Your browser does not support the audio element.
ثُمَّ تَوَلَّوۡا۟ عَنۡهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمࣱ مَّجۡنُونٌ ﴿١٤﴾
التفسير
تفسير السعدي ثم أعرضوا عنه وقالوا: علمه بشر أو الكهنة أو الشياطين, هو مجنون وليس برسول؟
التفسير الميسر كيف يكون لهم التذكر والاتعاظ بعد نزول العذاب بهم، وقد جاءهم رسول مبين، وهو محمد عليه الصلاة والسلام، ثم أعرضوا عنه وقالوا: علَّمه بشر أو الكهنة أو الشياطين، هو مجنون وليس برسول؟
تفسير الجلالين "ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّم" أَيْ يُعَلِّمهُ الْقُرْآن بَشَر
تفسير ابن كثير " ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّم مَجْنُون " وَمَعَ هَذَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَمَا وَافَقُوهُ بَلْ كَذَّبُوهُ وَقَالُوا مُعَلَّم مَجْنُون وَهَذَا كَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَته " يَوْم يَتَذَكَّر الْإِنْسَان وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى " الْآيَة وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْت وَأُخِذُوا مِنْ مَكَان قَرِيب وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمْ التَّنَاوُش مِنْ مَكَان بَعِيد " إِلَى آخِر السُّورَة .
تفسير الطبري يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مِنْ أَيّ وَجْه لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ التَّذَكُّر مِنْ بَعْد نُزُول الْبَلَاء بِهِمْ , وَقَدْ تَوَلَّوْا عَنْ رَسُولنَا حِين جَاءَهُمْ مُدْبِرِينَ عَنْهُ , لَا يَتَذَكَّرُونَ بِمَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابنَا , وَلَا يَتَّعِظُونَ بِمَا يَعِظهُمْ بِهِ مِنْ حُجَجنَا , وَيَقُولُونَ : إِنَّمَا هُوَ مَجْنُون عُلِّمَ هَذَا الْكَلَام . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله : { أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24028 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى } يَقُول : كَيْفَ لَهُمْ . 24029 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى } بَعْد وُقُوع هَذَا الْبَلَاء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا أَيْضًا فِي قَوْله : { ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّم مَجْنُون } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24030 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّم مَجْنُون } قَالَ : تَوَلَّوْا عَنْ مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام , وَقَالُوا : مُعَلَّم مَجْنُون .
تفسير القرطبي أَيْ أَعْرَضُوا . قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ مَتَى يَتَّعِظُونَ وَاَللَّه أَبْعَدَهُمْ مِنْ الِاتِّعَاظ وَالتَّذَكُّر بَعْد تَوَلِّيهمْ عَنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَكْذِيبهمْ إِيَّاهُ . وَقِيلَ : أَيْ أَنَّى يَنْفَعهُمْ قَوْلهمْ : " إِنَّا مُؤْمِنُونَ " بَعْد ظُهُور الْعَذَاب غَدًا أَوْ بَعْد ظُهُور أَعْلَام السَّاعَة , فَقَدْ صَارَتْ الْمَعَارِف ضَرُورِيَّة . وَهَذَا إِذَا جُعِلَتْ الدُّخَان آيَة مُرْتَقِبَة .
أَيْ عَلَّمَهُ بَشَر أَوْ عَلَّمَهُ الْكَهَنَة وَالشَّيَاطِين , ثُمَّ هُوَ مَجْنُون وَلَيْسَ بِرَسُولٍ .
غريب الآية
ثُمَّ تَوَلَّوۡا۟ عَنۡهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمࣱ مَّجۡنُونٌ ﴿١٤﴾
تَوَلَّوۡا۟ عَنۡهُ أَعْرَضُوا عَنْه.
مُعَلَّمࣱ عَلَّمَه بَشَرٌ أو الكَهَنَةُ أو الشَّياطِينُ.
الإعراب
(ثُمَّ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ.
(تَوَلَّوْا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ الْمُقَدَّرِ عَلَى الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَنْهُ) (عَنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَقَالُوا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَالُوا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مُعَلَّمٌ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ "هُوَ " مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَجْنُونٌ) نَعْتٌ لِـ(مُعَلَّمٌ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress