Your browser does not support the audio element.
إِن یَشَأۡ یُسۡكِنِ ٱلرِّیحَ فَیَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦۤۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ شَكُورٍ ﴿٣٣﴾
التفسير
تفسير السعدي إن يشاء الله الذي أجرى هذه السفن في البحر يسكن الريح, فتسبق السفن سواكن على ظهر البحر لا تجري , إن في جري هذه السفن ووقوفها في البحر بقدرة الله لعظات وحججا بينة على قدرة الله لكل صبار على طاعة الله, شكور لنعمه وأفضاله.
التفسير الميسر ومن آياته الدالة على قدرته الباهرة وسلطانه القاهر السفن العظيمة كالجبال تجري في البحر. إن يشأ الله الذي أجرى هذه السفن في البحر يُسكن الريح، فتَبْقَ السفن سواكن على ظهر البحر لا تجري، إن في جَرْي هذه السفن ووقوفها في البحر بقدرة الله لَعظات وحججًا بيِّنة على قدرة الله لكل صبار على طاعة الله، شكور لنعمه وأفضاله.
تفسير الجلالين "إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيح فَيَظْلَلْنَ" يَصِرْنَ "رَوَاكِد" ثَوَابِت لَا تَجْرِي "عَلَى ظَهْره إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِكُلِّ صَبَّار شَكُور" هُوَ الْمُؤْمِن يَصْبِر فِي الشِّدَّة وَيَشْكُر فِي الرَّخَاء
تفسير ابن كثير أَيْ الَّتِي تَسِير فِي الْبَحْر بِالسُّفُنِ لَوْ شَاءَ لَسَكَنَهَا حَتَّى لَا تَتَحَرَّك السُّفُن بَلْ تَبْقَى رَاكِدَة لَا تَجِيء وَلَا تَذْهَب بَلْ وَاقِفَة عَلَى ظَهْره أَيْ عَلَى وَجْه الْمَاء " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِكُلِّ صَبَّار " أَيْ فِي الشَّدَائِد " شَكُور " أَيْ إِنَّ فِي تَسْخِيره الْبَحْر وَإِجْرَائِهِ فِي الْهَوَى بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لِسَيْرِهِمْ لَدَلَالَات عَلَى نِعَمه تَعَالَى عَلَى خَلْقه لِكُلِّ صَبَّار أَيْ فِي الشَّدَائِد شَكُور فِي الرَّخَاء .
تفسير الطبري وَقَوْله : { إِنْ يَشَأْ يُسْكِن الرِّيح فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِد عَلَى ظَهْره } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنْ يَشَأِ اللَّه الَّذِي قَدْ أَجْرَى هَذِهِ السُّفُن فِي الْبَحْر أَنْ لَا تَجْرِي فِيهِ , أَسْكَنَ الرِّيح الَّتِي تَجْرِي بِهَا فِيهِ , فَثَبَتْنَ فِي مَوْضِع وَاحِد , وَوَقَفْنَ عَلَى ظَهْر الْمَاء لَا تَجْرِي , فَلَا تَتَقَدَّم وَلَا تَتَأَخَّر . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23728 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمِنْ آيَاته الْجَوَار فِي الْبَحْر كَالْأَعْلَامِ إِنْ يَشَأْ يُسْكِن الرِّيح فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِد عَلَى ظَهْره } سُفُن هَذَا الْبَحْر تَجْرِي بِالرِّيحِ فَإِذَا أُمْسِكَتْ عَنْهَا الرِّيح رَكَدَتْ , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِكُلِّ صَبَّار شَكُور } . 23729 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { إِنْ يَشَأْ يُسْكِن الرِّيح فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِد عَلَى ظَهْره } لَا تَجْرِي . 23730 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِد عَلَى ظَهْره } يَقُول : وُقُوفًا .
وَقَوْله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِكُلِّ صَبَّار شَكُور } يَقُول : إِنَّ فِي جَرْي هَذِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْر بِقُدْرَةِ اللَّه لَعِظَة وَعِبْرَة وَحُجَّة بَيِّنَة عَلَى قُدْرَة اللَّه عَلَى مَا يَشَاء , لِكُلِّ ذِي صَبْر عَلَى طَاعَة اللَّه , شَكُور لِنِعَمِهِ وَأَيَادِيه عِنْده .
تفسير القرطبي كَذَا قَرَأَهُ أَهْل الْمَدِينَة " الرِّيَاح " بِالْجَمْعِ .
أَيْ فَتَبْقَى السُّفُن سَوَاكِن عَلَى ظَهْر الْبَحْر لَا تَجْرِي . رَكَدَ الْمَاء رُكُودًا سَكَنَ . وَكَذَلِكَ الرِّيح وَالسَّفِينَة , وَالسَّفِينَة , وَالشَّمْس إِذَا قَامَ قَائِم الظَّهِيرَة . وَكُلّ ثَابِت فِي مَكَان فَهُوَ رَاكِد . وَرَكَدَ الْمِيزَان اِسْتَوَى . وَرَكَدَ الْقَوْم هَدَءُوا . وَالْمَرَاكِد : الْمَوَاضِع الَّتِي يَرْكُد فِيهَا الْإِنْسَان وَغَيْره . وَقَرَأَ قَتَادَة " فَيَظْلِلْنَ " بِكَسْرِ اللَّام الْأُولَى عَلَى أَنْ يَكُون لُغَة , مِثْل ضَلَلْت أَضِلّ . وَفَتَحَ اللَّام وَهِيَ اللُّغَة الْمَشْهُورَة .
أَيْ دَلَالَات وَعَلَامَات
أَيْ صَبَّار عَلَى الْبَلْوَى شَكُور عَلَى النَّعْمَاء . قَالَ قُطْرُب : نِعْمَ الْعَبْد الصَّبَّار الشَّكُور , الَّذِي إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ وَإِذَا اُبْتُلِيَ صَبَرَ . قَالَ عَوْن بْن عَبْد اللَّه : فَكَمْ مِنْ مُنْعِم عَلَيْهِ غَيْر شَاكِر , وَكَمْ مِنْ مُبْتَلًى غَيْر صَابِر .
غريب الآية
إِن یَشَأۡ یُسۡكِنِ ٱلرِّیحَ فَیَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦۤۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ شَكُورٍ ﴿٣٣﴾
رَوَاكِدَ سَوَاكِنَ لا تَجْرِي.
ذَ ٰلِكَ الصَّبْرَ والمغْفِرَةَ.
الإعراب
(إِنْ) حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَشَأْ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(يُسْكِنِ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ جَوَابُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الْمُقَدَّرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(الرِّيحَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَيَظْلَلْنَ) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَظْلَلْنَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنُونِ الْإِنَاثِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ، وَ"نُونُ الْإِنَاثِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ (يَظَلُّ ) :.
(رَوَاكِدَ) خَبَرُ ظَلَّ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ظَهْرِهِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ذَلِكَ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) : مُقَدَّمٌ.
(لَآيَاتٍ) "اللَّامُ " الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(آيَاتٍ ) : اسْمُ (إِنَّ ) : مُؤَخَّرٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ.
(لِكُلِّ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(لِكُلِّ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(صَبَّارٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(شَكُورٍ) نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress