Your browser does not support the audio element.
وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ وَلَـٰكِن یُدۡخِلُ مَن یَشَاۤءُ فِی رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرٍ ﴿٨﴾
التفسير
تفسير السعدي ولو شاء الله أن يجمع خلقه على الهدى ويجعلهم على ملة واحدة مهتدية لفعل, ولكنه أراد أن يدخل في رحمته من يشاء من خواص خلقه.
والظالمون أنفسهم بالشرك ما لهم من , ولي يتولى أمورهم يوم القيامة , ولا نصير ينصرهم من عقاب الله تعالى.
التفسير الميسر ولو شاء الله أن يجمع خَلْقَه على الهدى ويجعلهم على ملة واحدة مهتدية لفعل، ولكنه أراد أن يُدخل في رحمته مَن يشاء مِن خواص خلقه. والظالمون أنفسهم بالشرك ما لهم من وليٍّ يتولى أمورهم يوم القيامة، ولا نصير ينصرهم من عقاب الله تعالى.
تفسير الجلالين "وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَهُمْ أُمَّة وَاحِدَة" أَيْ عَلَى دِين وَاحِد وَهُوَ الْإِسْلَام "وَلَكِنْ يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته وَالظَّالِمُونَ" الْكَافِرُونَ "مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير" يَدْفَع عَنْهُمْ الْعَذَاب
تفسير ابن كثير وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَهُمْ أُمَّة وَاحِدَة " أَيْ إِمَّا عَلَى الْهِدَايَة أَوْ عَلَى الضَّلَالَة وَلَكِنَّهُ تَعَالَى فَاوَتَ بَيْنهمْ فَهَدَى مَنْ يَشَاء إِلَى الْحَقّ وَأَضَلَّ مَنْ يَشَاء عَنْهُ وَلَهُ الْحِكْمَة وَالْحُجَّة الْبَالِغَة وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَلَكِنْ يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير " . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يُونُس أَخْبَرَنَا وُهَيْب أَخْبَرَنِي الْحَارِث عَنْ عَمْرو بْن أَبِي سُوَيْد أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ اِبْن حُجَيْرَة أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام قَالَ : يَا رَبّ خَلْقك الَّذِينَ خَلَقْتهمْ جَعَلْت مِنْهُمْ فَرِيقًا فِي الْجَنَّة وَفَرِيقًا فِي النَّار لَوْ مَا أَدْخَلْتهمْ كُلّهمْ الْجَنَّة فَقَالَ يَا مُوسَى اِرْفَعْ دِرْعك فَرَفَعَ قَالَ قَدْ رَفَعْت قَالَ اِرْفَعْ فَرَفَعَ فَلَمْ يَتْرُك شَيْئًا قَالَ يَا رَبّ قَدْ رَفَعْت قَالَ اِرْفَعْ قَالَ قَدْ رَفَعْت إِلَّا مَا لَا خَيْرَ فِيهِ قَالَ كَذَلِكَ أُدْخِل خَلْقِي كُلّهمْ الْجَنَّة إِلَّا مَا لَا خَيْرَ فِيهِ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَهُمْ أُمَّة وَاحِدَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَجْمَع خَلْقه عَلَى هُدًى , وَيَجْعَلهُمْ عَلَى مِلَّة وَاحِدَة لَفَعَلَ , و { لَجَعَلَهُمْ أُمَّة وَاحِدَة } يَقُول : أَهْل مِلَّة وَاحِدَة , وَجَمَاعَة مُجْتَمِعَة عَلَى دِين وَاحِد .
يَقُول : لَمْ يَفْعَل ذَلِكَ فَيَجْعَلهُمْ أُمَّة وَاحِدَة , وَلَكِنْ يُدْخِل مَنْ يَشَاء , مِنْ عِبَاده فِي رَحْمَته , يَعْنِي أَنَّهُ يُدْخِلهُ فِي رَحْمَته بِتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُ لِلدُّخُولِ فِي دِينه , الَّذِي ابْتَعَثَ بِهِ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
يَقُول : وَالْكَافِرُونَ بِاللَّهِ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيّ يَتَوَلَّاهُمْ يَوْم الْقِيَامَة , وَلَا نَصِير يَنْصُرهُمْ مِنْ عِقَاب اللَّه حِين يُعَاقِبهُمْ , فَيُنْقِذهُمْ مِنْ عَذَابه , وَيَقْتَصّ لَهُمْ مِمَّنْ عَاقَبَهُمْ , وَإِنَّمَا قِيلَ هَذَا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيَة لَهُ عَمَّا كَانَ يَنَالهُ مِنَ الْهَمّ بِتَوْلِيَةِ قَوْمه عَنْهُ , وَأَمْرًا لَهُ بِتَرْكِ إِدْخَال الْمَكْرُوه عَلَى نَفْسه مِنْ أَجْل إِدْبَار مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ مِنْهُمْ , فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِمَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنْ الْحَقّ , وَإِعْلَامًا لَهُ أَنَّ أُمُور عِبَاده بِيَدِهِ , وَأَنَّهُ الْهَادِي إِلَى الْحَقّ مَنْ شَاءَ , وَالْمُضِلّ مَنْ أَرَادَ دُونه , وَدُون كُلّ أَحَد سِوَاهُ .
تفسير القرطبي قَالَ الضَّحَّاك : أَهْل دِين وَاحِد ; أَوْ أَهْل ضَلَالَة أَوْ أَهْل هُدًى .
قَالَ أَنَس بْن مَالِك : فِي الْإِسْلَام .
" وَالظَّالِمُونَ " رُفِعَ عَلَى الِابْتِدَاء , وَالْخَبَر " مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير " عُطِفَ عَلَى اللَّفْظ . وَيَجُوز " وَلَا نَصِير " بِالرَّفْعِ عَلَى الْمَوْضِع و " مِنْ " زَائِدَة
غريب الآية
وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ وَلَـٰكِن یُدۡخِلُ مَن یَشَاۤءُ فِی رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِیّ ࣲ وَلَا نَصِیرٍ ﴿٨﴾
وَٱلظَّـٰلِمُونَ والكَافِرُونَ بِاللهِ.
وَلِیّ قَرِيبٍ مُحِبٍّ يَتَوَلَّاهُم بِنَفْعِهِ.
نَصِیرٍ ناصِرٍ يَمْنَعُهم مِنْ عِقابِ اللهِ حِينَ يُعاقِبُهُم.
أُمَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ بَل اتَّخَذُوا.
وَلِیࣲّ يَتَوَلىَّ أُمُورَكُم، فَيُوصِلُ لَكُم المنافِعَ.
وَلِیࣲّ ناصرٍ يَهْديِهِ سَبِيلَ الرَّشادِ.
الإعراب
(وَلَوْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَوْ ) : حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(شَاءَ) فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَجَعَلَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(جَعَلَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(أُمَّةً) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَاحِدَةً) نَعْتٌ لِـ(أُمَّةً ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَكِنْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَكِنْ ) : حَرْفُ اسْتِدْرَاكٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُدْخِلُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(مَنْ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(يَشَاءُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(رَحْمَتِهِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَالظَّالِمُونَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الظَّالِمُونَ ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(مَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(وَلِيٍّ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (الظَّالِمُونَ ) :.
(وَلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَصِيرٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى (وَلِيٍّ ) : مَجْرُورٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress