وَلَوۡلَاۤ أَن یَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ لَّجَعَلۡنَا لِمَن یَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَـٰنِ لِبُیُوتِهِمۡ سُقُفࣰا مِّن فِضَّةࣲ وَمَعَارِجَ عَلَیۡهَا یَظۡهَرُونَ ﴿٣٣﴾
التفسير
تفسير السعدي
ولولا أن يكون الناس جماعة واحدة على الكفر, لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة وسلالم عليها يصعدون.
التفسير الميسر
ولولا أن يكون الناس جماعة واحدة على الكفر، لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفا من فضة وسلالم عليها يصعدون.
تفسير الجلالين
"وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة" عَلَى الْكُفْر "لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ" بَدَل مِنْ لِمَنْ "سَقْفًا" بِفَتْحِ السِّين وَسُكُون الْقَاف وَبِضَمِّهِمَا جَمْعًا "مِنْ فِضَّة وَمَعَارِج" كَالدَّرَجِ مِنْ فِضَّة "عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ" يَعْلُونَ إلَى السَّطْح
تفسير ابن كثير
أَيْ لَوْلَا أَنْ يَعْتَقِد كَثِير مِنْ النَّاس الْجَهَلَة أَنَّ إِعْطَاءَنَا الْمَال دَلِيل عَلَى مَحَبَّتنَا لِمَنْ أَعْطَيْنَاهُ فَيَجْتَمِعُوا عَلَى الْكُفْر لِأَجْلِ الْمَال هَذَا مَعْنَى قَوْل اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ" لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّة وَمَعَارِج " أَيْ سَلَالِم وَدَرَجًا مِنْ فِضَّة . قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ" عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ " أَيْ يَصْعَدُونَ .
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة } : جَمَاعَة وَاحِدَة . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي لَمْ يُؤْمِن اجْتِمَاعهمْ عَلَيْهِ , لَوْ فَعَلَ مَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَمَا بِهِ لَمْ يَفْعَلهُ مِنْ أَجْله , فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ اجْتِمَاعهمْ عَلَى الْكُفْر , وَقَالَ : مَعْنَى الْكَلَام : وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة عَلَى الْكُفْر , فَيَصِير جَمِيعهمْ كُفَّارًا { جَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّة } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 23850 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة } يَقُول اللَّه سُبْحَانه : لَوْلَا أَنْ أَجْعَل النَّاس كُلّهمْ كُفَّارًا , لَجَعَلْت لِلْكُفَّارِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّة . 23851 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا هَوْذَة بْن خَلِيفَة , قَالَ : ثنا عَوْف , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة } قَالَ : لَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس كُفَّارًا أَجْمَعُونَ , يَمِيلُونَ إِلَى الدُّنْيَا , لَجَعَلَ اللَّه تَبَارَك وَتَعَالَى الَّذِي قَالَ , ثُمَّ قَالَ : وَاللَّه لَقَدْ مَالَتْ الدُّنْيَا بِأَكْثَر أَهْلهَا , وَمَا فَعَلَ ذَلِكَ , فَكَيْفَ لَوْ فَعَلَهُ. 23852 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة } : أَيْ كُفَّارًا كُلّهمْ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة } قَالَ : لَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس كُفَّارًا. 23853 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ. ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة } يَقُول : كُفَّارًا عَلَى دِين وَاحِد . وَقَالَ آخَرُونَ : اجْتِمَاعهمْ عَلَى طَلَب الدُّنْيَا وَتَرْك طَلَب الْآخِرَة . وَقَالَ : مَعْنَى الْكَلَام : وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة عَلَى طَلَب الدُّنْيَا وَرَفْض الْآخِرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23854 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة } قَالَ : لَوْلَا أَنْ يَخْتَار النَّاس دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينهمْ , لَجَعَلْنَا هَذَا لِأَهْلِ الْكُفْر .
وَقَوْله : { لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ فِي الدُّنْيَا سُقُفًا , يَعْنِي أَعَالِي بُيُوتهمْ , وَهِيَ السُّطُوح فِضَّة كَمَا : 23855 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّة } السَّقْف : أَعْلَى الْبُيُوت . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي تَكْرِير اللَّام الَّتِي فِي قَوْله : { لِمَنْ يَكْفُر } وَفِي قَوْله : { لِبُيُوتِهِمْ } , فَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَزْعُم أَنَّهَا أُدْخِلَتْ فِي الْبُيُوت عَلَى الْبَدَل , وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَقُول : إِنْ شِئْت حَمَلْتهَا فِي { لِبُيُوتِهِمْ } مُكَرَّرَة , كَمَا فِي { يَسْأَلُونَك عَنِ الشَّهْر الْحَرَام قِتَال فِيهِ } 2 217 وَإِنْ شِئْت جَعَلْت اللَّامَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ , كَأَنَّ الثَّانِيَة فِي مَعْنَى عَلَى , كَأَنَّهُ قَالَ : جَعَلْنَا لَهُمْ عَلَى بُيُوتهمْ سُقُفًا . قَالَ : وَتَقُول الْعَرَب لِلرَّجُلِ فِي وَجْهه : جَعَلْت لَك لِقَوْمِك الْأَعْطِيَة : أَيْ جَعَلْته مِنْ أَجْلك لَهُمْ. وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : " سُقُفًا " فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل مَكَّة وَبَعْض الْمَدَنِيِّينَ وَعَامَّة الْبَصْرِيِّينَ { سُقُفًا } بِفَتْحِ السِّين وَسُكُون الْقَاف اعْتِبَارًا مِنْهُمْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقهمْ } 16 26 وَتَوْجِيهًا مِنْهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ بِلَفْظٍ وَاحِد مَعْنَاهُ الْجَمْع , وَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْمَدِينَة وَعَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة { سُقُفًا } بِضَمِّ السِّين وَالْقَاف , وَوَجَّهُوهَا إِلَى أَنَّهَا جَمْع سَقِيفَة أَوْ سُقُوف , وَإِذَا وُجِّهَتْ إِلَى أَنَّهَا جَمْع سُقُوف كَانَتْ جَمْع الْجَمْع , لِأَنَّ السُّقُوف : جَمْع سَقْف , ثُمَّ تُجْمَع السُّقُوف سُقُفًا , فَيَكُون ذَلِكَ نَظِير قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ " فَرُهُنٌ مَقْبُوضَة " بِضَمِّ الرَّاء وَالْهَاء , وَهِيَ الْجَمْع , وَاحِدهَا رِهَان وَرُهُون , وَوَاحِد الرُّهُون وَالرِّهَان : رَهْن , وَكَذَلِكَ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ " كُلُوا مِنْ ثَمَره " بِضَمِّ الثَّاء وَالْمِيم , وَنَظِير قَوْل الرَّاجِز : حَتَّى إِذَا ابْتَلَّتْ حَلَاقِيم الْحُلُق وَقَدْ زَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ السُّقُف بِضَمِّ السِّين وَالْقَاف جَمْع سَقْف , وَالرُّهُن بِضَمِّ الرَّاء وَالْهَاء جَمْع رَهْن , فَأَغْفَلَ وَجْه الصَّوَاب فِي ذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنَّهُ غَيْر مَوْجُود فِي كَلَام الْعَرَب اسْم عَلَى تَقْدِير فَعْل بِفَتْحِ الْفَاء وَسُكُون الْعَيْن مَجْمُوعًا عَلَى فِعْل , فَيُجْعَل السُّقُف وَالرَّهْنُ مِثْله . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي , أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , مَعْرُوفَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب.
وَقَوْله : { وَمَعَارِج عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } يَقُول : وَمَرَاقِي وَدَرَجًا عَلَيْهَا يَصْعَدُونَ , فَيَظْهَرُونَ عَلَى السَّقْف وَالْمَعَارِج : هِيَ الدَّرَج نَفْسهَا , كَمَا قَالَ الْمُثَنَّى بْن جَنْدَل : يَا رَبّ الْبَيْت ذِي الْمَعَارِج وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23856 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَمَعَارِج } قَالَ : مَعَارِج مِنْ فِضَّة , وَهِيَ دَرَج . 23857 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَمَعَارِج عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } : أَيْ دَرَجًا عَلَيْهَا يَصْعَدُونَ . 23858 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَمَعَارِج عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } قَالَ : الْمَعَارِج : الْمَرَاقِي . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَمَعَارِج عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } قَالَ : دُرُج عَلَيْهَا يُرْفَعُونَ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنِ ابْن عَبَّاس قَوْله : { وَمَعَارِج عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } قَالَ : دُرُج عَلَيْهَا يَصْعَدُونَ إِلَى الْغُرَف . 23859 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمَعَارِج عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } قَالَ : الْمَعَارِج : دُرُج مِنْ فِضَّة .
تفسير القرطبي
فِيهِ خَمْس مَسَائِل : الْأُولَى : قَالَ الْعُلَمَاء : ذَكَرَ حَقَارَة الدُّنْيَا وَقِلَّة خَطَرهَا , وَأَنَّهَا عِنْده مِنْ الْهَوَان بِحَيْثُ كَانَ يَجْعَل بُيُوت الْكَفَرَة وَدَرَجهَا ذَهَبًا وَفِضَّة لَوْلَا غَلَبَة حُبّ الدُّنْيَا عَلَى الْقُلُوب ; فَيُحْمَل ذَلِكَ عَلَى الْكُفْر .
قَالَ الْحَسَن : الْمَعْنَى لَوْلَا أَنْ يَكْفُر النَّاس جَمِيعًا بِسَبَبِ مَيْلهمْ إِلَى الدُّنْيَا وَتَرْكهمْ الْآخِرَة لَأَعْطَيْنَاهُمْ فِي الدُّنْيَا مَا وَصَفْنَاهُ ; لِهَوَانِ الدُّنْيَا عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَعَلَى هَذَا أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ اِبْن عَبَّاس وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ .
وَقَالَ اِبْن زَيْد : " وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة " فِي طَلَب الدُّنْيَا وَاخْتِيَارهَا عَلَى الْآخِرَة " لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّة " .
وَقَالَ الْكِسَائِيّ : الْمَعْنَى لَوْلَا أَنْ يَكُون فِي الْكُفَّار غَنِيّ وَفَقِير وَفِي الْمُسْلِمِينَ مِثْل ذَلِكَ لَأَعْطَيْنَا الْكُفَّار مِنْ الدُّنْيَا هَذَا لِهَوَانِهَا . الثَّانِيَة : قَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو " سَقْفًا " بِفَتْحِ السِّين وَإِسْكَان الْقَاف عَلَى الْوَاحِد وَمَعْنَاهُ الْجَمْع ; اِعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْف مِنْ فَوْقهمْ " [ النَّحْل : 26 ] . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ السِّين وَالْقَاف عَلَى الْجَمْع ; مِثْل رَهْن وَرُهُن . قَالَ أَبُو عُبَيْد : وَلَا ثَالِث لَهُمَا . وَقِيلَ : هُوَ جَمْع سَقِيف ; مِثْل كَثِيب وَكُثُب , وَرَغِيف وَرُغُف ; قَالَهُ الْفَرَّاء . وَقِيلَ : هُوَ جَمْع سُقُوف ; فَيَصِير جَمْع الْجَمْع : سَقْف وَسُقُوف , نَحْو فَلْس وَفُلُوس . ثُمَّ جَعَلُوا فُعُولًا كَأَنَّهُ اِسْم وَاحِد فَجَمَعُوهُ عَلَى فُعُل . وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد " سَقْفًا " بِإِسْكَانِ الْقَاف . وَقِيلَ : اللَّام فِي " لِبُيُوتِهِمْ " بِمَعْنَى عَلَى ; أَيْ عَلَى بُيُوتهمْ . وَقِيلَ : بَدَل ; كَمَا تَقُول : فَعَلْت هَذَا لِزَيْدٍ لِكَرَامَتِهِ ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا السُّدُس " [ النِّسَاء : 11 ] كَذَلِكَ قَالَ هُنَا : " لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ " . الثَّالِثَة : قَوْله تَعَالَى : " وَمَعَارِج " يَعْنِي الدَّرَج ; قَالَ اِبْن عَبَّاس وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور . وَاحِدهَا مِعْرَاج , وَالْمِعْرَاج السُّلَّم ; وَمِنْهُ لَيْلَة الْمِعْرَاج . وَالْجَمْع مَعَارِج وَمَعَارِيج ; مِثْل مَفَاتِح وَمَفَاتِيح ; لُغَتَانِ . " وَمَعَارِيج " قَرَأَ أَبُو رَجَاء الْعُطَارِدِيّ وَطَلْحَة بْن مُصَرِّف ; وَهِيَ الْمَرَاقِي وَالسَّلَالِيم . قَالَ الْأَخْفَش : إِنْ شِئْت جَعَلْت الْوَاحِد مِعْرَج وَمَعْرَج ; مِثْل مِرْقَاة وَمَرْقَاة .
" عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ " أَيْ عَلَى الْمَعَارِج يَرْتَقُونَ وَيَصْعَدُونَ ; يُقَال : ظَهَرْت عَلَى الْبَيْت أَيْ عَلَوْت سَطْحه . وَهَذَا لِأَنَّ مَنْ عَلَا شَيْئًا وَارْتَفَعَ عَلَيْهِ ظَهَرَ لِلنَّاظِرِينَ . وَيُقَال : ظَهَرْت عَلَى الشَّيْء أَيْ عَلِمْته . وَظَهَرْت عَلَى الْعَدُوّ أَيْ غَلَبْته .
وَأَنْشَدَ نَابِغَة بَنِي جَعْدَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْله : عَلَوْنَا السَّمَاء عِزَّة وَمَهَابَة وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْق ذَلِكَ مَظْهَرَا أَيْ مِصْعَدًا ; فَغَضِبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : [ إِلَى أَيْنَ ] ؟ قَالَ إِلَى الْجَنَّة ; قَالَ : [ أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّه ] . قَالَ الْحَسَن : وَاَللَّه لَقَدْ مَالَتْ الدُّنْيَا بِأَكْثَر أَهْلهَا وَمَا فَعَلَ ذَلِكَ ! فَكَيْف لَوْ فَعَلَ ؟ ! الرَّابِعَة : اِسْتَدَلَّ بَعْض الْعُلَمَاء بِهَذِهِ الْآيَة عَلَى أَنَّ السَّقْف لَا حَقَّ فِيهِ لِرَبِّ الْعُلُوّ ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى جَعَلَ السُّقُوف لِلْبُيُوتِ كَمَا جَعَلَ الْأَبْوَاب لَهَا . وَهَذَا مَذْهَب مَالِك رَحِمَهُ اللَّه .
قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَيْت عِبَارَة عَنْ قَاعَة وَجِدَار وَسَقْف وَبَاب , فَمَنْ لَهُ الْبَيْت فَلَهُ أَرْكَانه . وَلَا خِلَاف أَنَّ الْعُلُوّ لَهُ إِلَى السَّمَاء . وَاخْتَلَفُوا فِي السُّفْل ; فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ لَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَيْسَ لَهُ فِي بَاطِن الْأَرْض شَيْء . وَفِي مَذْهَبنَا الْقَوْلَانِ .
وَقَدْ بَيَّنَ حَدِيث الْإِسْرَائِيلِيّ الصَّحِيح فِيمَا تَقَدَّمَ : أَنَّ رَجُلًا بَاعَ مِنْ رَجُل دَارًا فَبَنَاهَا فَوَجَدَ فِيهَا جَرَّة مِنْ ذَهَب , فَجَاءَ بِهَا إِلَى الْبَائِع فَقَالَ : إِنَّمَا اِشْتَرَيْت الدَّار دُون الْجَرَّة , وَقَالَ الْبَائِع : إِنَّمَا بِعْت الدَّار بِمَا فِيهَا ; وَكُلّهمْ تَدَافَعَهَا فَقَضَى بَيْنهمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُزَوِّج أَحَدهمَا وَلَده مِنْ بِنْت الْآخَر وَيَكُون الْمَال لَهُمَا . وَالصَّحِيح أَنَّ الْعُلُوّ وَالسُّفْل لَهُ إِلَّا أَنْ يَخْرُج عَنْهُمَا بِالْبَيْعِ ; فَإِذَا بَاعَ أَحَدهمَا أَحَد الْمَوْضِعَيْنِ فَلَهُ مِنْهُ مَا يَنْتَفِع بِهِ وَبَاقِيه لِلْمُبْتَاعِ مِنْهُ . الْخَامِسَة : مِنْ أَحْكَام الْعُلُوّ وَالسُّفْل . إِذَا كَانَ الْعُلُوّ وَالسُّفْل بَيْن رَجُلَيْنِ فَيَعْتَلّ السُّفْل أَوْ يُرِيد صَاحِبه هَدْمه ; فَذَكَرَ سَحْنُون عَنْ أَشْهَب أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَرَادَ صَاحِب السُّفْل أَنْ يَهْدِم , أَوْ أَرَادَ صَاحِب الْعُلُوّ أَنْ يَبْنِي عُلُوّهُ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ السُّفْل أَنْ يَهْدِم إِلَّا مِنْ ضَرُورَة , وَيَكُون هَدْمه لَهُ أَرْفَق لِصَاحِبِ الْعُلُوّ ; لِئَلَّا يَنْهَدِم بِانْهِدَامِهِ الْعُلُوّ , وَلَيْسَ لِرَبِّ الْعُلُوّ أَنْ يَبْنِي عَلَى عُلُوّهُ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ قَبْل ذَلِكَ إِلَّا الشَّيْء الْخَفِيف الَّذِي لَا يَضُرّ بِصَاحِبِ السُّفْل . وَلَوْ اِنْكَسَرَتْ خَشَبَة مِنْ سَقْف الْعُلُوّ لَأَدْخَلَ مَكَانهَا خَشَبَة مَا لَمْ تَكُنْ أَثْقَل مِنْهَا وَيَخَاف ضَرَرهَا عَلَى صَاحِب السُّفْل . قَالَ أَشْهَب : وَبَاب الدَّار عَلَى صَاحِب السُّفْل . قَالَ : وَلَوْ اِنْهَدَمَ السُّفْل أُجْبِرَ صَاحِبه عَلَى بِنَائِهِ , وَلَيْسَ عَلَى صَاحِب الْعُلُوّ أَنْ يَبْنِي السُّفْل ; فَإِنْ أَبَى صَاحِب السُّفْل مِنْ الْبِنَاء قِيلَ لَهُ بِعْ مِمَّنْ يَبْنِي . وَرَوَى اِبْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك فِي السُّفْل لِرَجُلٍ وَالْعُلُوّ لِآخَر فَاعْتَلَّ السُّفْل , فَإِنَّ صَلَاحه عَلَى رَبّ السُّفْل وَعَلَيْهِ تَعْلِيق الْعُلُوّ حَتَّى يَصْلُح سُفْله ; لِأَنَّ عَلَيْهِ إِمَّا أَنْ يَحْمِلهُ عَلَى بُنْيَان أَوْ عَلَى تَعْلِيق , وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ عَلَى الْعُلُوّ فَتَعْلِيق الْعُلُوّ الثَّانِي عَلَى صَاحِب الْأَوْسَط . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ تَعْلِيق الْعُلُوّ الثَّانِي عَلَى رَبّ الْعُلُوّ حَتَّى يَبْنِي الْأَسْفَل . وَحَدِيث النُّعْمَان بْن بَشِير عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : [ مَثَل الْقَائِم عَلَى حُدُود اللَّه وَالْوَاقِع فِيهَا كَمَثَلِ قَوْم اِسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَة فَأَصَابَ بَعْضهمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضهمْ أَسْفَلهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلهَا إِذَا اِسْتَقَوْا مِنْ الْمَاء مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقهمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقنَا فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا ] - أَصْل فِي هَذَا الْبَاب . وَهُوَ حُجَّة لِمَالِك وَأَشْهَب . وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ صَاحِب السُّفْل لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِث عَلَى صَاحِب الْعُلُوّ مَا يَضُرّ بِهِ , وَأَنَّهُ إِنْ أَحْدَثَ عَلَيْهِ ضَرَرًا لَزِمَهُ إِصْلَاحه دُون صَاحِب الْعُلُوّ , وَأَنَّ لِصَاحِبِ الْعُلُوّ مَنْعه مِنْ الضَّرَر ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام : [ فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا ] وَلَا يَجُوز الْأَخْذ إِلَّا عَلَى يَد الظَّالِم أَوْ مَنْ هُوَ مَمْنُوع مِنْ إِحْدَاث مَا لَا يَجُوز لَهُ فِي السِّنَة .
وَفِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْقَاق الْعُقُوبَة بِتَرْكِ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر ; وَقَدْ مَضَى فِي " الْأَنْفَال " . وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْقُرْعَة وَاسْتِعْمَالهَا , وَقَدْ مَضَى فِي " آل عِمْرَان " فَتَأَمَّلْ كُلًّا فِي مَوْضِعه تَجِدهُ مُبَيَّنًا , وَالْحَمْد لِلَّهِ .
غريب الآية
وَلَوۡلَاۤ أَن یَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ لَّجَعَلۡنَا لِمَن یَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَـٰنِ لِبُیُوتِهِمۡ سُقُفࣰا مِّن فِضَّةࣲ وَمَعَارِجَ عَلَیۡهَا یَظۡهَرُونَ ﴿٣٣﴾
| لَوۡلَا | هَلّا.
|
|---|
| أُمَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ | جماعَةً واحِدَةً، كُلُّهُم كُفَّارٌ.
|
|---|
| وَمَعَارِجَ | وَسَلَالِمَ.
|
|---|
| یَظۡهَرُونَ | يَصْعَدُونَ. |
|---|
الإعراب
(وَلَوْلَا) "الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَوْلَا) : حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْ) حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَكُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ نَاسِخٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(النَّاسُ) اسْمُ كَانَ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(أُمَّةً) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ بِحَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: "لَوْلَا كَرَاهَةُ كَوْنِ النَّاسِ أُمَّةً وَاحِدَةً عَلَى الْكُفْرِ"، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ.
(وَاحِدَةً) نَعْتٌ لِـ(أُمَّةً) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَجَعَلْنَا) "اللَّامُ" حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(جَعَلْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ الشَّرْطِ.
(لِمَنْ) "اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَنْ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(يَكْفُرُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِالرَّحْمَنِ) "الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الرَّحْمَنِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِبُيُوتِهِمْ) "اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(بُيُوتِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(سُقُفًا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِـ(جَعَلْنَا) :.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(فِضَّةٍ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَعَارِجَ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَعَارِجَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (سَقْفًا) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْهَا) (عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(يَظْهَرُونَ) :.
(يَظْهَرُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.