صفحات الموقع

سورة غافر الآية ٢٢

سورة غافر الآية ٢٢

ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِیهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَكَفَرُوا۟ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِیࣱّ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ﴿٢٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

ذلك العذاب الذي حل بالمكذبين السابقين, كان بسبب موقفهم من رسل الله الذين جاؤوا بالدلائل القاطعة على صدق دعواهم, فكفروا بهم, وكذبوهم, فأخذهم الله بعقابه, إنه سبحانه قوي لا يغلبه أحد, شديد العقاب لمن كفر به وعصاه.

التفسير الميسر

ذلك العذاب الذي حلَّ بالمكذبين السابقين، كان بسبب موقفهم من رسل الله الذين جاؤوا بالدلائل القاطعة على صدق دعواهم، فكفروا بهم، وكذَّبوهم، فأخذهم الله بعقابه، إنه سبحانه قوي لا يغلبه أحد، شديد العقاب لمن كفر به وعصاه.

تفسير الجلالين

"ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ" بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَات

تفسير ابن كثير

فَقَالَ تَعَالَى " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ " أَيْ بِالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَات وَالْبَرَاهِين الْقَاطِعَات " فَكَفَرُوا " أَيْ مَعَ هَذَا الْبَيَان وَالْبُرْهَان كَفَرُوا وَجَحَدُوا " فَأَخَذَهُمْ اللَّه " تَعَالَى أَيْ أَهْلَكَهُمْ وَدَمَّرَ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا " إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ " أَيْ ذُو قُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَبَطْشٍ شَدِيدٍ " وَهُوَ شَدِيد الْعِقَاب " أَيْ عِقَابه أَلِيم شَدِيد وَجِيع أَعَاذَنَا اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمْ اللَّه إِنَّهُ قَوِيّ شَدِيد الْعِقَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا الَّذِي فَعَلْت بِهَؤُلَاءِ الْأُمَم الَّذِينَ مِنْ قَبْل مُشْرِكِي قُرَيْش مَنْ أَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ فَعَلْنَا بِهِمْ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُل اللَّه إِلَيْهِمْ بِالْبَيِّنَاتِ , يَعْنِي بِالْآيَاتِ الدَّالَّات عَلَى حَقِيقَة مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه , وَالِانْتِهَاء إِلَى طَاعَته { فَكَفَرُوا } يَقُول : فَأَنْكَرُوا رِسَالَتهَا , وَجَحَدُوا تَوْحِيد اللَّه , وَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوا اللَّه { فَأَخَذَهُمْ اللَّه } يَقُول : فَأَخَذَهُمْ اللَّه بِعَذَابِهِ فَأَهْلَكَهُمْ { إِنَّهُ قَوِيّ شَدِيد الْعِقَاب } يَقُول : إِنَّ اللَّه ذُو قُوَّة لَا يَقْهَرهُ شَيْء , وَلَا يَغْلِبهُ , وَلَا يُعْجِزهُ شَيْء أَرَادَهُ , شَدِيد عِقَابه مَنْ عَاقَبَ مِنْ خَلْقه ; وَهَذَا وَعِيد مِنْ اللَّه مُشْرِكِي قُرَيْش , الْمُكَذِّبِينَ رَسُوله مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَاحْذَرُوا أَيّهَا الْقَوْم أَنْ تَسْلُكُوا سَبِيلهمْ فِي تَكْذِيب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجُحُود تَوْحِيد اللَّه , وَمُخَالَفَة أَمْره وَنَهْيه فَيَسْلُك بِكُمْ فِي تَعْجِيل الْهَلَاك لَكُمْ مَسْلَكهمْ .

تفسير القرطبي

أَيْ هَذَا الْعَذَاب لَهُمْ بِكُفْرِهِمْ بِالرُّسُلِ تَأْتِيهِمْ " بِالْبَيِّنَاتِ " أَيْ بِالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَة . فَكَفَرُوا بِهَا

غريب الآية
ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِیهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَكَفَرُوا۟ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِیࣱّ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ﴿٢٢﴾
فَأَخَذَهُمُفَأَهْلَكَهُم.
بِٱلۡبَیِّنَـٰتِالدَّلَائِلِ الُمظْهِرَةِ أنَّهُ رَسُول مِنَ اللهِ.
بِٱلۡبَیِّنَـٰتِبالُمعْجِزاتِ الظَّاهِراتِ.
الإعراب
(ذَلِكَ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(بِأَنَّهُمْ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(أَنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ أَنَّ.
(كَانَتْ)
فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَاسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ".
(تَأْتِيهِمْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(رُسُلُهُمْ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ، وَجُمْلَةُ: (كَانَتْ ...) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ) :، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ) : وَمَا بَعْدَهَا فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْبَاءِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (ذَلِكَ) :.
(بِالْبَيِّنَاتِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْبَيِّنَاتِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَكَفَرُوا)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَفَرُوا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فَأَخَذَهُمُ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَخَذَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(اللَّهُ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِنَّهُ)
(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ إِنَّ.
(قَوِيٌّ)
خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(شَدِيدُ)
خَبَرُ (إِنَّ) : ثَانٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْعِقَابِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.