صفحات الموقع

سورة المائدة الآية ٦٩

سورة المائدة الآية ٦٩

إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلصَّـٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ﴿٦٩﴾

التفسير

تفسير السعدي

يخبر تعالى عن أهل الكتاب, من أهل القرآن والتوراة والإنجيل, أن سعادتهم ونجاتهم, في طريق واحد, وأصل واحد, وهو الإيمان بالله واليوم الآخر, والعمل الصالح. فمن آمن منهم بالله واليوم الآخر, وعمل صالحا, فله النجاة, ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه من الأمور المخوفة, ولا هم يحزنون على ما خلفوا منها. وهذا الحكم المذكور, يشمل سائر الأزمنة.

التفسير الميسر

إن الذين آمنوا (وهم المسلمون) واليهود، والصابئين (وهم قوم باقون على فطرتهم، ولا دين مقرر لهم يتبعونه) والنصارى (وهم أتباع المسيح) من آمن منهم بالله الإيمان الكامل، وهو توحيد الله والتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به، وآمن باليوم الآخر، وعمل العمل الصالح، فلا خوف عليهم من أهوال يوم القيامة، ولا هم يحزنون على ما تركوه وراءهم في الدنيا.

تفسير الجلالين

"إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا" هُمْ الْيَهُود مُبْتَدَأ "وَالصَّابِئُونَ" فِرْقَة مِنْهُمْ "وَالنَّصَارَى" وَيُبْدَل مِنْ الْمُبْتَدَأ "مَنْ آمَنَ" مِنْهُمْ "بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" فِي الْآخِرَة خَبَر الْمُبْتَدَأ وَدَالّ عَلَى خَبَر إنَّ

تفسير ابن كثير

قَالَ " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُمْ الْمُسْلِمُونَ " وَاَلَّذِينَ هَادُوا " وَهُمْ حَمَلَة التَّوْرَاة وَالصَّابِئُونَ لَمَّا طَالَ الْفَصْل حَسُنَ الْعَطْف بِالرَّفْعِ وَالصَّابِئُونَ طَائِفَة مِنْ النَّصَارَى وَالْمَجُوس لَيْسَ لَهُمْ دِين قَالَهُ مُجَاهِد وَعَنْهُ مِنْ الْيَهُود وَالْمَجُوس وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَعَنْ الْحَسَن وَالْحَكَم إِنَّهُمْ كَالْمَجُوسِ وَقَالَ قَتَادَة هُمْ قَوْم يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَة وَيُصَلُّونَ إِلَى غَيْر الْقِبْلَة وَيَقْرَءُونَ الزَّبُور وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه هُمْ قَوْم يَعْرِفُونَ اللَّه وَحْده وَلَيْسَتْ لَهُمْ شَرِيعَة يَعْمَلُونَ بِهَا وَلَمْ يُحْدِثُوا كُفْرًا وَقَالَ اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي اِبْن أَبِي الزِّنَاد عَنْ أَبِيهِ قَالَ هُمْ قَوْم مِمَّا يَلِي الْعِرَاق وَهُمْ بِكُوثَى وَهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالنَّبِيِّينَ كُلّهمْ وَيَصُومُونَ كُلّ سَنَة ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَيُصَلُّونَ كُلّ يَوْم خَمْس صَلَوَات وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ وَأَمَّا النَّصَارَى فَمَعْرُوفُونَ وَهُمْ حَمَلَة الْإِنْجِيل وَالْمَقْصُود أَنَّ كُلّ فِرْقَة آمَنَتْ بِاَللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِر وَهُوَ الْمِيعَاد وَالْجَزَاء يَوْم الدِّين وَعَمِلَتْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يَكُون ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى يَكُون مُوَافِقًا لِلشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّة بَعْد إِرْسَال صَاحِبهَا الْمَبْعُوث إِلَى جَمِيع الثَّقَلَيْنِ فَمَنْ اِتَّصَفَ بِذَلِكَ فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَهُ وَلَا عَلَى مَا تَرَكُوا وَرَاء ظُهُورهمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى نَظِيرَاتهَا فِي سُورَة الْبَقَرَة بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله , وَهُمْ أَهْل الْإِسْلَام , { وَاَلَّذِينَ هَادُوا } وَهُمْ الْيَهُود وَالصَّابِئُونَ . وَقَدْ بَيَّنَّا أَمْرهمْ . { وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ } مِنْهُمْ { بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخَر } فَصَدَّقَ بِالْبَعْثِ بَعْد الْمَمَات , وَعَمِلَ مِنْ الْعَمَل صَالِحًا لِمَعَادِهِ , { فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ } فِيمَا قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَهْوَال الْقِيَامَة , { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } عَلَى مَا خَلَّفُوا وَرَاءَهُمْ مِنْ الدُّنْيَا وَعَيْشهَا بَعْد مُعَايَنَتهمْ مَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ مِنْ جَزِيل ثَوَابه . وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْه الْإِعْرَاب فِيهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .

تفسير القرطبي

أَيْ صَدَّقُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ سُفْيَان : الْمُرَاد الْمُنَافِقُونَ . كَأَنَّهُ قَالَ : الَّذِينَ آمَنُوا فِي ظَاهِر أَمْرهمْ ; فَلِذَلِكَ قَرَنَهُمْ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ , ثُمَّ بَيَّنَ حُكْم مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر مِنْ جَمِيعهمْ مَعْنَاهُ صَارُوا يَهُودَ ; نُسِبُوا إِلَى يَهُوذَا وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَد يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام ; فَقَلَبَتْ الْعَرَب الذَّال دَالًا ; لِأَنَّ الْأَعْجَمِيَّة إِذَا عُرِّبَتْ غُيِّرَتْ عَنْ لَفْظهَا , وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِتَوْبَتِهِمْ عَنْ عِبَادَة الْعِجْل . هَادَ : تَابَ , وَالْهَائِد : التَّائِب ; قَالَ الشَّاعِر : إِنِّي اِمْرُؤٌ مِنْ حُبّه هَائِدُ أَيْ تَائِب , وَفِي التَّنْزِيل : " إِنَّا هُدْنَا إِلَيْك " [ الْأَعْرَاف : 156 ] أَيْ تُبْنَا , وَهَادَ الْقَوْم يَهُودُونَ هَوْدًا وَهِيَادَة إِذَا تَابُوا . وَقَالَ اِبْن عَرَفَة : " هُدْنَا إِلَيْك " أَيْ سَكَنَّا إِلَى أَمْرك , وَالْهَوَادَة السُّكُون وَالْمُوَادَعَة . قَالَ : وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا " , وَقَرَأَ أَبُو السَّمَّال : " هَادَوْا " بِفَتْحِ الدَّال . " وَاَلَّذِينَ هَادُوا " مَعْطُوف , وَكَذَا " وَالصَّابِئُونَ " مَعْطُوف عَلَى الْمُضْمَر فِي " هَادُوا " فِي قَوْل الْكِسَائِيّ وَالْأَخْفَش . قَالَ النَّحَّاس : سَمِعْت الزَّجَّاج يَقُول : وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ قَوْل الْأَخْفَش وَالْكِسَائِيّ : هَذَا خَطَأ مِنْ جِهَتَيْنِ ; إِحْدَاهُمَا أَنَّ الْمُضْمَر الْمَرْفُوع يَقْبُح الْعَطْف عَلَيْهِ حَتَّى يُؤَكَّد . وَالْجِهَة الْأُخْرَى أَنَّ الْمَعْطُوف شَرِيك الْمَعْطُوف عَلَيْهِ فَيَصِير الْمَعْنَى أَنَّ الصَّابِئِينَ قَدْ دَخَلُوا فِي الْيَهُودِيَّة وَهَذَا مُحَال , وَقَالَ الْفَرَّاء : إِنَّمَا جَازَ الرَّفْع فِي " وَالصَّابِئُونَ " لِأَنَّ " إِنَّ " ضَعِيفَة فَلَا تُؤَثِّر إِلَّا فِي الِاسْم دُون الْخَبَر ; و " الَّذِينَ " هُنَا لَا يَتَبَيَّن فِيهِ الْإِعْرَاب فَجَرَى عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ الْأَمْرَانِ , فَجَازَ رَفْع الصَّابِئِينَ رُجُوعًا إِلَى أَصْل الْكَلَام . قَالَ الزَّجَّاج : وَسَبِيل مَا يَتَبَيَّن فِيهِ الْإِعْرَاب وَمَا لَا يَتَبَيَّن فِيهِ الْإِعْرَاب وَاحِد , وَقَالَ الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ : الرَّفْع مَحْمُول عَلَى التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير ; وَالتَّقْدِير : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى كَذَلِكَ , وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ وَهُوَ نَظِيره : وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّا وَأَنْتُمْ بُغَاة مَا بَقِينَا فِي شِقَاق وَقَالَ ضَابِئ الْبُرْجُمِيّ : فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْله فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيب وَقِيلَ : " إِنَّ " بِمَعْنَى " نَعَمْ " فَالصَّابِئُونَ مُرْتَفِع بِالِابْتِدَاءِ , وَحُذِفَ الْخَبَر لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ , فَالْعَطْف يَكُون عَلَى هَذَا التَّقْدِير بَعْد تَمَام الْكَلَام وَانْقِضَاء الِاسْم وَالْخَبَر , وَقَالَ قَيْس الرُّقَيَّات : بَكَرَ الْعَوَاذِلُ فِي الصَّبَا حِ يَلُمْنَنِي وَأَلُومُهُنَّهْ وَيَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلَا كَ وَقَدْ كَبِرْتَ فَقُلْتُ إِنَّهْ قَالَ الْأَخْفَش : ( إِنَّهْ ) بِمَعْنَى ( نَعَمْ ) , وَهَذِهِ ( الْهَاء ) أُدْخِلَتْ لِلسَّكْتِ . جَمْع صَابِئ , وَقِيلَ : صَابٍ ; وَلِذَلِكَ اِكْتَفَوْا فِي هَمْزه , وَهَمَزَهُ الْجُمْهُور إِلَّا نَافِعًا . فَمَنْ هَمَزَهُ جَعَلَهُ مِنْ صَبَأَتْ النُّجُوم إِذَا طَلَعَتْ , وَصَبَأَتْ ثَنِيَّة الْغُلَام إِذَا خَرَجَتْ , وَمَنْ لَمْ يَهْمِز جَعَلَهُ مِنْ صَبَا يَصْبُو إِذَا مَالَ . فَالصَّابِئ فِي اللُّغَة : مَنْ خَرَجَ وَمَالَ مِنْ دِين إِلَى دِين ; وَلِهَذَا كَانَتْ الْعَرَب تَقُول لِمَنْ أَسْلَمَ قَدْ صَبَأَ . فَالصَّابِئُونَ قَدْ خَرَجُوا مِنْ دِين أَهْل الْكِتَاب . لَا خِلَاف فِي أَنَّ الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَهْل كِتَاب وَلِأَجْلِ كِتَابهمْ جَازَ نِكَاح نِسَائِهِمْ وَأَكْل طَعَامهمْ وَضَرْب الْجِزْيَة عَلَيْهِمْ ; عَلَى مَا يَأْتِي فِي سُورَة " بَرَاءَة " إِنْ شَاءَ اللَّه , وَاخْتُلِفَ فِي الصَّابِئِينَ ; فَقَالَ السُّدِّيّ : هُمْ فِرْقَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب , وَقَالَهُ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ . قَالَ اِبْن الْمُنْذِر وَقَالَ إِسْحَاق : لَا بَأْس بِذَبَائِح الصَّابِئِينَ لِأَنَّهُمْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا بَأْس بِذَبَائِحِهِمْ وَمُنَاكَحَة نِسَائِهِمْ , وَقَالَ الْخَلِيل : هُمْ قَوْم يُشْبِه دِينهمْ دِين النَّصَارَى , إِلَّا أَنَّ قِبْلَتهمْ نَحْو مَهَبّ الْجَنُوب ; يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى دِين نُوح عَلَيْهِ السَّلَام . وَقَالَ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَابْن أَبِي نَجِيح : هُمْ قَوْم تَرَكَّبَ دِينهمْ بَيْن الْيَهُودِيَّة وَالْمَجُوسِيَّة , لَا تُؤْكَل ذَبَائِحهمْ . اِبْن عَبَّاس : وَلَا تُنْكَح نِسَاؤُهُمْ , وَقَالَ الْحَسَن أَيْضًا وَقَتَادَة هُمْ قَوْم يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَة وَيُصَلُّونَ إِلَى الْقِبْلَة وَيَقْرَءُونَ الزَّبُور وَيُصَلُّونَ الْخَمْس ; رَآهُمْ زِيَاد بْن أَبِي سُفْيَان فَأَرَادَ وَضْع الْجِزْيَة عَنْهُمْ حِين عَرَفَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَة , وَاَلَّذِي تَحَصَّلَ مِنْ مَذْهَبهمْ فِيمَا ذَكَرَهُ بَعْض عُلَمَائِنَا أَنَّهُمْ مُوَحِّدُونَ مُعْتَقِدُونَ تَأْثِير النُّجُوم وَأَنَّهَا فَعَّالَة ; وَلِهَذَا أَفْتَى أَبُو سَعِيد الْإِصْطَخْرِيّ الْقَادِر بِاَللَّهِ بِكُفْرِهِمْ حِين سَأَلَ عَنْهُمْ . " وَاَلَّذِينَ هَادُوا " مَعْطُوف , وَكَذَا " وَالصَّابِئُونَ " مَعْطُوف عَلَى الْمُضْمَر فِي " هَادُوا " فِي قَوْل