صفحات الموقع

سورة غافر الآية ٧

سورة غافر الآية ٧

ٱلَّذِینَ یَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ یُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَیُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَیَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَیۡءࣲ رَّحۡمَةࣰ وَعِلۡمࣰا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِینَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِیلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِ ﴿٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

الذين يحملون عرش الرحمن من الملائكة ومن حول العرش ممن يحف به منهم, ينزهون الله عن كل نقص, ويحمدونه بما هو أهل له, ويؤمنون به حق الإيمان, ويطلبون منه أن يعفو عن المؤمنين, قائلين: ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما, فاغفر للذين تابوا من الشرك والمعاصي, وسلكوا الطريق الذي أمرتهم أن يسلكوه وهو الإسلام, وجنبهم عذاب النار وأهوالها.

التفسير الميسر

الذين يحملون عرش الرحمن من الملائكة ومَن حول العرش ممن يحف به منهم، ينزِّهون الله عن كل نقص، ويحمَدونه بما هو أهل له، ويؤمنون به حق الإيمان، ويطلبون منه أن يعفو عن المؤمنين، قائلين: ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلمًا، فاغفر للذين تابوا من الشرك والمعاصي، وسلكوا الطريق الذي أمرتهم أن يسلكوه وهو الإسلام، وجَنِّبْهم عذاب النار وأهوالها.

تفسير الجلالين

"الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْش" مُبْتَدَأ "وَمَنْ حَوْله" عُطِفَ عَلَيْهِ "يُسَبِّحُونَ" خَبَره "بِحَمْدِ رَبّهمْ" مُلَابِسِينَ لِلْحَمْدِ أَيْ يَقُولُونَ : سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ "وَيُؤْمِنُونَ بِهِ" تَعَالَى بِبَصَائِرِهِمْ أَيْ يُصَدِّقُونَ بِوَحْدَانِيِّتِهِ "وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا" يَقُولُونَ "رَبّنَا وَسِعْت كُلّ شَيْء رَحْمَة وَعِلْمًا" أَيْ وَسِعَتْ رَحْمَتك كُلّ شَيْء وَعِلْمك كُلّ شَيْء "فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا" مِنْ الشِّرْك "وَاتَّبَعُوا سَبِيلك" دِين الْإِسْلَام "وَقِهمْ عَذَاب الْجَحِيم" النَّار

تفسير ابن كثير

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبِينَ مِنْ حَمَلَة الْعَرْش الْأَرْبَعَة وَمَنْ حَوْله مِنْ الْمَلَائِكَة الْكَرُوبِيِّينَ بِأَنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهمْ أَيْ يَقْرُنُونَ بَيْن التَّسْبِيح الدَّالّ عَلَى نَفْي النَّقَائِص وَالتَّحْمِيد الْمُقْتَضِي لِإِثْبَاتِ صِفَات الْمَدْح" وَيُؤْمِنُونَ بِهِ " أَيْ خَاشِعُونَ لَهُ أَذِلَّاء بَيْن يَدَيْهِ وَأَنَّهُمْ " يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا " أَيْ مِنْ أَهْل الْأَرْض مِمَّنْ آمَنَ بِالْغَيْبِ فَقَيَّضَ اللَّه تَعَالَى مَلَائِكَته الْمُقَرَّبِينَ أَنْ يَدْعُوا لِلْمُؤْمِنِينَ بِظَهْرِ الْغَيْب وَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ سَجَايَا الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانُوا يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَاء الْمُؤْمِن لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْب كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم " إِذَا دَعَا الْمُسْلِم لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْب قَالَ الْمَلَك آمِينَ وَلَك بِمِثْلِهِ " وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد - هُوَ اِبْن شَيْبَة - حَدَّثَنَا عُبَيْدَة بْن سُلَيْمَان عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ يَعْقُوب بْن عُتْبَة عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَدَقَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت فِي شَيْء مِنْ شِعْره " فَقَالَ : زُحَلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" صَدَقَ " فَقَالَ : وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ تَأْبَى فَمَا تَطْلُعْ لَنَا فِي رِسْلِهَا إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَدَقَ " وَهَذَا إِسْنَاد جَيِّد وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ حَمَلَة الْعَرْش الْيَوْم أَرْبَعَة فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة كَانُوا ثَمَانِيَة كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَيَحْمِل عَرْش رَبّك فَوْقهمْ يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة " وَهُنَا سُؤَال وَهُوَ أَنْ يُقَال مَا الْجَمْع بَيْن الْمَفْهُوم مِنْ هَذِهِ الْآيَة وَدَلَالَة هَذَا الْحَدِيث ؟ وَبَيْن الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح الْبَزَّار ثنا الْوَلِيد بْن أَبِي ثَوْر عَنْ سِمَاك عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَيْرَة عَنْ الْأَحْنَف بْن قَيْس عَنْ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كُنْت بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَة فِيهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّتْ بِهِمْ سَحَابَة فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ " مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ ؟ " قَالُوا السَّحَاب قَالَ " وَالْمُزْن " قَالُوا وَالْمُزْن قَالَ " وَالْعَنَان " قَالُوا وَالْعَنَان - قَالَ أَبُو دَاوُد وَلَمْ أُتْقِنْ الْعَنَان جَيِّدًا - قَالَ " هَلْ تَدْرُونَ بُعْد مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض ؟ " قَالُوا لَا نَدْرِي قَالَ " بُعْد مَا بَيْنهمَا إِمَّا وَاحِدَة أَوْ اِثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاث وَسَبْعُونَ سَنَة ثُمَّ السَّمَاء فَوْقهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّ سَبْع سَمَاوَات ثُمَّ فَوْق السَّمَاء السَّابِعَة بَحْر مَا بَيْن أَسْفَله وَأَعْلَاهُ مِثْل مَا بَيْن سَمَاء إِلَى سَمَاء ثُمَّ فَوْق ذَلِكَ ثَمَانِيَة أَوْعَالٍ بَيْن أَظْلَافهنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْل مَا بَيْن سَمَاء إِلَى سَمَاء ثُمَّ عَلَى ظُهُورهنَّ الْعَرْش بَيْن أَسْفَله وَأَعْلَاهُ مِثْل مَا بَيْن سَمَاء إِلَى سَمَاء ثُمَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَوْق ذَلِكَ " . ثُمَّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث سِمَاك بْن حَرْب بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ حَمَلَة الْعَرْش ثَمَانِيَة كَمَا قَالَ شَهْر بْن حَوْشَب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَمَلَة الْعَرْش ثَمَانِيَة أَرْبَعَة مِنْهُمْ يَقُولُونَ سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَك الْحَمْد عَلَى حِلْمك بَعْد عِلْمك وَأَرْبَعَة يَقُولُونَ سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَك الْحَمْد عَلَى عَفَوْك بَعْد قُدْرَتِك وَلِهَذَا يَقُولُونَ إِذَا اِسْتَغْفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا " رَبَّنَا وَسِعْت كُلّ شَيْء رَحْمَة وَعِلْمًا " أَيْ رَحْمَتك تَسَعُ ذُنُوبهمْ وَخَطَايَاهُمْ وَعِلْمك مُحِيط بِجَمِيعِ أَعْمَالهمْ وَأَقْوَالهمْ وَحَرَكَاتهمْ وَسَكَنَاتهمْ " فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلك " أَيْ فَاصْفَحْ عَنْ الْمُسِيئِينَ إِذَا تَابُوا وَأَنَابُوا وَأَقْلَعُوا عَمَّا كَانُوا فِيهِ وَاتَّبَعُوا مَا أَمَرْتهمْ بِهِ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرَات وَتَرْك الْمُنْكَرَات" وَقِهمْ عَذَاب الْجَحِيم " أَيْ وَزَحْزِحْهُمْ عَنْ عَذَاب الْجَحِيم وَهُوَ الْعَذَاب الْمُوجِع الْأَلِيم .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى . { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْش وَمَنْ حَوْله يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ عَرْش اللَّه مِنْ مَلَائِكَته , وَمَنْ حَوْل عَرْشه , مِمَّنْ يَحُفّ بِهِ مِنْ الْمَلَائِكَة { يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهمْ } يَقُول : يُصَلُّونَ لِرَبِّهِمْ بِحَمْدِهِ وَشُكْره { وَيُؤْمِنُونَ بِهِ } يَقُول : وَيُقِرُّونَ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لَا إِلَه لَهُمْ سِوَاهُ , وَيَشْهَدُونَ بِذَلِكَ , لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَته { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول : وَيَسْأَلُونَ رَبّهمْ أَنْ يَغْفِر لِلَّذِينَ أَقَرُّوا بِمِثْلِ إِقْرَارهمْ مِنْ تَوْحِيد اللَّه , وَالْبَرَاءَة مِنْ كُلّ مَعْبُود سِوَاهُ ذُنُوبهمْ , فَيَعْفُوهَا عَنْهُمْ , كَمَا : 23341 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا } لِأَهْلِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . وَقَوْله : { رَبّنَا وَسِعْت كُلّ شَيْء رَحْمَة وَعِلْمًا } , وَفِي هَذَا الْكَلَام مَحْذُوف , وَهُوَ يَقُولُونَ ; وَمَعْنَى الْكَلَام وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَقُولُونَ : يَا رَبّنَا وَسِعْت كُلّ شَيْء رَحْمَة وَعِلْمًا. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَسِعْت كُلّ شَيْء رَحْمَة وَعِلْمًا } : وَسِعْت رَحْمَتك وَعِلْمك كُلّ شَيْء مِنْ خَلْقك , فَعَلِمْت كُلّ شَيْء , فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْك شَيْء , وَرَحِمْت خَلْقك , وَوَسِعْتهمْ بِرَحْمَتِك . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه نَصْب الرَّحْمَة وَالْعِلْم , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : اِنْتِصَاب ذَلِكَ كَانْتِصَابِ لَك مِثْله عَبْدًا , لِأَنَّك قَدْ جَعَلْت وَسِعْت كُلّ شَيْء , وَهُوَ مَفْعُول لَهُ , وَالْفَاعِل التَّاء , وَجَاءَ بِالرَّحْمَةِ وَالْعِلْم تَفْسِيرًا , وَقَدْ شُغِلَتْ عَنْهُمَا الْفِعْل كَمَا شُغِلَتْ الْمِثْل بِالْهَاءِ , فَلِذَلِكَ نَصَبَتْهُ تَشْبِيهًا بِالْمَفْعُولِ بَعْد الْفَاعِل ; وَقَالَا غَيْره : هُوَ مِنْ الْمَنْقُول , وَهُوَ مُفَسَّر , وَسِعَتْ رَحْمَته وَعِلْمه , وَوَسِعَ هُوَ كُلّ شَيْء رَحْمَة , كَمَا تَقُول : طَابَتْ بِهِ نَفْسِي , وَطِبْت بِهِ نَفْسًا , . قَالَ : أَمَا لَك مِثْله عَبْدًا , فَإِنَّ الْمَقَادِير لَا تَكُون إِلَّا مَعْلُومَة مِثْل عِنْدِي رِطْل زَيْتًا , وَالْمِثْل غَيْر مَعْلُوم , وَلَكِنْ لَفْظه لَفْظ الْمَعْرِفَة وَالْعَبْد نَكِرَة , فَلِذَلِكَ نَصَبَ الْعَبْد , وَلَهُ أَنْ يَرْفَع , وَاسْتُشْهِدَ لَقِيله ذَلِكَ بِقَوْل الشَّاعِر : مَا فِي مَعْد وَالْقَبَائِل كُلّهَا قَحْطَان مِثْلك وَاحِد مَعْدُود وَقَالَ : رَدَّ " الْوَاحِد " عَلَى " مِثْل " لِأَنَّهُ نَكِرَة , قَالَ : وَلَوْ قُلْت : مَا مِثْلك رَجُل , وَمِثْلك رَجُل , وَمِثْلك رَجُلًا , جَازَ , لِأَنَّ مِثْل يَكُون نَكِرَة , وَإِنْ كَانَ لَفْظهَا مَعْرِفَة . وَقَوْله : { فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلك } يَقُول : فَاصْفَحْ عَنْ جُرْم مَنْ تَابَ مِنْ الشِّرْك بِك مِنْ عِبَادك , فَرَجَعَ إِلَى تَوْحِيدك , وَاتَّبَعَ أَمْرك وَنَهْيك , كَمَا : 23342 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَاده { فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا } مِنْ الشِّرْك . وَقَوْله : { وَاتَّبَعُوا سَبِيلك } يَقُول : وَسَلَكُوا الطَّرِيق الَّذِي أَمَرْتهمْ أَنْ يَسْلُكُوهُ , وَلَزِمُوا الْمِنْهَاج الَّذِي أَمَرْتهمْ بِلُزُومِهِ , وَذَلِكَ الدُّخُول فِي الْإِسْلَام . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23343 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَاتَّبَعُوا سَبِيلك } : أَيْ طَاعَتك . وَقَوْله : { وَقِهِمْ عَذَاب الْجَحِيم } يَقُول : وَاصْرِفْ عَنْ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ الشِّرْك , وَاتَّبَعُوا سَبِيلك عَذَاب النَّار يَوْم الْقِيَامَة .

تفسير القرطبي

وَيُرْوَى : أَنَّ حَمَلَة الْعَرْش أَرْجُلهمْ فِي الْأَرْض السُّفْلَى وَرُءُوسهمْ قَدْ خَرَقَتْ الْعَرْش , وَهُمْ خُشُوع لَا يَرْفَعُونَ طَرْفهمْ , وَهُمْ أَشْرَاف الْمَلَائِكَة وَأَفْضَلهمْ . فَفِي الْحَدِيث : ( أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ جَمِيع الْمَلَائِكَة أَنْ يَغْدُوا وَيَرُوحُوا بِالسَّلَامِ عَلَى حَمَلَة الْعَرْش تَفْضِيلًا لَهُمْ عَلَى سَائِر الْمَلَائِكَة ) . وَيُقَال : خَلَقَ اللَّه الْعَرْش مِنْ جَوْهَرَة خَضْرَاء , وَبَيْن الْقَائِمَتَيْنِ مِنْ قَوَائِمه خَفَقَان الطَّيْر الْمُسْرِع ثَمَانِينَ أَلْف عَام . وَقِيلَ : حَوْل الْعَرْش سَبْعُونَ أَلْف صَفّ مِنْ الْمَلَائِكَة يَطُوفُونَ بِهِ مُهَلِّلِينَ مُكَبِّرِينَ , وَمِنْ وَرَائِهِمْ سَبْعُونَ أَلْف صَفّ قِيَام , قَدْ وَضَعُوا أَيْدِيهمْ عَلَى عَوَاتِقهمْ , وَرَافِعِينَ أَصْوَاتهمْ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِير , وَمِنْ وَرَائِهِمْ مِائَة أَلْف صَفّ , وَقَدْ وَضَعُوا الْأَيْمَان عَلَى الشَّمَائِل , مَا مِنْهُمْ أَحَد إِلَّا وَهُوَ يُسَبِّح بِمَا لَا يُسَبِّح بِهِ الْآخَر . وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس : " الْعُرْش " بِضَمِّ الْعَيْن ; ذَكَرَ جَمِيعَهُ الزَّمَخْشَرِيّ رَحِمَهُ اللَّه . وَقِيلَ : اِتَّصَلَ هَذَا بِذِكْرِ الْكُفَّار ; لِأَنَّ الْمَعْنَى وَاَللَّه أَعْلَم - " الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْش وَمَنْ حَوْله " يُنَزِّهُونَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا يَقُولهُ الْكُفَّار وَأَقَاوِيل أَهْل التَّفْسِير عَلَى أَنَّ الْعَرْش هُوَ السَّرِير , وَأَنَّهُ جِسْم مُجَسَّم خَلَقَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَأَمَرَ مَلَائِكَة بِحَمْلِهِ , وَتَعَبَّدَهُمْ بِتَعْظِيمِهِ وَالطَّوَاف بِهِ , كَمَا خَلَقَ فِي الْأَرْض بَيْتًا وَأَمَرَ بَنِي آدَم بِالطَّوَافِ بِهِ وَاسْتِقْبَاله فِي الصَّلَاة . وَرَوَى اِبْن طَهْمَان , عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّث عَنْ مَلَك مِنْ مَلَائِكَة اللَّه مِنْ حَمَلَة الْعَرْش مَا بَيْن شَحْمَة أُذُنه إِلَى عَاتِقه مَسِير سَبْعمِائَةِ عَام ) ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَدْ مَضَى فِي [ الْبَقَرَة ] فِي آيَة الْكُرْسِيّ عِظَم الْعَرْش وَأَنَّهُ أَعْظَم الْمَخْلُوقَات . وَرَوَى ثَوْر بْن يَزِيد , عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان , عَنْ كَعْب الْأَحْبَار أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّه تَعَالَى الْعَرْش قَالَ : لَنْ يَخْلُق اللَّه خَلْقًا أَعْظَم مِنِّي ; فَاهْتَزَّ فَطَوَّقَهُ اللَّه بِحَيَّةٍ , لِلْحَيَّةِ سَبْعُونَ أَلْف جَنَاح , فِي الْجَنَاح سَبْعُونَ أَلْف رِيشَة , فِي كُلّ رِيشَة سَبْعُونَ أَلْف وَجْه , فِي كُلّ وَجْه سَبْعُونَ أَلْف فَم , فِي كُلّ فَم سَبْعُونَ أَلْف لِسَان . يَخْرُج مِنْ أَفْوَاههَا فِي كُلّ يَوْم مِنْ التَّسْبِيح عَدَد قَطْر الْمَطَر , وَعَدَد وَرَق الشَّجَر , وَعَدَد الْحَصَى وَالثَّرَى , وَعَدَد أَيَّام الدُّنْيَا وَعَدَد الْمَلَائِكَة أَجْمَعِينَ , فَالْتَوَتْ الْحَيَّة بِالْعَرْشِ , فَالْعَرْش إِلَى نِصْف الْحَيَّة وَهِيَ مُلْتَوِيَة بِهِ . وَقَالَ مُجَاهِد : بَيْن السَّمَاء السَّابِعَة وَبَيْن الْعَرْش سَبْعُونَ أَلْف حِجَاب , حِجَاب نُور وَحِجَاب ظُلْمَة , وَحِجَاب نُور وَحِجَاب ظُلْمَة . أَيْ يَسْأَلُونَ لَهُمْ الْمَغْفِرَة مِنْ اللَّه تَعَالَى . قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ : كَانَ أَصْحَاب عَبْد اللَّه يَقُولُونَ الْمَلَائِكَة خَيْر مِنْ اِبْن الْكَوَّاء ; هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْض وَابْن الْكَوَّاء يَشْهَد عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ , قَالَ إِبْرَاهِيم : وَكَانُوا يَقُولُونَ لَا يَحْجُبُونَ الِاسْتِغْفَار عَنْ أَحَد مِنْ أَهْل الْقِبْلَة . وَقَالَ مُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه : وَجَدْنَا أَنْصَحَ عِبَاد اللَّه لِعِبَادِ اللَّه الْمَلَائِكَة , وَوَجَدْنَا أَغَشَّ عِبَاد اللَّه لِعِبَادِ اللَّه الشَّيْطَان , وَتَلَا هَذِهِ الْآيَة . وَقَالَ يَحْيَى بْن مُعَاذ الرَّازِيّ لِأَصْحَابِهِ فِي هَذِهِ الْآيَة : اِفْهَمُوهَا فَمَا فِي الْعَالَم جَنَّة أَرْجَى مِنْهَا ; إِنَّ مَلَكًا وَاحِدًا لَوْ سَأَلَ اللَّه أَنْ يَغْفِر لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ لَغَفَرَ لَهُمْ , كَيْف وَجَمِيع الْمَلَائِكَة وَحَمَلَة الْعَرْش يَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ . وَقَالَ خَلَف بْن هِشَام الْبَزَّار الْقَارِئ : كُنْت أَقْرَأ عَلَى سُلَيْم بْن عِيسَى فَلَمَّا بَلَغْت : " وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا " بَكَى ثُمَّ قَالَ : يَا خَلَف مَا أَكْرَمَ الْمُؤْمِنَ عَلَى اللَّه نَائِمًا عَلَى فِرَاشه وَالْمَلَائِكَة يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ . أَيْ يَقُولُونَ " رَبَّنَا " أَيْ وَسِعَتْ رَحْمَتُك وَعِلْمُك كُلّ شَيْء , فَلَمَّا نُقِلَ الْفِعْل عَنْ الرَّحْمَة وَالْعِلْم نُصِبَ عَلَى التَّفْسِير . أَيْ مِنْ الشِّرْك وَالْمَعَاصِي أَيْ دِين الْإِسْلَام . أَيْ اِصْرِفْهُ عَنْهُمْ حَتَّى لَا يَصِل إِلَيْهِمْ .

غريب الآية
ٱلَّذِینَ یَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ یُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَیُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَیَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَیۡءࣲ رَّحۡمَةࣰ وَعِلۡمࣰا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِینَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِیلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِ ﴿٧﴾
ٱلۡعَرۡشَهو سَرِيرُ المُلْكِ الَّذيِ اسْتَوى عَلَيهِ الَّرحْمنُ، وَتَحْمِلُهُ الملائِكَةُ، وَهُوَ أَعْظَمُ المَخْلُوقاتِ، وهو سَقْفُ الجنَّةِ.
وَمَنۡ حَوۡلَهُۥأَي: الملائِكةُ الذين يَحُفُّونَ بالعرْشِ.
یُسَبِّحُونَيُنَزِّهُونَ.
وَقِهِمۡوجَنِّبْهُم.
عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِعذابَ النَّارِ.
الإعراب
(الَّذِينَ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يَحْمِلُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(الْعَرْشَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مَعْطُوفٌ عَلَى (الَّذِينَ) :.
(حَوْلَهُ)
ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(يُسَبِّحُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (الَّذِينَ) :.
(بِحَمْدِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(حَمْدِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(رَبِّهِمْ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَيُؤْمِنُونَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يُؤْمِنُونَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(بِهِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَيَسْتَغْفِرُونَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَسْتَغْفِرُونَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(لِلَّذِينَ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الَّذِينَ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(آمَنُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(رَبَّنَا)
مُنَادًى بِحَرْفِ نِدَاءٍ مَحْذُوفٍ مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مُضَافٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَسِعْتَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(كُلَّ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(شَيْءٍ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(رَحْمَةً)
تَمْيِيزٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَعِلْمًا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(عِلْمًا) : مَعْطُوفٌ عَلَى (رَحْمَةً) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَاغْفِرْ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اغْفِرْ) : فِعْلُ أَمْرٍ لِلدُّعَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(لِلَّذِينَ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الَّذِينَ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(تَابُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَاتَّبَعُوا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اتَّبَعُوا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(سَبِيلَكَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَقِهِمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قِ) : فِعْلُ أَمْرٍ لِلدُّعَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْعِلَّةِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(عَذَابَ)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْجَحِيمِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.