صفحات الموقع

سورة المائدة الآية ٢٩

سورة المائدة الآية ٢٩

إِنِّیۤ أُرِیدُ أَن تَبُوۤأَ بِإِثۡمِی وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ جَزَ ٰ⁠ۤؤُا۟ ٱلظَّـٰلِمِینَ ﴿٢٩﴾

التفسير

تفسير السعدي

" إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ " أى ترجع " بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ " . أي: إنه إذا دار الأمر بين أن أكون قاتلا أو تقتلني, فإني أوثر أن تقتلني, فتبوء بالوزرين " فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ " . دل هذا, على أن القتل من كبائر الذنوب, وأنه موجب لدخول النار.

التفسير الميسر

إني أريد أن ترجع حاملا إثم قَتْلي، وإثمك الذي عليك قبل ذلك، فتكون من أهل النار وملازميها، وذلك جزاء المعتدين.

تفسير الجلالين

"إنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء" تَرْجِع "بِإِثْمِي" بِإِثْمِ قَتْلِي "وَإِثْمك" الَّذِي ارْتَكَبْته مِنْ قَبْل "فَتَكُون مِنْ أَصْحَاب النَّار" وَلَا أُرِيد أَنْ أَبُوء بِإِثْمِك إذَا قَتَلْتُك فَأَكُون مِنْهُمْ قَالَ تَعَالَى : "وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ"

تفسير ابن كثير

وَقَوْله " إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك فَتَكُون مِنْ أَصْحَاب النَّار وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ فِي قَوْله " إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك " أَيْ بِإِثْمِ قَتْلِي وَإِثْمك الَّذِي عَلَيْك قَبْل ذَلِكَ قَالَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ آخَرُونَ : يَعْنِي بِذَلِكَ إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِخَطِيئَتِي فَتَتَحَمَّل وِزْرهَا وَإِثْمك فِي قَتْلك إِيَّايَ وَهَذَا قَوْل وَجَدْته عَنْ مُجَاهِد وَأَخْشَى أَنْ يَكُون غَلَطًا لِأَنَّ الصَّحِيح مِنْ الرِّوَايَة عَنْهُ خِلَافه يَعْنِي مَا رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد " إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي " قَالَ بِقَتْلِك إِيَّايَ " وَإِثْمك" قَالَ بِمَا كَانَ مِنْك قَبْل ذَلِكَ وَكَذَا رَوَاهُ عِيسَى بْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد بِمِثْلِهِ وَرَوَى شِبْل عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد " إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك" يَقُول إِنِّي أُرِيد أَنْ يَكُون عَلَيْك خَطِيئَتِي وَدَمِي فَتَبُوء بِهِمَا جَمِيعًا " قُلْت " وَقَدْ يَتَوَهَّم كَثِير مِنْ النَّاس هَذَا الْقَوْل وَيَذْكُرُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا لَا أَصْل لَهُ " مَا تَرَكَ الْقَاتِل عَلَى الْمَقْتُول مِنْ ذَنْب " وَقَدْ رَوَى الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدِيثًا يُشْبِه هَذَا وَلَكِنْ لَيْسَ بِهِ فَقَالَ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا عَامِر بْن إِبْرَاهِيم الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا عُتْبَة بْن سَعِيد عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَتْل الصَّبْر لَا يَمُرّ بِذَنْبٍ إِلَّا مَحَاهُ " وَهَذَا بِهَذَا لَا يَصِحّ وَلَوْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه يُكَفِّر عَنْ الْمَقْتُول بِأَلَمِ الْقَتْل ذُنُوبَهُ فَأَمَّا أَنْ تُحْمَل عَلَى الْقَاتِل فَلَا وَلَكِنْ قَدْ يَتَّفِق هَذَا فِي بَعْض الْأَشْخَاص وَهُوَ الْغَالِب فَإِنَّ الْمَقْتُول يُطَالِب الْقَاتِل فِي الْعَرَصَات فَيُؤْخَذ لَهُ مِنْ حَسَنَاته بِقَدْرِ مَظْلِمَته فَإِنْ نَفِدَتْ وَلَمْ يَسْتَوْفِ حَقَّهُ أَخَذَ مِنْ سَيِّئَات الْمَقْتُول فَطُرِحَتْ عَلَى الْقَاتِل فَرُبَّمَا لَا يَبْقَى عَلَى الْمَقْتُول خَطِيئَة إِلَّا وُضِعَتْ عَلَى الْقَاتِل وَقَدْ صَحَّ الْحَدِيث بِذَلِكَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَظَالِم كُلّهَا وَالْقَتْل مِنْ أَعْظَمِهَا وَأَشَدِّهَا وَاَللَّه أَعْلَمُ . وَأَمَّا اِبْن جَرِير فَقَالَ وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال إِنَّ تَأْوِيله أَنِّي أُرِيد أَنْ تَنْصَرِف بِخَطِيئَتِك فِي قَتْلك إِيَّايَ وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى قَوْله" إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي " وَأَمَّا مَعْنَى وَإِثْمك فَهُوَ إِثْمه يَعْنِي قَتْله وَذَلِكَ مَعْصِيَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي إِعْمَال سِوَاهُ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ هُوَ الصَّوَاب لِإِجْمَاعِ أَهْل التَّأْوِيل عَلَيْهِ وَأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَنَا أَنَّ كُلّ عَامِل فَجَزَاء عَمَله لَهُ أَوْ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ هَذَا حُكْمه فِي خَلْقه فَغَيْر جَائِز أَنْ تَكُون آثَام الْمَقْتُول مَأْخُوذًا بِهَا الْقَاتِلُ وَإِنَّمَا يُؤْخَذ الْقَاتِل بِإِثْمِهِ بِالْقَتْلِ الْمُحَرَّم وَسَائِر آثَام مَعَاصِيه الَّتِي اِرْتَكَبَهَا بِنَفْسِهِ دُون مَا اِرْتَكَبَهُ قَتِيلُهُ هَذَا لَفْظه ثُمَّ أَوْرَدَ عَلَى هَذَا سُؤَالًا حَاصِله كَيْف أَرَادَ هَابِيل أَنْ يَكُون عَلَى أَخِيهِ قَابِيل إِثْم قَتْله وَإِثْم نَفْسه مَعَ أَنَّ قَتْله لَهُ مُحَرَّم ؟ وَأَجَابَ بِمَا حَاصِله أَنَّ هَابِيل أَخْبَرَ عَنْ نَفْسه بِأَنَّهُ لَا يُقَاتِل أَخَاهُ إِنْ قَاتَلَهُ بَلْ يَكُفّ عَنْهُ يَده طَالِبًا إِنْ وَقَعَ قَتْلٌ أَنْ يَكُون مِنْ أَخِيهِ لَا مِنْهُ قُلْت وَهَذَا الْكَلَام مُتَضَمِّنٌ مَوْعِظَةً لَهُ لَوْ اِتَّعَظَ وَزَجْرٌ لَهُ لَوْ اِنْزَجَرَ وَلِهَذَا قَالَ " إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك " أَيْ تَتَحَمَّل إِثْمِي وَإِثْمك " فَتَكُون مِنْ أَصْحَاب النَّار وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ " وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : خَوَّفَهُ بِالنَّارِ فَلَمْ يَنْتَهِ وَلَمْ يَنْزَجِر .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمك } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي مِنْ قَتْلِك إِيَّايَ وَإِثْمك فِي مَعْصِيَتك اللَّه بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَعَاصِيك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9163 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ فِي حَدِيثه عَنْ أَبِي مَالِك , وَعَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَعَنْ مُرَّة , عَنْ اِبْن مَسْعُود , وَعَنْ نَاس مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك } يَقُول : إِثْم قَتْلِي إِلَى إِثْمك الَّذِي فِي عُنُقك { فَتَكُون مِنْ أَصْحَاب النَّار } 9164 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك } يَقُول بِقَتْلِك إِيَّايَ , وَإِثْمك قَبْل ذَلِكَ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك } قَالَ : بِإِثْمِ قَتْلِي وَإِثْمك . 9165 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك } يَقُول : إِنِّي أُرِيد أَنْ يَكُون عَلَيْك خَطِيئَتك وَدَمِي , تَبُوء بِهِمَا جَمِيعًا . * - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك } يَقُول : إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِقَتْلِك إِيَّايَ . { وَإِثْمك } قَالَ : بِمَا كَانَ مِنْك قَبْل ذَلِكَ . 9166 - حُدِّثْتُ عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ الْفَضْل بْن خَالِد , قَالَ : ثني عُبَيْد بْن سُلَيْم , عَنْ الضَّحَّاك , قَوْله : { إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك } قَالَ : أَمَّا إِثْمك , فَهُوَ الْإِثْم الَّذِي عَمِلَ قَبْل قَتْل النَّفْس , يَعْنِي أَخَاهُ . وَأَمَّا إِثْمه : فَقَتْله أَخَاهُ . وَكَأَنَّ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَة وَجَّهُوا تَأْوِيل قَوْله : { إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك } أَيْ إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِ قَتْلِي , فَحَذَفَ الْقَتْل وَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْإِثْم , إِذْ كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَاهُ عِنْد الْمُخَاطَبِينَ بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِخَطِيئَتِي فَتَتَحَمَّل وِزْرهَا وَإِثْمك فِي قَتْلِك إِيَّايَ . وَهَذَا قَوْل وَجَدْته عَنْ مُجَاهِد , وَأَخْشَى أَنْ يَكُون غَلَطًا ; لِأَنَّ الصَّحِيح مِنْ الرِّوَايَة عَنْهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا قَبْل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9167 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك } يَقُول : إِنِّي أُرِيد أَنْ تَكُون عَلَيْك خَطِيئَتِي وَدَمِي , فَتَبُوء بِهِمَا جَمِيعًا . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ تَأْوِيله : إِنِّي أُرِيد أَنْ تَنْصَرِف بِخَطِيئَتِك فِي قَتْلك إِيَّايَ , وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى قَوْله : { إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي } وَأَمَّا مَعْنَى { وَإِثْمك } فَهُوَ إِثْمه بِغَيْرِ قَتْله , وَذَلِكَ مَعْصِيَة اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي أَعْمَال سِوَاهُ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ هُوَ الصَّوَاب لِإِجْمَاعِ أَهْل التَّأْوِيل عَلَيْهِ ; لِأَنَّ اللَّه عَزَّ ذِكْره قَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّ كُلّ عَامِل فَجَزَاء عَمَله لَهُ أَوْ عَلَيْهِ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ حُكْمه فِي خَلْقه فَغَيْر جَائِز أَنْ يَكُون آثَام الْمَقْتُول مَأْخُوذًا بِهَا الْقَاتِل وَإِنَّمَا يُؤْخَذ الْقَاتِل بِإِثْمِهِ بِالْقَتْلِ الْمُحَرَّم وَسَائِر آثَام مَعَاصِيه الَّتِي اِرْتَكَبَهَا بِنَفْسِهِ دُون مَا رَكِبَهُ قَتِيله . فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَوَلَيْسَ قَتْل الْمَقْتُول مِنْ بَنِي آدَم كَانَ مَعْصِيَة لِلَّهِ مِنْ الْقَاتِل ؟ قِيلَ : بَلَى , وَأَعْظِمْ بِهَا مَعْصِيَة ! فَإِنْ قَالَ : فَإِذَا كَانَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَزَّ مَعْصِيَة , فَكَيْفَ جَازَ أَنْ يُرِيد ذَلِكَ مِنْهُ الْمَقْتُول وَيَقُول : { إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِي } وَقَدْ ذَكَرْت أَنَّ تَأْوِيل ذَلِكَ : إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِ قَتْلِي ؟ فَمَعْنَاهُ : إِنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِ قَتْلِي إِنْ قَتَلْتَنِي لِأَنِّي لَا أَقْتُلك , فَإِنْ أَنْتَ قَتَلْتَنِي فَإِنِّي مُرِيد أَنْ تَبُوء بِإِثْمِ مَعْصِيَتك اللَّه فِي قَتْلك إِيَّايَ . وَهُوَ إِذَا قَتَلَهُ , فَهُوَ لَا مَحَالَة بَاءَ بِهِ فِي حُكْم اللَّه , فَإِرَادَته ذَلِكَ غَيْر مُوجِبَة لَهُ الدُّخُول فِي الْخَطَأ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فَتَكُون مِنْ أَصْحَاب النَّار وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ } يَقُول : فَتَكُون بِقَتْلِك إِيَّايَ مِنْ سُكَّان الْجَحِيم , وَوُقُود النَّار الْمُخَلَّدِينَ فِيهَا . { وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ } يَقُول : وَالنَّار ثَوَاب التَّارِكِينَ طَرِيق الْحَقّ الزَّائِلِينَ عَنْ قَصْد السَّبِيل , الْمُتَعَدِّينَ مَا جَعَلَ لَهُمْ إِلَى مَا لَمْ يَجْعَل لَهُمْ . وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ اللَّه عَزَّ ذِكْره قَدْ كَانَ أَمَرَ وَنَهَى آدَم بَعْد أَنْ أَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْض , وَوَعَدَ وَأَوْعَدَ , وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا قَالَ الْمَقْتُول لِلْقَائِلِ : فَتَكُون مِنْ أَصْحَاب النَّار بِقَتْلِك إِيَّايَ , وَلَا أَخْبَرَهُ أَنَّ ذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ . فَكَانَ مُجَاهِد يَقُول : عُلِّقَتْ إِحْدَى رِجْلَيْ الْقَاتِل بِسَاقِهَا إِلَى فَخِذهَا مِنْ يَوْمئِذٍ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , وَوَجْهه فِي الشَّمْس حَيْثُمَا دَارَتْ دَار , عَلَيْهِ فِي الصَّيْف حَظِيرَة مِنْ نَار وَعَلَيْهِ فِي الشِّتَاء حَظِيرَة مِنْ ثَلْج . 9168 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَالَ مُجَاهِد ذَلِكَ . قَالَ : وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو : إِنَّا لَنَجِد اِبْن آدَم الْقَاتِل يُقَاسِم أَهْل النَّار قِسْمَة صَحِيحَة الْعَذَاب , عَلَيْهِ شَطْر عَذَابهمْ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو خَبَر . 9169 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , وَحَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثنا جَرِير وَأَبُو مُعَاوِيَة ( ح ) , وَحَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , وَوَكِيع جَمِيعًا , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ نَفْس تُقْتَل ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى اِبْن آدَم الْأَوَّل كِفْل مِنْهَا , ذَلِكَ بِأَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل " * - حَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثنا أَبِي ( ح ) , وَحَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن جَمِيعًا , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه . 9170 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ حَسَن بْن صَالِح , عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر . عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ , قَالَ : مَا مِنْ مَقْتُول يُقْتَل ظُلْمًا , إِلَّا كَانَ عَلَى اِبْن آدَم الْأَوَّل وَالشَّيْطَان كِفْل مِنْهُ . 9171 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ حَكِيم بْن حَكِيم , أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , أَنَّهُ كَانَ يَقُول : إِنَّ أَشْقَى النَّاس رَجُلًا لِابْنِ آدَم الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ , مَا سُفِكَ دَم فِي الْأَرْض مُنْذُ قَتَلَ أَخَاهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا لَحِقَ بِهِ مِنْهُ شَيْء , وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل . وَبِهَذَا الْخَبَر الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَيَّنَ أَنَّ الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ الْحَسَن فِي اِبْنَيْ آدَم اللَّذَيْنِ , ذَكَرَهُمَا اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع أَنَّهُمَا لَيْسَا بِابْنَيْ آدَم لِصُلْبِهِ , وَلَكِنَّهُمَا رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَأَنَّ الْقَوْل الَّذِي حُكِيَ عَنْهُ , أَنَّ أَوَّل مَنْ مَاتَ آدَم , وَأَنَّ الْقُرْبَان الَّذِي كَانَتْ النَّار تَأْكُلهُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا فِي بَنِي إِسْرَائِيل خَطَأ ; لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ هَذَا الْقَاتِل الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ . أَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل , وَقَدْ كَانَ لَا شَكَّ الْقَتْل قَبْل إِسْرَائِيل , فَكَيْفَ قَبْل ذُرِّيَّته ! وَخَطَأ مِنْ الْقَوْل أَنْ يُقَال : أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل رَجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَمَعْلُوم أَنَّ الصَّحِيح مِنْ الْقَوْل هُوَ قَوْل مَنْ قَالَ : هُوَ اِبْن آدَم لِصُلْبِهِ ; لِأَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل , فَأَوْجَبَ اللَّه لَهُ مِنْ الْعُقُوبَة مَا رُوِّينَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

تفسير القرطبي

قِيلَ : مَعْنَاهُ مَعْنَى قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا اِلْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِل وَالْمَقْتُول فِي النَّار ) قِيلَ : يَا رَسُول اللَّه هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول ؟ قَالَ : ( إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْل صَاحِبه ) وَكَأَنَّ هَابِيل أَرَادَ إِنِّي لَسْت بِحَرِيصٍ عَلَى قَتْلك ; فَالْإِثْم الَّذِي كَانَ يَلْحَقنِي لَوْ كُنْت , حَرِيصًا عَلَى قَتْلك أُرِيد أَنْ تَحْمِلهُ أَنْتَ مَعَ إِثْمك فِي قَتْلِي , وَقِيلَ : الْمَعْنَى " بِإِثْمِي " الَّذِي يَخْتَصّ بِي فِيمَا فَرَّطْت ; أَيْ يُؤْخَذ فِي سَيِّئَاتِي فَتُطْرَح عَلَيْك بِسَبَبِ ظُلْمك لِي , وَتَبُوء بِإِثْمِك فِي قَتْلك ; وَهَذَا يَعْضِدهُ قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : ( يُؤْتَى يَوْم الْقِيَامَة بِالظَّالِمِ وَالْمَظْلُوم فَيُؤْخَذ مِنْ حَسَنَات الظَّالِم فَتُزَاد فِي حَسَنَات الْمَظْلُوم حَتَّى يَنْتَصِف فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَات أُخِذَ مِنْ سَيِّئَات الْمَظْلُوم فَتُطْرَح عَلَيْهِ ) . أَخْرَجَهُ مُسْلِم بِمَعْنَاهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ , وَيَعْضِدهُ قَوْله تَعَالَى : " وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالهمْ " [ الْعَنْكَبُوت : 13 ] وَهَذَا بَيِّن لَا إِشْكَال فِيهِ , وَقِيلَ : الْمَعْنَى إِنِّي أُرِيد أَلَّا تَبُوء بِإِثْمِي وَإِثْمك كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَأَلْقَى فِي الْأَرْض رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيد بِكُمْ " [ النَّحْل : 15 ] أَيْ لِئَلَّا تَمِيد بِكُمْ . وَقَوْله تَعَالَى : " يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا " [ النِّسَاء : 176 ] أَيْ لِئَلَّا تَضِلُّوا فَحَذَفَ " لَا " . قُلْت : وَهَذَا ضَعِيف ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام : ( لَا تُقْتَل نَفْس ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى اِبْن آدَم الْأَوَّل كِفْل مِنْ دَمهَا لِأَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل ) , فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ إِثْم الْقَتْل حَاصِل ; وَلِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاء : إِنَّ الْمَعْنَى تَرْجِع بِإِثْمِ قَتْلِي وَإِثْمك الَّذِي عَمِلْته قَبْل قَتْلِي . قَالَ الثَّعْلَبِيّ : هَذَا قَوْل عَامَّة أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ , وَقِيلَ : هُوَ اِسْتِفْهَام , أَيْ أَوَ إِنِّي أُرِيد ؟ عَلَى جِهَة الْإِنْكَار ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَتِلْكَ نِعْمَة " أَيْ أَوَ تِلْكَ نِعْمَة ؟ وَهَذَا لِأَنَّ إِرَادَة الْقَتْل مَعْصِيَة . حَكَاهُ الْقُشَيْرِيّ وَسُئِلَ أَبُو الْحَسَن بْن كَيْسَان : كَيْفَ يُرِيد الْمُؤْمِن أَنْ يَأْثَم أَخُوهُ وَأَنْ يَدْخُل النَّار ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا وَقَعَتْ الْإِرَادَة بَعْدَمَا بَسَطَ يَده إِلَيْهِ بِالْقَتْلِ ; وَالْمَعْنَى : لَئِنْ بَسَطْت إِلَيَّ يَدك لِتَقْتُلنِي لَأَمْتَنِعَنَّ مِنْ ذَلِكَ مُرِيدًا لِلثَّوَابِ ; فَقِيلَ لَهُ : فَكَيْفَ قَالَ : بِإِثْمِي وَإِثْمك ; وَأَيُّ إِثْم لَهُ إِذَا قُتِلَ ؟ فَقَالَ : فِيهِ ثَلَاثَة أَجْوِبَة ; أَحَدهَا : أَنْ تَبُوء بِإِثْمِ قَتْلِي وَإِثْم ذَنْبك الَّذِي مِنْ أَجْله لَمْ يُتَقَبَّل قُرْبَانك , وَيُرْوَى هَذَا الْقَوْل عَنْ مُجَاهِد , وَالْوَجْه الْآخَر : أَنْ تَبُوء بِإِثْمِ قَتْلِي وَإِثْم اِعْتِدَائِك عَلَيَّ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَأْثَم بِالِاعْتِدَاءِ وَإِنْ لَمْ يَقْتُل , وَالْوَجْه الثَّالِث : أَنَّهُ لَوْ بَسَطَ يَده إِلَيْهِ أَثِمَ ; فَرَأَى أَنَّهُ إِذَا أَمْسَكَ عَنْ ذَلِكَ فَإِثْمه يَرْجِع عَلَى صَاحِبه . فَصَارَ هَذَا مِثْل قَوْلك : الْمَال بَيْنه وَبَيْن زَيْد ; أَيْ الْمَال بَيْنهمَا , فَالْمَعْنَى أَنْ تَبُوء بِإِثْمِنَا , وَأَصْل " بَاءَ " رَجَعَ إِلَى الْمَبَاءَة , وَهِيَ الْمَنْزِل . " وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه " [ الْبَقَرَة : 61 ] أَيْ رَجَعُوا , وَقَدْ مَضَى فِي " الْبَقَرَة " مُسْتَوْفًى , وَقَالَ الشَّاعِر : أَلَا تَنْتَهِي عَنَّا مُلُوك وَتَتَّقِي مَحَارِمنَا لَا يَبْؤُء الدَّمُ بِالدَّمِ أَيْ لَا يَرْجِع الدَّم بِالدَّمِ فِي الْقَوَد . دَلِيل عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْت مُكَلَّفِينَ قَدْ لَحِقَهُمْ الْوَعْد وَالْوَعِيد , وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِقَوْلِ هَابِيل لِأَخِيهِ قَابِيل : " فَتَكُون مِنْ أَصْحَاب النَّار " عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا ; لِأَنَّ لَفْظ أَصْحَاب النَّار إِنَّمَا وَرَدَ فِي الْكُفَّار حَيْثُ وَقَعَ فِي الْقُرْآن , وَهَذَا مَرْدُود هُنَا بِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَهْل الْعِلْم فِي تَأْوِيل الْآيَة , وَمَعْنَى " مِنْ أَصْحَاب النَّار " مُدَّة كَوْنك فِيهَا , وَاللَّه أَعْلَمُ .

غريب الآية
إِنِّیۤ أُرِیدُ أَن تَبُوۤأَ بِإِثۡمِی وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ جَزَ ٰ⁠ۤؤُا۟ ٱلظَّـٰلِمِینَ ﴿٢٩﴾
تَبُوۤأَ بِإِثۡمِیتَرْجِعَ حاملاً ذَنْبَ قَتْلي.
وَإِثۡمِكَالذي صار عليك بذنوبِك من قَبْلِ قَتْلي.
الإعراب
(إِنِّي)
(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(أُرِيدُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :.
(أَنْ)
حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَبُوءَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ"، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ لِـ(أُرِيدُ) :.
(بِإِثْمِي)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(إِثْمِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَإِثْمِكَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِثْمِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَتَكُونَ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(تَكُونَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ نَاسِخٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَاسْمُ تَكُونَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَصْحَابِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(النَّارِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ تَكُون.
(وَذَلِكَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ذَلِكَ) : اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(جَزَاءُ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الظَّالِمِينَ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.