الْكِسَائِيّ وَالْأَخْفَش . قَالَ النَّحَّاس : سَمِعْت الزَّجَّاج يَقُول : وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ قَوْل الْأَخْفَش وَالْكِسَائِيّ : هَذَا خَطَأ مِنْ جِهَتَيْنِ ; إِحْدَاهُمَا أَنَّ الْمُضْمَر الْمَرْفُوع يَقْبُح الْعَطْف عَلَيْهِ حَتَّى يُؤَكَّد . وَالْجِهَة الْأُخْرَى أَنَّ الْمَعْطُوف شَرِيك الْمَعْطُوف عَلَيْهِ فَيَصِير الْمَعْنَى أَنَّ الصَّابِئِينَ قَدْ دَخَلُوا فِي الْيَهُودِيَّة وَهَذَا مُحَال , وَقَالَ الْفَرَّاء : إِنَّمَا جَازَ الرَّفْع فِي " وَالصَّابِئُونَ " لِأَنَّ " إِنَّ " ضَعِيفَة فَلَا تُؤَثِّر إِلَّا فِي الِاسْم دُون الْخَبَر ; و " الَّذِينَ " هُنَا لَا يَتَبَيَّن فِيهِ الْإِعْرَاب فَجَرَى عَلَى جِهَة وَاحِدَة الْأَمْرَانِ , فَجَازَ رَفْع الصَّابِئِينَ رُجُوعًا إِلَى أَصْل الْكَلَام . قَالَ الزَّجَّاج : وَسَبِيل مَا يُتَبَيَّن فِيهِ الْإِعْرَاب وَمَا لَا يُتَبَيَّن فِيهِ الْإِعْرَاب وَاحِد , وَقَالَ الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ : الرَّفْع مَحْمُول عَلَى التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير ; وَالتَّقْدِير : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى كَذَلِكَ , وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ وَهُوَ نَظِيره : وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّا وَأَنْتُمْ بُغَاة مَا بَقِينَا فِي شِقَاق وَقَالَ ضَابِئ الْبُرْجُمِيّ : فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْله فَإِنِّي وَقَيَّار بِهَا لَغَرِيب وَقِيلَ : " إِنَّ " بِمَعْنَى " نَعَمْ " فَالصَّابِئُونَ مُرْتَفِع بِالِابْتِدَاءِ , وَحُذِفَ الْخَبَر لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ , فَالْعَطْف يَكُون عَلَى هَذَا التَّقْدِير بَعْد تَمَام الْكَلَام وَانْقِضَاء الِاسْم وَالْخَبَر , وَقَالَ قَيْس الرُّقَيَّات : بَكَرَ الْعَوَاذِل فِي الصَّبَا حِ يَلُمْنَنِي وَأَلُومُهُنَّهْ وَيَقُلْنَ شَيْب قَدْ عَلَا كَ وَقَدْ كَبِرْتَ فَقُلْتُ إِنَّهْ قَالَ الْأَخْفَش : ( إِنَّهْ ) بِمَعْنَى ( نَعَمْ ) , وَهَذِهِ ( الْهَاء ) أُدْخِلَتْ لِلسَّكْتِ . جَمْع وَاحِده نَصْرَانِيّ , وَقِيلَ : نَصْرَان بِإِسْقَاطِ الْيَاء ; وَهَذَا قَوْل سِيبَوَيْهِ , وَالْأُنْثَى نَصْرَانَة ; كَنَدْمَان وَنَدْمَانَة , وَهُوَ نَكِرَة يُعَرَّف بِالْأَلِفِ وَاللَّام ; قَالَ الشَّاعِر : صَدَّتْ كَمَا صَدَّ عَمَّا لَا يَحِلّ لَهُ سَاقِي نَصَارَى قُبَيْل الْفِصْح صَوَّام فَوَصَفَهُ بِالنَّكِرَةِ , وَقَالَ الْخَلِيل : وَاحِد النَّصَارَى نَصْرِيّ ; كَمَهْرِيّ وَمَهَارَى , وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ : تَرَاهُ إِذَا دَارَ الْعِشَا مُتَحَنِّفًا وَيَضْحَى لَدَيْهِ وَهْوَ نَصْرَان شَامِس وَأَنْشَدَ : فَكِلْتَاهُمَا خَرَّتْ وَأَسْجَدَ رَأْسُهَا كَمَا أَسْجَدَتْ نَصْرَانَة لَمْ تَحَنَّفِ يُقَال : أَسْجَدَ إِذَا مَالَ , وَلَكِنْ لَا يُسْتَعْمَل نَصْرَان وَنَصْرَانَة إِلَّا بِيَاءَيْ النَّسَب ; لِأَنَّهُمْ قَالُوا : رَجُل نَصْرَانِيّ وَامْرَأَة نَصْرَانِيَّة . وَنَصَّرَهُ : جَعَلَهُ نَصْرَانِيًّا , وَفِي الْحَدِيث : [ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ ] , وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : [ لَا يَسْمَع بِي أَحَد مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِن بِاَلَّذِي أُرْسِلْت بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَاب النَّار ] , وَقَدْ جَاءَتْ جُمُوع عَلَى غَيْر مَا يُسْتَعْمَل وَاحِدهَا ; وَقِيَاسه النَّصْرَانِيُّونَ . ثُمَّ قِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِقَرْيَةٍ تُسَمَّى " نَاصِرَة " كَانَ يَنْزِلهَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَنُسِبَ إِلَيْهَا فَقِيلَ : عِيسَى النَّاصِرِيّ ; فَلَمَّا نُسِبَ أَصْحَابه إِلَيْهِ قِيلَ النَّصَارَى ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة . وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَنَصْرَان قَرْيَة بِالشَّامِ يُنْسَب إِلَيْهَا النَّصَارَى ; وَيُقَال نَاصِرَة , وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِنُصْرَةِ بَعْضهمْ بَعْضًا ; قَالَ الشَّاعِر : لَمَّا رَأَيْت نَبَطًا أَنْصَارَا شَمَّرْت عَنْ رُكْبَتِي الْإِزَارَا كُنْت لَهُمْ مِنْ النَّصَارَى جَارَا وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى " مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّه قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَار اللَّه " [ آل عِمْرَان : 52 ] . أَيْ صَدَّقَ . و " مَنْ " فِي قَوْله : " مَنْ آمَنَ " فِي مَوْضِع نَصْب بَدَل مِنْ " الَّذِينَ " , وَفِي الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر اِنْدِرَاج الْإِيمَان بِالرُّسُلِ وَالْكُتُب وَالْبَعْث . الْخَوْف هُوَ الذُّعْر وَلَا يَكُون إِلَّا فِي الْمُسْتَقْبَل وَخَوَّفَنِي فُلَان فَخِفْته أَيْ كُنْت أَشَدّ خَوْفًا مِنْهُ وَالتَّخَوُّف التَّنَقُّص وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى " أَوْ يَأْخُذهُمْ عَلَى تَخَوُّف " [ النَّحْل : 47 ] وَقَرَأَ الزُّهْرِيّ وَالْحَسَن وَعِيسَى بْن عُمَر وَابْن أَبِي إِسْحَاق وَيَعْقُوب " فَلَا خَوْفَ " بِفَتْحِ الْفَاء عَلَى التَّبْرِئَة وَالِاخْتِيَار عِنْد النَّحْوِيِّينَ الرَّفْع وَالتَّنْوِين عَلَى الِابْتِدَاء لِأَنَّ الثَّانِيَ مَعْرِفَة لَا يَكُون فِيهِ إِلَّا الرَّفْع لِأَنَّ " لَا " لَا تَعْمَل فِي مَعْرِفَة فَاخْتَارُوا فِي الْأَوَّل الرَّفْع أَيْضًا لِيَكُونَ الْكَلَام مِنْ وَجْه وَاحِد وَيَجُوز أَنْ تَكُون " لَا " فِي قَوْله فَلَا خَوْف بِمَعْنَى لَيْسَ . وَالْحُزْن وَالْحَزَن ضِدّ السُّرُور وَلَا يَكُون إِلَّا عَلَى مَاضٍ وَحَزِنَ الرَّجُل ( بِالْكَسْرِ ) فَهُوَ حَزِن وَحَزِين وَأَحْزَنَهُ غَيْره وَحَزَنَهُ أَيْضًا مِثْل أَسْلَكَهُ وَسَلَكَهُ وَمَحْزُون بُنِىَ عَلَيْهِ قَالَ الْيَزِيدِيّ حَزَنَهُ لُغَة قُرَيْش وَأَحْزَنَهُ لُغَة تَمِيم وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا وَاحْتَزَنَ وَتَحَزَّنَ بِمَعْنًى وَالْمَعْنَى فِي الْآيَة فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ فِيمَا بَيْن أَيْدِيهمْ مِنْ الْآخِرَة وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ الدُّنْيَا وَقِيلَ لَيْسَ فِيهِ دَلِيل عَلَى نَفْي أَهْوَال يَوْم الْقِيَامَة وَخَوْفهَا عَلَى الْمُطِيعِينَ لِمَا وَصَفَهُ اللَّه تَعَالَى وَرَسُوله مِنْ شَدَائِد الْقِيَامَة إِلَّا أَنَّهُ يُخَفِّفهُ عَنْ الْمُطِيعِينَ وَإِذَا صَارُوا إِلَى رَحْمَته فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَخَافُوا وَاللَّه أَعْلَمُ . رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ قَوْله : " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا " [ الْحَجّ : 17 ] الْآيَة . مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ " [ آل عِمْرَان : 85 ] الْآيَة , وَقَالَ غَيْره : لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ . وَهَى فِيمَنْ ثَبَتَ عَلَى إِيمَانه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَام .

غريب الآية
إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلصَّـٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ﴿٦٩﴾
وَٱلصَّـٰبِـُٔونَأي: كذلك، وهم قومٌ باقون على فِطْرتِهم، ولادِينَ مقرَّرٌلهم.
الإعراب
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الَّذِينَ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(آمَنُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَالَّذِينَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَعْطُوفٌ.
(هَادُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَالصَّابِئُونَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الصَّابِئُونَ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ عَلَى نِيَّةِ التَّأْخِيرِ، وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "كَذَلِكَ" دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(وَالنَّصَارَى)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(النَّصَارَى) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(مَنْ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بَدَلٌ مِنْ (الَّذِينَ آمَنُوا) :.
(آمَنَ)
فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِاللَّهِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْيَوْمِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْيَوْمِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْآخِرِ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَعَمِلَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(عَمِلَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(صَالِحًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَلَا)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ زَائِدٌ لِلتَّوْكِيدِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(خَوْفٌ)
مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْهِمْ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ، وَجُمْلَةُ: (لَا خَوْفَ عَلَيْهِمْ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :.
(وَلَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُمْ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يَحْزَنُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (هُمْ) :.