صفحات الموقع

سورة الدخان الآية ٢٤

سورة الدخان الآية ٢٤

وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندࣱ مُّغۡرَقُونَ ﴿٢٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

واترك البحر كما هو على حالته التي كان عليها حين سلكته, ساكنا غير مضطرب, إن فرعون وجنوده مغرقون في البحر.

التفسير الميسر

واترك البحر كما هو على حالته التي كان عليها حين سلكته، ساكنًا غير مضطرب، إن فرعون وجنوده مغرقون في البحر.

تفسير الجلالين

"وَاتْرُكِ الْبَحْر" إذَا قَطَعْته أَنْتَ وَأَصْحَابك "رَهْوًا" سَاكِنًا مُنْفَرِجًا حَتَّى يَدْخُلهُ الْقِبْط "إنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ" فَاطْمَأَنَّ بِذَلِكَ فَأُغْرِقُوا

تفسير ابن كثير

وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَمَّا جَاوَزَ هُوَ وَبَنُو إِسْرَائِيل الْبَحْر أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَعُود كَمَا كَانَ لِيَصِيرَ حَائِلًا بَيْنهمْ وَبَيْن فِرْعَوْن فَلَا يَصِل إِلَيْهِمْ فَأَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَتْرُكهُ عَلَى حَاله سَاكِنًا وَبَشَّرَهُ بِأَنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا يَخَاف دَرَكًا وَلَا يَخْشَى قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَاتْرُكْ الْبَحْر رَهْوًا كَهَيْئِهِ وَامْضِهِ وَقَالَ مُجَاهِد رَهْوًا طَرِيقًا يَبَسًا كَهَيْئِهِ يَقُول لَا تَأْمُرهُ يَرْجِع اُتْرُكْهُ حَتَّى يَرْجِع آخِرهمْ وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَابْن زَيْد وَكَعْب الْأَحْبَار وَسِمَاك بْن حَرْب وَغَيْر وَاحِد .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } يَقُول : وَإِذَا قَطَعْت الْبَحْر أَنْتَ وَأَصْحَابك , فَاتْرُكْهُ سَاكِنًا عَلَى حَاله الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا حِين دَخَلْته . وَقِيلَ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره قَالَ لِمُوسَى هَذَا الْقَوْل بَعْد مَا قَطَعَ الْبَحْر بِبَنِي إِسْرَائِيل فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَفِي الْكَلَام مَحْذُوف , وَهُوَ : فَسَرَى مُوسَى بِعِبَادِي لَيْلًا , وَقَطَعَ بِهِمْ الْبَحْر , فَقُلْنَا لَهُ بَعْد مَا قَطَعَهُ , وَأَرَادَ رَدَّ الْبَحْر إِلَى هَيْئَته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَبْل انْفِلَاقه : اتْرُكْهُ رَهْوًا. ذِكْر مَنْ قَالَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِمُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْل بَعْد مَا قَطَعَ الْبَحْر بِقَوْمِهِ : 24057 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَدَعَا رَبّه أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْم مُجْرِمُونَ } حَتَّى بَلَغَ { إِنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ } قَالَ : لَمَّا خَرَجَ آخِر بَنِي إِسْرَائِيل أَرَادَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضْرِب الْبَحْر بِعَصَاهُ , حَتَّى يَعُود كَمَا كَانَ مَخَافَة آل فِرْعَوْن أَنْ يُدْرِكُوهُمْ , فَقِيلَ لَهُ : { اتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ } . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : لَمَّا قَطَعَ الْبَحْر , عَطَفَ لِيَضْرِب الْبَحْر بِعَصَاهُ لِيَلْتَئِم , وَخَافَ أَنْ يَتْبَعهُ فِرْعَوْن وَجُنُوده , فَقِيلَ لَهُ : { اتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } كَمَا هُوَ { إِنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ } . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الرَّهْو , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : اتْرُكْهُ عَلَى هَيْئَته وَحَاله الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24058 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } يَقُول : سَمْتًا . 24059 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ } قَالَ : الرَّهْو : أَنْ يُتْرَك كَمَا كَانَ , فَإِنَّهُمْ لَنْ يَخْلُصُوا مِنْ وَرَائِهِ. * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْد , عَنْ إِسْحَاق , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ ابْن عَبَّاس سَأَلَ كَعْبًا عَنْ قَوْل اللَّه : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : طَرِيقًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : اتْرُكْهُ سَهْلًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24060 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : سَهْلًا . 24061 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : يُقَال : الرَّهْو : السَّهْل . 24062 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حَرَمِيّ بْن عُمَارَة قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَارَة , عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : دَمِثًا . * - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : سَهْلًا دَمِثًا . 24063 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : هُوَ السَّهْل . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : وَاتْرُكْهُ يَبْسًا جُدُدًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24064 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : جُدُدًا. 24065 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : يَابِسًا كَهَيْئَتِهِ بَعْد أَنْ ضَرَبَهُ , يَقُول : لَا تَأْمُرهُ يَرْجِع , اتْرُكْهُ حَتَّى يَدْخُل آخِرهمْ . 24066 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { رَهْوًا } قَالَ : طَرِيقًا يَبْسًا . 24067 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } كَمَا هُوَ طَرِيقًا يَابِسًا . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ : اتْرُكْهُ عَلَى هَيْئَته كَمَا هُوَ عَلَى الْحَال الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا حِين سَلَكْته , وَذَلِكَ أَنَّ الرَّهْو فِي كَلَام الْعَرَب : السُّكُون , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : كَأَنَّمَا أَهْل حَجَر يَنْظُرُونَ مَتَى يَرَوْنَنِي خَارِجًا طَيْر يَنَادِيد طَيْر رَأَتْ بَازِيًا نَضْح الدِّمَاء بِهِ وَأُمّه خَرَجَتْ رَهْوًا إِلَى عِيد يَعْنِي عَلَى سُكُون , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ كَانَ لَا شَكَّ أَنَّهُ مَتْرُوك سَهْلًا دَمِثًا , وَطَرِيقًا يَبِسًا لِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيل قَطَعُوهُ حِين قَطَعُوهُ , وَهُوَ كَذَلِكَ , فَإِذَا تَرَكَ الْبَحْر رَهْوًا كَمَا كَانَ حِين قَطَعَهُ مُوسَى سَاكِنًا لَمْ يَهِجْ كَانَ لَا شَكَّ أَنَّهُ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفْت . وَقَوْله : { إِنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ } يَقُول : إِنَّ فِرْعَوْن وَقَوْمه جُنْد اللَّه مُغْرِقهمْ فِي الْبَحْر .

تفسير القرطبي

قَالَ اِبْن عَبَّاس : " رَهْوًا " أَيْ طَرِيقًا . وَقَالَ كَعْب وَالْحَسَن . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا سَمْتًا . الضَّحَّاك وَالرَّبِيع : سَهْلًا . عِكْرِمَة : يَبَسًا , لِقَوْلِهِ : " فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْر يَبَسًا " وَقِيلَ : مُفْتَرِقًا . مُجَاهِد : مُنْفَرِجًا . وَعَنْهُ يَابِسًا . وَعَنْهُ سَاكِنًا , وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة . وَقَالَهُ قَتَادَة وَالْهَرَوِيّ . وَقَالَ غَيْرهمَا : مُنْفَرِجًا . وَقَالَ اِبْن عَرَفَة : وَهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى وَاحِد وَإِنْ اِخْتَلَفَ لَفْظَاهُمَا , لِأَنَّهُ إِذَا سَكَنَ جَرْيه اِنْفَرَجَ . وَكَذَلِكَ كَانَ الْبَحْر يَسْكُن جَرْيه وَانْفَرَجَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام . وَالرَّهْو عِنْد الْعَرَب : السَّاكِن , يُقَال : جَاءَتْ الْخَيْل رَهْوًا , أَيْ سَاكِنَة . قَالَ : وَالْخَيْل تَمْزَع رَهْوًا فِي أَعِنَّتهَا كَالطَّيْرِ تَنْجُو مِنْ الشُّؤْبُوبِ ذِي الْبَرْد الْجَوْهَرِيّ : وَيُقَال اِفْعَلْ ذَلِكَ رَهْوًا , أَيْ سَاكِنًا عَلَى هَيِّنَتك . وَعَيْش رَاهٍ , أَيْ سَاكِن رَافِه . وَخِمْس رَاهٍ , إِذَا كَانَ سَهْلًا . وَرَهَا الْبَحْر أَيْ سَكَنَ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : رَهَا بَيْن رِجْلَيْهِ يَرْهُو رَهْوًا أَيْ فَتَحَ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَاتْرُكْ الْبَحْر رَهْوًا " وَالرَّهْو : السَّيْر السَّهْل , يُقَال : جَاءَتْ الْخَيْل رَهْوًا . قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : رَهَا يَرْهُو فِي السَّيْر أَيْ رَفَقَ . قَالَ الْقَطَامِيّ فِي نَعْت الرِّكَاب : يَمْشِينَ رَهْوًا فَلَا الْأَعْجَاز خَاذِلَة وَلَا الصُّدُور عَلَى الْأَعْجَاز تَتَّكِل وَالرَّهْو وَالرَّهْوَة : الْمَكَان الْمُرْتَفِع , وَالْمُنْخَفِض أَيْضًا يَجْتَمِع فِيهِ الْمَاء , وَهُوَ مِنْ الْأَضْدَاد . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : الرَّهْو : الْجَوْبَة تَكُون فِي مَحَلَّة الْقَوْم يَسِيل فِيهَا مَاء الْمَطَر وَغَيْره . وَفِي الْحَدِيث أَنَّهُ قَضَى أَنْ ( لَا شُفْعَة فِي فِنَاء وَلَا طَرِيق وَلَا مَنْقَبَة وَلَا رُكْح وَلَا رَهْو ) . وَالْجَمْع رِهَاء . وَالرَّهْو : الْمَرْأَة الْوَاسِعَة الْهَنِ . حَكَاهُ النَّضْر بْن شُمَيْل . وَالرَّهْو : ضَرْب مِنْ الطَّيْر , وَيُقَال : هُوَ الْكُرْكِيّ . قَالَ الْهَرَوِيّ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون " رَهْوًا " مِنْ نَعْت مُوسَى - وَقَالَهُ الْقُشَيْرِيّ - أَيْ سِرْ سَاكِنًا عَلَى هَيِّنَتك ; فَالرَّهْو مِنْ نَعْت مُوسَى وَقَوْمه لَا مِنْ نَعْت الْبَحْر , وَعَلَى الْأَوَّل هُوَ مِنْ نَعْت الْبَحْر ; أَيْ اُتْرُكْهُ سَاكِنًا كَمَا هُوَ قَدْ اِنْفَرَقَ فَلَا تَأْمُرهُ بِالِانْضِمَامِ . حَتَّى يَدْخُل فِرْعَوْن وَقَوْمه . قَالَ قَتَادَة : أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِب الْبَحْر لَمَّا قَطَعَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَلْتَئِم , وَخَافَ أَنْ يَتْبَعهُ فِرْعَوْن فَقِيلَ لَهُ هَذَا . وَقِيلَ : لَيْسَ الرَّهْو مِنْ السُّكُون بَلْ هُوَ الْفُرْجَة بَيْن الشَّيْئَيْنِ ; يُقَال : رَهَا مَا بَيْن الرِّجْلَيْنِ أَيْ فُرِجَ . فَقَوْله : " رَهْوًا " أَيْ مُنْفَرِجًا . وَقَالَ اللَّيْث : الرَّهْو مَشْي فِي سُكُون , يُقَال : رَهَا يَرْهُو رَهْوًا فَهُوَ رَاهٍ . وَعَيْش رَاهٍ : وَادِع خَافِض . وَافْعَلْ ذَلِكَ سَهْوًا رَهْوًا ; أَيْ سَاكِنًا بِغَيْرِ شِدَّة . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ آنِفًا . " إِنَّهُمْ " أَيْ إِنَّ فِرْعَوْن وَقَوْمه . " جُنْد مُغْرَقُونَ " أُخْبِرَ مُوسَى بِذَلِكَ لِيَسْكُن قَلْبه .

غريب الآية
وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندࣱ مُّغۡرَقُونَ ﴿٢٤﴾
رَهۡوًاۖسَاكِناً مُسْتَقِرّاً عَلَى حالِه مُنْفَرِجاً.
الإعراب
(وَاتْرُكِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اتْرُكْ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(الْبَحْرَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(رَهْوًا)
حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِنَّهُمْ)
(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(جُنْدٌ)
خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مُغْرَقُونَ)
نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.