Your browser does not support the audio element.
ثُمَّ قِیلَ لَهُمۡ أَیۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ﴿٧٣﴾
التفسير
تفسير السعدي ثم قيل لهم توبيخا, وهم في هذه الحال التعيسة: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها من دون الله؟ هل ينصرونكم اليوم؟ فادعوهم, لينقذوكم من هذا البلاء الذي حل بكم إن استطاعوا,
التفسير الميسر ثم قيل لهم توبيخًا، وهم في هذه الحال التعيسة: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها من دون الله؟ هل ينصرونكم اليوم؟ فادعوهم؛ لينقذوكم من هذا البلاء الذي حلَّ بكم إن استطاعوا، قال المكذبون: غابوا عن عيوننا، فلم ينفعونا بشيء، ويعترفون بأنهم كانوا في جهالة من أمرهم، وأن عبادتهم لهم كانت باطلة لا تساوي شيئًا، كما أضل الله هؤلاء الذين ضلَّ عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله، يضل الله الكافرين به.
تفسير الجلالين "ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ" تَبْكِيتًا
تفسير ابن كثير قَوْله تَعَالَى " ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُون اللَّه " أَيْ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ الْأَصْنَام الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُون اللَّه هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ الْيَوْم .
تفسير الطبري وَقَوْله : { ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُون اللَّه } يَقُول : ثُمَّ قِيلَ : أَيْنَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ بِعِبَادَتِكُمْ إِيَّاهَا مِنْ دُون اللَّه مِنْ آلِهَتكُمْ وَأَوْثَانكُمْ حَتَّى يُغِيثُوكُمْ فَيُنْقِذُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ الْبَلَاء وَالْعَذَاب , فَإِنَّ الْمَعْبُود يُغِيث مِنْ عَبْده وَخَدَمه ; وَإِنَّمَا يُقَال هَذَا لَهُمْ تَوْبِيخًا وَتَقْرِيعًا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْكُفْر بِاَللَّهِ وَطَاعَة الشَّيْطَان , فَأَجَابَ الْمَسَاكِين عِنْد ذَلِكَ فَقَالُوا : ضَلُّوا عَنَّا : يَقُول : عَدَلُوا عَنَّا , فَأَخَذُوا غَيْر طَرِيقنَا , وَتَرَكُونَا فِي هَذَا الْبَلَاء , بَلْ مَا ضَلُّوا عَنَّا , وَلَكِنَّا لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْل فِي الدُّنْيَا شَيْئًا : أَيْ لَمْ نَكُنْ نَعْبُد شَيْئًا ; يَقُول اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { كَذَلِكَ يُضِلّ اللَّه الْكَافِرِينَ } يَقُول : كَمَا أَضَلَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ضَلَّ عَنْهُمْ فِي جَهَنَّم مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا مِنْ دُون اللَّه مِنْ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان آلِهَتهمْ وَأَوْثَانهمْ , كَذَلِكَ يُضِلّ اللَّه أَهْل الْكُفْر بِهِ عَنْهُ , وَعَنْ رَحْمَته وَعِبَادَته , فَلَا يَرْحَمهُمْ فَيُنَجِّيهِمْ مِنْ النَّار , وَلَا يُغِيثهُمْ فَيُخَفِّف عَنْهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْبَلَاء .
تفسير القرطبي وَهَذَا تَقْرِيع وَتَوْبِيخ .
غريب الآية
ثُمَّ قِیلَ لَهُمۡ أَیۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ﴿٧٣﴾
الإعراب
(ثُمَّ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ.
(قِيلَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(لَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(أَيْنَ) ظَرْفُ مَكَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.
(كُنْتُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(تُشْرِكُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ، وَجُمْلَةُ: (كُنْتُمْ ... ) : صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ، وَجُمْلَةُ: (أَيْنَ ... ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ لِلْفِعْلِ (قِيلَ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress