صفحات الموقع

سورة الدخان الآية ٥١

سورة الدخان الآية ٥١

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی مَقَامٍ أَمِینࣲ ﴿٥١﴾

التفسير

تفسير السعدي

إن الذين اتقوا الله بامتثال أوامره, واجتناب نواهيه في الدنيا في موضع إقامة آمنين من الآفات والأحزان وغير ذلك.

التفسير الميسر

إن الذين اتقوا الله بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه في الدنيا في موضع إقامة آمنين من الآفات والأحزان وغير ذلك.

تفسير الجلالين

"إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَام" مَجْلِس "أَمِين" يُؤْمَن فِيهِ الْخَوْف

تفسير ابن كثير

لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَال الْأَشْقِيَاء عَطَفَ بِذِكْرِ السُّعَدَاء وَلِهَذَا سُمِّيَ الْقُرْآن مَثَانِي فَقَالَ " إِنَّ الْمُتَّقِينَ " أَيْ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا" فِي مَقَام أَمِين " أَيْ فِي الْآخِرَة وَهُوَ الْجَنَّة قَدْ أَمِنُوا فِيهَا مِنْ الْمَوْت وَالْخُرُوج وَمِنْ كُلّ هَمّ وَحُزْن وَجَزَع وَتَعَب وَنَصَب وَمِنْ الشَّيْطَان وَكَيْده وَسَائِر الْآفَات وَالْمَصَائِب.

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَام أَمِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقُوا اللَّه بِأَدَاءِ طَاعَته , وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه فِي مَوْضِع إِقَامَة , آمِنِينَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِع مِمَّا كَانَ يَخَاف مِنْهُ فِي مَقَامَات الدُّنْيَا مِنْ الْأَوْصَاب وَالْعِلَل وَالْأَنْصَاب وَالْأَحْزَان . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { فِي مَقَام أَمِين } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة " فِي مُقَام أَمِين " بِضَمِّ الْمِيم , بِمَعْنَى : فِي إِقَامَة أَمِين مِنْ الظَّعْن , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمِصْرَيْنِ الْكُوفَة وَالْبَصْرَة { فِي مَقَام } بِفَتْحِ الْمِيم عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْنَا , وَتَوْجِيهًا إِلَى أَنَّهُمْ فِي مَكَان وَمَوْضِع أَمِين , وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24109 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَام أَمِين } إِي وَاللَّه , أَمِين مِنَ الشَّيْطَان وَالْأَنْصَاب وَالْأَحْزَان.

تفسير القرطبي

لَمَّا ذَكَرَ مُسْتَقَرّ الْكَافِرِينَ وَعَذَابهمْ ذَكَرَ نُزُل الْمُؤْمِنِينَ وَنَعِيمهمْ . وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامِر " فِي مُقَام " بِضَمِّ الْمِيم . الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ . قَالَ الْكِسَائِيّ : الْمُقَام الْمَكَان , وَالْمُقَام الْإِقَامَة , كَمَا قَالَ : عَفَتْ الدِّيَار مَحَلّهَا فَمُقَامهَا قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَأَمَّا الْمَقَام وَالْمُقَام فَقَدْ يَكُون كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْإِقَامَة , وَقَدْ يَكُون بِمَعْنَى مَوْضِع الْقِيَام ; لِأَنَّك إِذَا جَعَلْته مِنْ قَامَ يَقُوم فَمَفْتُوح , وَإِنْ جَعَلْته مِنْ أَقَامَ يُقِيم فَمَضْمُوم , لِأَنَّ الْفِعْل إِذَا جَاوَزَ الثَّلَاث فَالْمَوْضِع مَضْمُوم الْمِيم , لِأَنَّهُ مُشَبَّه بِبَنَاتِ الْأَرْبَعَة , نَحْو دَحْرَجَ وَهَذَا مُدَحْرِجنَا . وَقِيلَ : الْمَقَام ( بِالْفَتْحِ ) الْمَشْهَد وَالْمَجْلِس , و ( بِالضَّمِّ ) يُمْكِن أَنْ يُرَاد بِهِ الْمَكَان , وَيُمْكِن أَنْ يَكُون مَصْدَرًا وَيُقَدَّر فِيهِ الْمُضَاف , أَيْ فِي مَوْضِع إِقَامَة . " أَمِين " يُؤْمِن فِيهِ مِنْ الْآفَات

غريب الآية
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی مَقَامٍ أَمِینࣲ ﴿٥١﴾
مَقَامٍمَسْكَنٍ.
أَمِینࣲآمِنٍ صاحِبُه مِنَ الآفاتِ.
الإعراب
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْمُتَّقِينَ)
اسْمُ (إِنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَقَامٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :.
(أَمِينٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.