إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَیۡهِ وَجَعَلۡنَـٰهُ مَثَلࣰا لِّبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ﴿٥٩﴾
التفسير
تفسير السعدي
ما عيسى ابن مريم إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة, وجعلناه آية وعبرة لبني إسرائيل يستدل بها على قدرتا.
التفسير الميسر
ما عيسى ابن مريم إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة، وجعلناه آية وعبرة لبني إسرائيل يُستدل بها على قدرتا.
تفسير الجلالين
"إنْ" مَا "هُوَ" عِيسَى "إلَّا عَبْد أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ" بِالنُّبُوَّةِ "وَجَعَلْنَاهُ" بِوُجُودِهِ مِنْ غَيْر أَب "مَثَلًا لِبَنِي إسْرَائِيل" أَيْ كَالْمَثَلِ لِغَرَابَتِهِ يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى عَلَى مَا يَشَاء
تفسير ابن كثير
قَوْله تَعَالَى " إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْد أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ " يَعْنِي عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مَا هُوَ إِلَّا عَبْد مِنْ عِبَاد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَة " وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيل" أَيْ دَلَالَة وَحُجَّة وَبُرْهَانًا عَلَى قُدْرَتنَا عَلَى مَا نَشَاء .
تفسير الطبري
وَقَوْله : { إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْد أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَمَا عِيسَى إِلَّا عَبْد مِنْ عِبَادنَا , أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ بِالتَّوْفِيقِ وَالْإِيمَان , وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيل , يَقُول : وَجَعَلْنَاهُ آيَة لِبَنِي إِسْرَائِيل , وَحُجَّة لَنَا عَلَيْهِمْ بِإِرْسَالِنَاهُ إِلَيْهِمْ بِالدُّعَاءِ إِلَيْنَا , وَلَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُول النَّصَارَى مِنْ أَنَّهُ ابْن اللَّه تَعَالَى , تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23929 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْد أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ } يَعْنِي بِذَلِكَ عِيسَى ابْن مَرْيَم , مَا عَدَا ذَلِكَ عِيسَى ابْن مَرْيَم , إِنْ كَانَ إِلَّا عَبْدًا أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا أَيْضًا فِي قَوْله : { وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيل } قَالُوا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23930 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ قَتَادَة { مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيل } أَحْسِبهُ قَالَ : آيَة لِبَنِي إِسْرَائِيل . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيل } أَيْ آيَة .
تفسير القرطبي
أَيْ مَا عِيسَى إِلَّا عَبْد أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ , وَجَعَلَهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيل ; أَيْ آيَة وَعِبْرَة يُسْتَدَلّ بِهَا . عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى ; فَإِنَّ عِيسَى كَانَ مِنْ غَيْر أَب , ثُمَّ جَعَلَ اللَّه مِنْ إِحْيَاء الْمَوْتَى وَإِبْرَاء الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص وَالْأَسْقَام كُلّهَا مَا لَمْ يَجْعَل لِغَيْرِهِ فِي زَمَانه , مَعَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيل كَانُوا يَوْمئِذٍ خَيْر الْخَلْق وَأَحَبَّهُ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَالنَّاس دُونهمْ , لَيْسَ أَحَد عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مِثْلهمْ .
وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْعَبْدِ الْمُنْعَم عَلَيْهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَالْأَوَّل أَظْهَر .
غريب الآية
إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَیۡهِ وَجَعَلۡنَـٰهُ مَثَلࣰا لِّبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ﴿٥٩﴾
| مَثَلࣰا | شبيهاً.
|
|---|
| مَثَلࣰا لِّبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ | عِبْرةً لَهُم يَعْرِفُونَ بِهِ قُدْرَةَ اللهِ عَلَى ما يُرِيدُ؛ إِذْ خَلَقَهُ مِنْ غَيرِ أَبٍ.
|
|---|
الإعراب
(إِنْ) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُوَ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(عَبْدٌ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنْعَمْنَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَلَيْهِ) (عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَجَعَلْنَاهُ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(جَعَلْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ.
(مَثَلًا) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِبَنِي) "اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(بَنِي) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(إِسْرَائِيلَ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ.