سورة الشورى الآية ٣٥
سورة الشورى الآية ٣٥
وَیَعۡلَمَ ٱلَّذِینَ یُجَـٰدِلُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِیصࣲ ﴿٣٥﴾
تفسير السعدي
ويعلم الذين يجادلون بالباطل في آياتنا الدالة على توحيدنا, ما لهم من محيد ولا ملجأ من عقاب الله, إذا عاقبهم على ذنوبهم وكفرهم به.
التفسير الميسر
ويَعْلَم الذين يجادلون بالباطل في آياتنا الدالة على توحيدنا، ما لهم من محيد ولا ملجأ من عقاب الله، إذا عاقبهم على ذنوبهم وكفرهم به.
تفسير الجلالين
"وَيَعْلَمُ" بِالرَّفْعِ مُسْتَأْنَف وَبِالنَّصْبِ مَعْطُوف عَلَى تَعْلِيل مُقَدَّر أَيْ يُغْرِقهُمْ لِيَنْتَقِم مِنْهُمْ وَيَعْلَم "الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيص" مَهْرَب مِنْ الْعَذَاب وَجُمْلَة النَّفْي سَدَّتْ مَسَدّ مَفْعُولَيْ يَعْلَم وَالنَّفْي مُعَلَّق عَنْ الْعَمَل
تفسير ابن كثير
أَيْ لَا مَحِيد لَهُمْ عَنْ بَأْسنَا وَنِقْمَتنَا فَإِنَّهُمْ مَقْهُورُونَ بِقُدْرَتِنَا .
تفسير القرطبي
يَعْنِي الْكُفَّار ; أَيْ إِذَا تَوَسَّطُوا الْبَحْر وَغَشِيَتْهُمْ الرِّيَاح مِنْ كُلّ مَكَان أَوْ بَقِيَتْ السُّفُن رَوَاكِد عَلِمُوا أَنَّهُ لَا مَلْجَأ لَهُمْ سِوَى اللَّه , وَلَا دَافِع لَهُمْ إِنْ أَرَادَ اللَّه إِهْلَاكهمْ فَيُخْلِصُونَ لَهُ الْعِبَادَة وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْر مَوْضِع وَمَضَى الْقَوْل فِي رُكُوب الْبَحْر فِي " الْبَقَرَة " وَغَيْرهَا بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَته . وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامِر " وَيَعْلَم " بِالرَّفْعِ , الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ . فَالرَّفْع عَلَى الِاسْتِئْنَاف بَعْد الشَّرْط وَالْجَزَاء ; كَقَوْلِهِ فِي سُورَة التَّوْبَة : " وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُركُمْ عَلَيْهِمْ " [ التَّوْبَة : 14 ] ثُمَّ قَالَ : " وَيَتُوب اللَّه عَلَى مَنْ يَشَاء " [ التَّوْبَة : 15 ] رَفْعًا . وَنَظِيره فِي الْكَلَام : إِنْ تَأْتِنِي آتِك وَيَنْطَلِق عَبْد اللَّه . أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَر اِبْتِدَاء مَحْذُوف . وَالنَّصْب عَلَى الصَّرْف ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَمَّا يَعْلَم اللَّه الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَم الصَّابِرِينَ " [ آل عِمْرَان : 142 ] صُرِفَ مِنْ حَال الْجَزْم إِلَى النَّصْب اِسْتِخْفَافًا كَرَاهِيَة لِتَوَالِي الْجَزْم ; كَقَوْلِ النَّابِغَة : فَإِنْ يَهْلِك أَبُو قَابُوس يَهْلِك رَبِيع النَّاس وَالشَّهْر الْحَرَام وَيُمْسِك بَعْده بِذِنَابِ عَيْش أَجَبَّ الظَّهْر لَيْسَ لَهُ سَنَام وَهَذَا مَعْنَى قَوْل الْفَرَّاء , قَالَ : وَلَوْ جَزَمَ " وَيَعْلَم " جَازَ . وَقَالَ الزَّجَّاج : نُصِبَ عَلَى إِضْمَار " أَنْ " لِأَنَّ قَبْلهَا جَزْمًا ; تَقُول : مَا تَصْنَع أَصْنَع مِثْله وَأُكْرِمك وَإِنْ شِئْت قُلْت . وَأُكْرِمك بِالْجَزْمِ . وَفِي بَعْض الْمَصَاحِف " وَلِيَعْلَم " . وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ النَّصْب بِمَعْنَى : وَلِيَعْلَم أَوْ لِأَنْ يَعْلَم . وَقَالَ أَبُو عَلِيّ وَالْمُبَرِّد : النَّصْب بِإِضْمَارِ " أَنْ " عَلَى أَنْ يَجْعَل الْأَوَّل فِي تَقْدِير الْمَصْدَر ; أَيْ وَيَكُون مِنْهُ عَفْو وَأَنْ يَعْلَم فَلَمَّا حَمَلَهُ . عَلَى الِاسْم أَضْمَرَ أَنْ , كَمَا تَقُول : إِنْ تَأْتِنِي وَتُعْطِينِي أُكْرِمك , فَتَنْصِب تُعْطِينِي ; أَيْ إِنْ يَكُنْ مِنْك إِتْيَان وَأَنْ تُعْطِينِي . وَمَعْنَى " مِنْ مَحِيص " أَيْ مِنْ فِرَار وَمَهْرَب ; قَالَهُ قُطْرُب السُّدِّيّ : مِنْ مَلْجَأ وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ قَوْلهمْ : حَاصَ بِهِ الْبَعِير حَيْصَة إِذَا رَمَى بِهِ . وَمِنْهُ قَوْلهمْ : فُلَان يَحِيص عَنْ الْحَقّ أَيْ يَمِيل عَنْهُ .
| مَّحِیص | مَلْجأٍ. |
|---|
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian