صفحات الموقع

سورة الفتح الآية ٢٣

سورة الفتح الآية ٢٣

سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰا ﴿٢٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

سنة الله التي سنها في خلقه من قبل بنصر جنده وهزيمة أعدائه, ولن تجد- يا محمد- لسنة الله تغييرا.

التفسير الميسر

سنة الله التي سنَّها في خلقه من قبل بنصر جنده وهزيمة أعدائه، ولن تجد -أيها النبي- لسنة الله تغييرًا.

تفسير الجلالين

"سُنَّة اللَّه" مَصْدَر مُؤَكَّد لِمَضْمُونِ الْجُمْلَة قَبْله مِنْ هَزِيمَة الْكَافِرِينَ وَنَصْر الْمُؤْمِنِينَ أَيْ سَنَّ اللَّه ذَلِكَ سُنَّة "الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْل وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا" مِنْهُ

تفسير ابن كثير

ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " سُنَّة اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا" أَيْ هَذِهِ سُنَّة اللَّه وَعَادَته فِي خَلْقه مَا تَقَابَلَ الْكُفْر وَالْإِيمَان فِي مَوْطِن فَيْصَل إِلَّا نَصَرَ اللَّه الْإِيمَانَ عَلَى الْكُفْر فَرَفَعَ الْحَقّ وَوَضَعَ الْبَاطِل كَمَا فَعَلَ تَعَالَى يَوْم بَدْر بِأَوْلِيَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ نَصَرَهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَعَ قِلَّة عَدَد الْمُسْلِمِينَ وَعُدَدهمْ وَكَثْرَة الْمُشْرِكِينَ وَعُدَدهمْ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { سُنَّة اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَوْ قَاتَلَكُمْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار مِنْ قُرَيْش , لَخَذَلَهُمْ اللَّه حَتَّى يَهْزِمهُمْ عَنْكُمْ خِذْلَانه أَمْثَالهمْ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِهِ , الَّذِينَ قَاتَلُوا أَوْلِيَاءَهُ مِنْ الْأُمَم الَّذِينَ مَضَوْا قَبْلهمْ . وَأَخْرَجَ قَوْله : { سُنَّة اللَّه } نَصْبًا مِنْ غَيْر لَفْظه , وَذَلِكَ أَنَّ فِي قَوْله : { لَوَلَّوْا الْأَدْبَار مَضَوْا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا } مَعْنَى سَنَنْت فِيهِمْ الْهَزِيمَة وَالْخِذْلَان , فَلِذَلِكَ قِيلَ : { سُنَّة اللَّه } مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى الْكَلَام لَا مِنْ لَفْظه , وَقَدْ يَجُوز أَنْ تَكُون تَفْسِيرًا لِمَا قَبْلهَا مِنْ الْكَلَام . وَقَوْله : { وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَنْ تَجِد يَا مُحَمَّد لِسُنَّةِ اللَّه الَّتِي سَنَّهَا فِي خَلْقه تَغْيِيرًا , بَلْ ذَلِكَ دَائِم لِلْإِحْسَانِ جَزَاؤُهُ مِنْ الْإِحْسَان , وَلِلْإِسَاءَةِ وَالْكُفْر الْعِقَاب وَالنَّكَال

تفسير القرطبي

يَعْنِي طَرِيقَة اللَّه وَعَادَاته السَّالِفَة نَصْر أَوْلِيَائِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ . وَانْتَصَبَ " سُنَّة " عَلَى الْمَصْدَر . وَقِيلَ : " سُنَّة اللَّه " أَيْ كَسُنَّةِ اللَّه . وَالسُّنَّة الطَّرِيقَة وَالسِّيرَة . قَالَ : فَلَا تَجْزَعَنَّ مِنْ سِيرَة أَنْتَ سِرْتهَا فَأَوَّل رَاضٍ سُنَّة مَنْ يَسِيرهَا وَالسُّنَّة أَيْضًا : ضَرْب مِنْ تَمْر الْمَدِينَة . " وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا " .

غريب الآية
سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰا ﴿٢٣﴾
سُنَّةَ ٱللَّهِسَنَّ اللهُ ذَلِكَ سُنَّةً أي: جَعَلَهُ عَادَةً لَهُ يَنْصُرُ المؤمِنينَ إذا نَصَرَوا دِينَهُ.
الإعراب
(سُنَّةَ)
مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الَّتِي)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَعْتٌ لِـ(سُنَّةَ) :.
(قَدْ)
حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(خَلَتْ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ عَلَى الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَبْلُ)
اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَلَنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَنْ) : حَرْفُ نَصْبٍ وَنَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَجِدَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(لِسُنَّةِ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(سُنَّةِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(تَبْدِيلًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.