سورة محمد الآية ٣٣
سورة محمد الآية ٣٣
۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوۤا۟ أَعۡمَـٰلَكُمۡ ﴿٣٣﴾
تفسير السعدي
يا أيها الذين صدقوا الله واتبعوا رسوله أطيعوا الله وأطيعوا الرسول في أمرهما ونهيهما, ولا تبطلوا ثواب أعمالكم بالكفر والمعاصي.
التفسير الميسر
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه أطيعوا الله وأطيعوا الرسول في أمرهما ونهيهما، ولا تبطلوا ثواب أعمالكم بالكفر والمعاصي.
تفسير الجلالين
"يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالكُمْ" بِالْمَعَاصِي مَثَلًا
تفسير ابن كثير
وَقَدْ قَالَ الْإِمَام مُحَمَّد بْن نَصْر الْمَرْوَزِيّ فِي كِتَاب الصَّلَاة حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَة حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة قَالَ كَانَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَضُرّ مَعَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ذَنْب كَمَا لَا يَنْفَع مَعَ الشِّرْك عَمَل فَخَافُوا أَنْ يُبْطِل الذَّنْبُ الْعَمَلَ ثُمَّ رُوِيَ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه اِبْن الْمُبَارَك أَخْبَرَنِي بَكْر بْن مَعْرُوف عَنْ مُقَاتِل بْن حَيَّان عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : كُنَّا مَعْشَر أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَرَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْء مِنْ الْحَسَنَات إِلَّا مَقْبُول حَتَّى نَزَلَتْ " أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ " فَقُلْنَا مَا هَذَا الَّذِي يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا ؟ فَقُلْنَا : الْكَبَائِرُ الْمُوجِبَاتُ وَالْفَوَاحِشُ حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى " إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَك بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء " فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَفْنَا عَنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ فَكُنَّا نَخَاف عَلَى مَنْ أَصَابَ الْكَبَائِر وَالْفَوَاحِش وَنَرْجُو لِمَنْ لَمْ يُصِبْهَا ثُمَّ أَمَرَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ الَّتِي هِيَ سَعَادَتُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَنَهَاهُمْ عَنْ الِارْتِدَاد الَّذِي هُوَ مُبْطِلٌ لِلْأَعْمَالِ ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ " أَيْ بِالرِّدَّةِ .
تفسير القرطبي
لَمَّا بَيَّنَ حَال الْكُفَّار أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِلُزُومِ الطَّاعَة فِي أَوَامِره وَالرَّسُول فِي سُنَنه . أَيْ حَسَنَاتكُمْ بِالْمَعَاصِي , قَالَهُ الْحَسَن . وَقَالَ الزُّهْرِيّ : بِالْكَبَائِرِ . اِبْن جُرَيْج : بِالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَة . وَقَالَ مُقَاتِل وَالثُّمَالِيّ : بِالْمَنِّ , وَهُوَ خِطَاب لِمَنْ كَانَ يَمُنّ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِهِ . وَكُلّه مُتَقَارِب , وَقَوْل الْحَسَن يَجْمَعهُ . وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْكَبَائِر تُحْبِط الطَّاعَات , وَالْمَعَاصِي تُخْرِج عَنْ الْإِيمَان . اِحْتَجَّ عُلَمَاؤُنَا وَغَيْرهمْ بِهَذِهِ الْآيَة عَلَى أَنَّ التَّحَلُّل مِنْ التَّطَوُّع - صَلَاة كَانَ أَوْ صَوْمًا - بَعْد التَّلَبُّس بِهِ لَا يَجُوز ; لِأَنَّ فِيهِ إِبْطَال الْعَمَل وَقَدْ نَهَى اللَّه عَنْهُ . وَقَالَ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ - وَهُوَ الْإِمَام الشَّافِعِيّ وَغَيْره - : الْمُرَاد بِذَلِكَ إِبْطَال ثَوَاب الْعَمَل الْمَفْرُوض , فَنَهَى الرَّجُل عَنْ إِحْبَاط ثَوَابه . فَأَمَّا مَا كَانَ نَفْلًا فَلَا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ . فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّ اللَّفْظ عَامّ فَالْعَامّ يَجُوز تَخْصِيصه أَنَّ النَّفْل تَطَوُّع , وَالتَّطَوُّع يَقْتَضِي تَخْبِيرًا . وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَة كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَضُرّ مَعَ الْإِسْلَام ذَنْب , حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فَخَافُوا الْكَبَائِر أَنْ تُحْبِط الْأَعْمَال . وَقَالَ مُقَاتِل : يَقُول اللَّه تَعَالَى إِذَا عَصَيْتُمْ الرَّسُول فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ أَعْمَالكُمْ
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian