صفحات الموقع

سورة المائدة الآية ٧٤

سورة المائدة الآية ٧٤

أَفَلَا یَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَیَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ﴿٧٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

ثم دعاهم إلى التوبة عما صدر منهم, وبين أنه يقبل التوبة عن عباده فقال: " أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ " أي: يرجعون إلى ما يحبه ويرضاه من الإقرار لله بالتوحيد, وبأن عيسى, عبد الله ورسوله- عما كانوا يقولونه. " وَيَسْتَغْفِرُونَهُ " عن ما صدر منهم " وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " أي يغفر ذنوب التائبين, ولو بلغت عنان السماء, ويرحمهم, بقبول توبتهم, وتبديل سيئاتهم حسنات. وصدر دعوتهم إلى التوبة بالعرض الذي هو غاية اللطف واللين في قوله: " أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ " .

التفسير الميسر

أفلا يرجع هؤلاء النصارى إلى الله تعالى، ويتولون عمَّا قالوا، ويسألون الله تعالى المغفرة؟ والله تعالى متجاوز عن ذنوب التائبين، رحيمٌ بهم

تفسير الجلالين

"أَفَلَا يَتُوبُونَ إلَى اللَّه ويَسْتَغْفِرُونَه" مِمَّا قَالُوا اسْتِفْهَام تَوْبِيخ "وَاَللَّه غَفُور" لِمَنْ تَابَ "رَحِيم" بِهِ

تفسير ابن كثير

ثُمَّ قَالَ " أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّه وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاَللَّه غَفُور رَحِيم " وَهَذَا مِنْ كَرَمِهِ تَعَالَى وَجُودِهِ وَلُطْفه وَرَحْمَته بِخَلْقِهِ مَعَ هَذَا الذَّنْب الْعَظِيم وَهَذَا الِافْتِرَاء وَالْكَذِب وَالْإِفْك يَدْعُوهُمْ إِلَى التَّوْبَة وَالْمَغْفِرَة فَكُلّ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ تَابَ عَلَيْهِ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّه وَيَسْتَغْفِرُونَهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَلَا يَرْجِع هَذَانِ الْفَرِيقَانِ الْكَافِرَانِ , الْقَائِل أَحَدهمَا : إِنَّ اللَّه هُوَ الْمَسِيح اِبْن مَرْيَم ; وَالْآخَر الْقَائِل : إِنَّ اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة , عَمَّا قَالَا مِنْ ذَلِكَ , وَيَتُوبَانِ بِمَا قَالَا وَقَطَعَا بِهِ مِنْ كُفْرهمَا , وَيَسْأَلَانِ رَبّهمَا الْمَغْفِرَة مِمَّا قَالَا . وَاَللَّه غَفُور لِذُنُوبِ التَّائِبِينَ مِنْ خَلْقه , الْمُنِيبِينَ إِلَى طَاعَته بَعْد مَعْصِيَتهمْ , رَحِيم بِهِمْ فِي قَبُوله تَوْبَتهمْ وَمُرَاجَعَتهمْ إِلَى مَا يُحِبّ مِمَّا يَكْرَه , فَيَصْفَح بِذَلِكَ مِنْ فِعْلهمْ عَمَّا سَلَفَ مِنْ إِجْرَامهمْ قَبْل ذَلِكَ .

تفسير القرطبي

تَقْرِير وَتَوْبِيخ . أَيْ فَلْيَتُوبُوا إِلَيْهِ وَلْيَسْأَلُوهُ سَتْر ذُنُوبهمْ ; وَالْمُرَاد الْكَفَرَة مِنْهُمْ , وَإِنَّمَا خُصَّ الْكَفَرَة بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ الْقَائِلُونَ بِذَلِكَ دُون الْمُؤْمِنِينَ .

غريب الآية
أَفَلَا یَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَیَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ﴿٧٤﴾
الإعراب
(أَفَلَا)
"الْهَمْزَةُ" حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَتُوبُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَيَسْتَغْفِرُونَهُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَسْتَغْفِرُونَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(وَاللَّهُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(غَفُورٌ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
(رَحِيمٌ)
خَبَرٌ ثَانٍ لِلْمُبْتَدَإِ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.