Your browser does not support the audio element.
وَإِنَّهُۥ فِیۤ أُمِّ ٱلۡكِتَـٰبِ لَدَیۡنَا لَعَلِیٌّ حَكِیمٌ ﴿٤﴾
التفسير
تفسير السعدي وإنه في اللوح المحفوظ لدينا لعلي في قدره.
وشرفه, محكم لا اختلات فيه ولا تناقض.
التفسير الميسر إنَّا أنزلنا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بلسان العرب؛ لعلكم تفهمون، وتتدبرون معانيه وحججه. وإنه في اللوح المحفوظ لدينا لعليٌّ في قَدْره وشرفه، محكم لا اختلاف فيه ولا تناقض.
تفسير الجلالين "وَإِنَّهُ" مُثْبَت "فِي أُمّ الْكِتَاب" أَصْل الْكُتُب أَيْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ "لَدَيْنَا" بَدَل : عِنْدنَا "لَعَلِيٌّ" عَلَى الْكُتُب قَبْله "حَكِيم" ذُو حِكْمَة بَالِغَة
تفسير ابن كثير قَوْله تَعَالَى " وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب لَدَيْنَا لَعَلِيّ حَكِيم" بَيَّنَ شَرَفه فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى لِيُشَرِّفهُ وَيُعَظِّمهُ وَيُطِيعهُ أَهْل الْأَرْض فَقَالَ تَعَالَى " وَإِنَّهُ " أَيْ الْقُرْآن" فِي أُمّ الْكِتَاب " أَيْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد " لَدَيْنَا " أَيْ عِنْدنَا قَالَهُ قَتَادَة وَغَيْره " لَعَلِيّ " أَيْ ذُو مَكَانَة عَظِيمَة وَشَرَف وَفَضْل قَالَهُ قَتَادَة " حَكِيم " أَيْ مُحْكَم بَرِيء مِنْ اللَّبْس وَالزَّيْغ وَهَذَا كُلّه تَنْبِيه عَلَى شَرَفه وَفَضْله كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " إِنَّهُ لَقُرْآن كَرِيم فِي كِتَاب مَكْنُون لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ" وَقَالَ تَعَالَى " كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَة فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُف مُكَرَّمَة مَرْفُوعَة مُطَهَّرَة بِأَيْدِي سَفَرَة كِرَام بَرَرَة " وَلِهَذَا اِسْتَنْبَطَ الْعُلَمَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ أَنَّ الْمُحْدِث لَا يَمَسّ الْمُصْحَف كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيث إِنْ صَحَّ لِأَنَّ الْمَلَائِكَة يُعَظِّمُونَ الْمَصَاحِف الْمُشْتَمِلَة عَلَى الْقُرْآن فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى فَأَهْل الْأَرْض بِذَلِكَ أَوْلَى وَأَحْرَى لِأَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِمْ وَخِطَابه مُتَوَجِّه إِلَيْهِمْ فَهُمْ أَحَقّ أَنْ يُقَابِلُوهُ بِالْإِكْرَامِ وَالتَّعْظِيم وَالِانْقِيَاد لَهُ بِالْقَبُولِ وَالتَّسْلِيم لِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب لَدَيْنَا لَعَلِيّ حَكِيم" .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنَّ هَذَا الْكِتَاب أَصْل الْكِتَاب الَّذِي مِنْهُ نَسَخَ هَذَا الْكِتَاب عِنْدنَا لَعَلِيٌّ : يَقُول : لَذُو عُلُوّ وَرِفْعَة , حَكِيم : قَدْ أُحْكِمَتْ آيَاته , ثُمَّ فُصِّلَتْ فَهُوَ ذُو حِكْمَة , وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23773 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , قَالَ : ثنا عُرْوَة بْن عَامِر , أَنَّهُ سَمِعَ ابْن عَبَّاس يَقُول : أَوَّل مَا خَلَقَ اللَّه الْقَلَم , فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُب مَا يُرِيد أَنْ يَخْلُق , قَالَ : وَالْكِتَاب عِنْده , قَالَ : { وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب لَدَيْنَا لَعَلِيّ حَكِيم } . 