Your browser does not support the audio element.
وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَـٰهِدِینَ مِنكُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِینَ وَنَبۡلُوَا۟ أَخۡبَارَكُمۡ ﴿٣١﴾
التفسير
تفسير السعدي ولنختبرنكم- أيها المؤمنون- بالقتال والجهاد لأعداء الله حتى يظهر أهل الجهاد منكم والصبر على قتال أعداء الله, ونختبر أقوالكم وأفعالكم, فيظهر الصادق منكم من الكاذب.
التفسير الميسر ولنختبرنكم- أيها المؤمنون- بالقتال والجهاد لأعداء الله حتى يظهر ما علمه سبحانه في الأزل؛ لنميز أهل الجهاد منكم والصبر على قتال أعداء الله، ونختبر أقوالكم وأفعالكم، فيظهر الصادق منكم من الكاذب.
تفسير الجلالين "وَلَنَبْلُوَنَّكُم" نَخْتَبِرَنَّكُمْ بِالْجِهَادِ وَغَيْره "حَتَّى نَعْلَم" عِلْم ظُهُور "الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ" فِي الْجِهَاد وَغَيْره "وَنَبْلُو" نُظْهِر "أَخْبَاركُمْ" مِنْ طَاعَتكُمْ وَعِصْيَانكُمْ فِي الْجِهَاد وَغَيْره بِالْيَاءِ وَالنُّون فِي الْأَفْعَال الثَّلَاثَة
تفسير ابن كثير " وَلَنَبْلُوَنَّكُم " أَيْ لَنَخْتَبِرَنَّكُم بِالْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي " حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُو أَخْبَاركُمْ " وَلَيْسَ فِي تَقَدُّم عِلْم اللَّه تَعَالَى بِمَا هُوَ كَائِن أَنَّهُ سَيَكُونُ شَكّ وَلَا رَيْب فَالْمُرَاد حَتَّى نَعْلَم وُقُوعَهُ ; وَلِهَذَا يَقُولُ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مِثْلِ هَذَا إِلَّا لِنَعْلَمَ أَيْ لِنَرَى.
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى . { وَلَنَبْلُوَنَّكُم حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُو أَخْبَاركُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِأَهْلِ الْإِيمَان بِهِ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَلَنَبْلُوَنَّكُم } أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِالْقَتْلِ , وَجِهَاد أَعْدَاء اللَّه { حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ } يَقُول : حَتَّى يَعْلَم حِزْبِي وَأَوْلِيَائِي أَهْل الْجِهَاد فِي اللَّه مِنْكُمْ , وَأَهْل الصَّبْر عَلَى قِتَال أَعْدَائِهِ , فَيَظْهَر ذَلِكَ لَهُمْ , وَيُعْرَف ذَوُو الْبَصَائِر مِنْكُمْ فِي دِينه مِنْ ذَوِي الشَّكّ وَالْحِيرَة فِيهِ وَأَهْل الْإِيمَان مِنْ أَهْل النِّفَاق وَنَبْلُو أَخْبَاركُمْ , فَنَعْرِف الصَّادِق مِنْكُمْ مِنْ الْكَاذِب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24319 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ } , وَقَوْله : { وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْف وَالْجُوع } 2 155 . وَنَحْو هَذَا قَالَ : أَخْبَرَ اللَّه سُبْحَانه الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الدُّنْيَا دَار بَلَاء , وَأَنَّهُ مُبْتَلِيهمْ فِيهَا , وَأَمَرَهُمْ بِالصَّبْرِ , وَبَشَّرَهُمْ فَقَالَ : { وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ } 2 155 . ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ هَكَذَا فَعَلَ بِأَنْبِيَائِهِ , وَصَفْوَته لِتَطِيبَ أَنْفُسهمْ , فَقَالَ : { مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا } 2 214 . فَالْبَأْسَاء : الْفَقْر , وَالضَّرَّاء : السَّقَم , وَزُلْزِلُوا بِالْفِتَنِ وَأَذَى النَّاس إِيَّاهُمْ . 24320 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَنَبْلُوَنَّكُم حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ } قَالَ : نَخْتَبِركُمْ , الْبَلْوَى : الِاخْتِبَار . وَقَرَأَ { الم أَحَسِبَ النَّاس أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } 29 1 : 2 . قَالَ : لَا يُخْتَبَرُونَ { وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } 29 3 . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَلَنَبْلُوَنَّكُم حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُو أَخْبَاركُمْ } , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار بِالنُّونِ { نَبْلُو } و { نَعْلَم } , وَنَبْلُو عَلَى وَجْه الْخَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ جَلَاله عَنْ نَفْسه , سِوَى عَاصِم فَإِنَّهُ قَرَأَ جَمِيع ذَلِكَ بِالْيَاءِ وَالنُّون هِيَ الْقِرَاءَة . عِنْدنَا لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا , وَإِنْ كَانَ لِلْأُخْرَى وَجْه صَحِيح .
تفسير القرطبي أَيْ نَتَعَبَّدكُمْ بِالشَّرَائِعِ وَإِنْ عَلِمْنَا عَوَاقِب الْأُمُور . وَقِيلَ : لَنُعَامِلَنَّكُمْ مُعَامَلَة الْمُخْتَبَرِينَ .
عَلَيْهِ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : " حَتَّى نَعْلَم " حَتَّى نُمَيِّز . وَقَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . " حَتَّى نَعْلَم " حَتَّى نَرَى . وَقَدْ مَضَى فِي " الْبَقَرَة " . وَقِرَاءَة الْعَامَّة بِالنُّونِ فِي " نَبْلُوَنَّكُمْ " و " نَعْلَم " " وَنَبْلُو " . وَقَرَأَ أَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم بِالْيَاءِ فِيهِنَّ . وَرَوَى رُوَيْس عَنْ يَعْقُوب إِسْكَان الْوَاو مِنْ " نَبْلُو " عَلَى الْقَطْع مِمَّا قَبْل . وَنَصَبَ الْبَاقُونَ رَدًّا عَلَى قَوْله : " حَتَّى نَعْلَم " . وَهَذَا الْعِلْم هُوَ الْعِلْم الَّذِي يَقَع بِهِ الْجَزَاء ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ لَا بِعِلْمِهِ الْقَدِيم عَلَيْهِمْ . فَتَأْوِيله : حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ عِلْم شَهَادَة ; لِأَنَّهُمْ إِذَا أُمِرُوا بِالْعَمَلِ يَشْهَد مِنْهُمْ مَا عَمِلُوا , فَالْجَزَاء بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب يَقَع عَلَى عِلْم الشَّهَادَة .
نَخْتَبِرهَا وَنُظْهِرهَا . قَالَ إِبْرَاهِيم بْن الْأَشْعَث : كَانَ الْفُضَيْل بْن عِيَاض إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة بَكَى وَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تَبْتَلِنَا فَإِنَّك إِذَا بَلَوْتنَا فَضَحْتنَا وَهَتَكْت أَسْتَارنَا .
غريب الآية
وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَـٰهِدِینَ مِنكُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِینَ وَنَبۡلُوَا۟ أَخۡبَارَكُمۡ ﴿٣١﴾
وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ وَلَنَخْتَبِرَنَّكُم.
الإعراب
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ " حَرْفُ جَوَابٍ لِلْقَسَمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَبْلُوَنَّ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِاتِّصَالِهِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ، وَ"النُّونُ " حَرْفُ تَوكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(حَتَّى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَعْلَمَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(الْمُجَاهِدِينَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(مِنْكُمْ) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَالصَّابِرِينَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الصَّابِرِينَ ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (الْمُجَاهِدِينَ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(وَنَبْلُوَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَبْلُوا ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ ".
(أَخْبَارَكُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress