا يُبَدَّل الْقَوْل لَدَيَّ } قَالَ : قَدْ قَضَيْت مَا أَنَا قَاضٍ .
وَقَوْله : { وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } يَقُول : وَلَا أَنَا بِمُعَاقِبٍ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي بِجُرْمِ غَيْره , وَلَا حَامِل عَلَى أَحَد مِنْهُمْ ذَنْب غَيْره فَمُعَذِّبه بِهِ .
تفسير القرطبي
قِيلَ هُوَ قَوْله : " مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلهَا " [ الْأَنْعَام : 160 ] وَقِيلَ هُوَ قَوْله : " لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّم مِنْ الْجِنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ " [ السَّجْدَة : 13 ] . وَقَالَ الْفَرَّاء : مَا يُكْذَب عِنْدِي أَيْ مَا يُزَاد فِي الْقَوْل وَلَا يَنْقُص لِعِلْمِي بِالْغَيْبِ .
أَيْ مَا أَنَا بِمُعَذِّبٍ مَنْ لَمْ يُجْرِم ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي مَعْنَاهُ فِي " الْحَجّ " وَغَيْرهَا .
غريب الآية
مَا یُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَیَّ وَمَاۤ أَنَا۠ بِظَلَّـٰمࣲ لِّلۡعَبِیدِ ﴿٢٩﴾
الإعراب
(مَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُبَدَّلُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْقَوْلُ) نَائِبُ فَاعِلٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَدَيَّ) ظَرْفُ مَكَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَمَا) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : حَرْفُ نَفْيٍ يَعْمَلُ عَمَلَ "لَيْسَ" مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنَا) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ مَا.
(بِظَلَّامٍ) "الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(ظَلَّامٍ) : خَبَرُ (مَا) : مَجْرُورٌ لَفْظًا مَنْصُوبٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِلْعَبِيدِ) "اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْعَبِيدِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.