23774 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت أَبِي , عَنْ عَطِيَّة بْن سَعْد فِي قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب لَدَيْنَا لَعَلِيّ حَكِيم } يَعْنِي الْقُرْآن فِي أُمّ الْكِتَاب الَّذِي عِنْد اللَّه مِنْهُ نُسِخَ . 23775 -حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت مَالِكًا يَرْوِي عَنْ عِمْرَان , عَنْ عِكْرِمَة { وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب لَدَيْنَا } قَالَ : أُمّ الْكِتَاب الْقُرْآن . 23776 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : 0 ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب لَدَيْنَا } قَالَ : أُمّ الْكِتَاب : أَصْل الْكِتَاب وَجُمْلَته . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب } : أَيْ جُمْلَة الْكِتَاب أَيْ أَصْل الْكِتَاب . 23777 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب } يَقُول : فِي الْكِتَاب الَّذِي عِنْد اللَّه فِي الْأَصْل . وَقَوْله : { لَدَيْنَا لَعَلِيّ حَكِيم } وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعْنَاهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23778 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لَدَيْنَا لَعَلِيّ حَكِيم } يُخْبِر عَنْ مَنْزِلَته وَفَضْله وَشَرَفه .
تفسير القرطبي " وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب " يَعْنِي الْقُرْآن فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ " لَدَيْنَا " عِنْدنَا
" لَعَلِيّ حَكِيم " أَيْ رَفِيع مُحْكَم لَا يُوجَد فِيهِ اِخْتِلَاف وَلَا تَنَاقُض ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " إِنَّهُ لَقُرْآن كَرِيم فِي كِتَاب مَكْنُون " [ الْوَاقِعَة : 77 - 78 ] وَقَالَ تَعَالَى : " بَلْ هُوَ قُرْآن مَجِيد . فِي لَوْح مَحْفُوظ " [ الْبُرُوج : 21 - 22 ] .
وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِنَّهُ " أَيْ أَعْمَال الْخَلْق مِنْ إِيمَان وَكُفْر وَطَاعَة وَمَعْصِيَة . " لَعَلِيّ " أَيْ رَفِيع عَنْ أَنْ يُنَال فَيُبَدَّل " حَكِيم " أَيْ مَحْفُوظ مِنْ نَقْص أَوْ تَغْيِير .
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَوَّل مَا خَلَقَ اللَّه الْقَلَم فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُب مَا يُرِيد أَنْ يَخْلُق ; فَالْكِتَاب عِنْده ; ثُمَّ قَرَأَ " وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب لَدَيْنَا لَعَلِيّ حَكِيم " .
وَكَسَرَ الْهَمْزَة مِنْ " أُمّ الْكِتَاب " حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ . وَضَمَّ الْبَاقُونَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ .
غريب الآية
وَإِنَّهُۥ فِیۤ أُمِّ ٱلۡكِتَـٰبِ لَدَیۡنَا لَعَلِیٌّ حَكِیمٌ ﴿٤﴾
أُمِّ ٱلۡكِتَـٰبِ اللَّوحِ المحْفُوظِ.
لَعَلِیٌّ رَفِيعٌ.
حَكِیمٌ مُحْكَمٌ لا اخْتِلافَ فِيهِ ولا تَنَاقُضَ.
وَإِنَّهُۥ وإنَّ نُزولَ عِيسَى عَلَيهِ السَّلامُ في آخِرِ الزَّمانِ.
الإعراب
(وَإِنَّهُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أُمِّ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْكِتَابِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَدَيْنَا) ظَرْفُ مَكَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَعَلِيٌّ) "اللَّامُ " الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(عَلِيٌّ ) : خَبَرُ (إِنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(حَكِيمٌ) خَبَرُ (إِنَّ ) : ثَانٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress