Your browser does not support the audio element.
وَمَاذَا عَلَیۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِیمًا ﴿٣٩﴾
التفسير
تفسير السعدي أي: أي شيء عليهم, وأي حرج ومشقة, تلحقهم, لو حصل منهم, الإيمان بالله, الذي هو الإخلاص, وأنفقوا من أموالهم, التي رزقهم الله, وأنعم بها عليهم, فجمعوا بين الإخلاص والإنفاق.
ولما كان الإخلاص, سرا بين العبد وربه, لا يطلع عليه إلا الله, أخبر تعالى بعلمه بجميع الأحوال فقال " وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا " .
التفسير الميسر وأيُّ ضرر يلحقهم لو صدَّقوا بالله واليوم الآخر اعتقادًا وعملا وأنفقوا مما أعطاهم الله باحتساب وإخلاص، والله تعالى عليم بهم وبما يعملون، وسيحاسبهم على ذلك.
تفسير الجلالين "وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه" أَيْ أَيّ ضَرَر عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ وَالِاسْتِفْهَام لِلْإِنْكَارِ وَلَوْ مَصْدَرِيَّة أَيْ لَا ضَرَر فِيهِ وَإِنَّمَا الضَّرَر فِيمَا هُمْ عَلَيْهِ "وَكَانَ اللَّه بِهِمْ عَلِيمًا" فَيُجَازِيهِمْ بِمَا عَمِلُوا
تفسير ابن كثير ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه " الْآيَة . أَيْ وَأَيّ شَيْء يَضُرّهُمْ لَوْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَسَلَكُوا الطَّرِيق الْحَمِيدَة وَعَدَلُوا عَنْ الرِّيَاء إِلَى الْإِخْلَاص وَالْإِيمَان بِاَللَّهِ رَجَاء مَوْعُوده فِي الدَّار الْآخِرَة لِمَنْ يُحْسِن عَمَله وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه " فِي الْوُجُوه الَّتِي يُحِبّهَا اللَّه وَيَرْضَاهَا وَقَوْله " وَكَانَ اللَّه بِهِمْ عَلِيمًا " أَيْ وَهُوَ عَلِيم بِنِيَّاتِهِمْ الصَّالِحَة وَالْفَاسِدَة وَعَلِيم بِمَنْ يَسْتَحِقّ التَّوْفِيق مِنْهُمْ فَيُوَفِّقهُ وَيُلْهِمهُ رُشْده وَيُقَيِّضهُ لِعِلْمٍ صَالِح يَرْضَى بِهِ عَنْهُ وَبِمَنْ يَسْتَحِقّ الْخِذْلَان وَالطَّرْد عَنْ جَنَابه الْأَعْظَم الْإِلَهِيّ الَّذِي مَنْ طُرِدَ عَنْ بَابه فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه وَكَانَ اللَّه بِهِمْ عَلِيمًا } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَيّ شَيْء عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ رِئَاء النَّاس , وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر , لَوْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر , لَوْ صَدَّقُوا بِأَنَّ اللَّه وَاحِد لَا شَرِيك لَهُ , وَأَخْلَصُوا لَهُ التَّوْحِيد , وَأَيْقَنُوا بِالْبَعْثِ بَعْد الْمَمَات , وَصَدَقُوا بِأَنَّ اللَّه مُجَازِيهمْ بِأَعْمَالِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة { وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه } يَقُول وَأَدَّوْا زَكَاة أَمْوَالهمْ الَّتِي رَزَقَهُمْ اللَّه , وَأَعْطَاهُمُوهَا طَيِّبَة بِهَا أَنْفُسهمْ , وَلَمْ يُنْفِقُوهَا رِئَاء النَّاس اِلْتِمَاس الذِّكْر وَالْفَخْر عِنْد أَهْل الْكُفْر بِاَللَّهِ , وَالْمَحْمَدَة بِالْبَاطِلِ عِنْد النَّاس ,
وَكَانَ اللَّه بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ أَنَّهُمْ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ رِئَاء النَّاس نِفَاقًا , وَهُمْ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر مُكَذِّبُونَ , عَلِيمًا , يَقُول : ذَا عِلْم بِهِمْ وَبِأَعْمَالِهِمْ وَمَا يَقْصِدُونَ وَيُرِيدُونَ بِإِنْفَاقِهِمْ , وَمَا يُنْفِقُونَ مِنْ أَمْوَالهمْ , وَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الرِّيَاء وَالسُّمْعَة وَالْمَحْمَدَة فِي النَّاس , وَهُوَ حَافِظ عَلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهَا حَتَّى يُجَازِيَهُمْ بِهَا جَزَاءَهُمْ عَنَّا مَعَادهمْ إِلَيْهِ .
تفسير القرطبي " مَا " فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ و " ذَا " خَبَرُهُ , وَذَا بِمَعْنَى الَّذِي . وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَا وَذَا اِسْمًا وَاحِدًا . فَعَلَى الْأَوَّل تَقْدِيره وَمَا الَّذِي عَلَيْهِمْ , وَعَلَى الثَّانِي تَقْدِيره وَأَيّ شَيْء عَلَيْهِمْ " لَوْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر " , أَيْ صَدَّقُوا بِوَاجِبِ الْوُجُود , وَبِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول مِنْ تَفَاصِيل الْآخِرَة , " وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه " .
أَيْ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ خَلْقهَا
غريب الآية
وَمَاذَا عَلَیۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِیمًا ﴿٣٩﴾
وَمَاذَا عَلَیۡهِمۡ وأيُّ ضررٍ يَلْحقهم؟
الإعراب
(وَمَاذَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَاذَا ) : اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(عَلَيْهِمْ) (عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.
(لَوْ) حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(آمَنُوا) فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ "ثَبَتَ ".
(بِاللَّهِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْيَوْمِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْيَوْمِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْآخِرِ) نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَأَنْفَقُوا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنْفَقُوا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مِمَّا) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَا ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(رَزَقَهُمُ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَكَانَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَانَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ كَانَ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِهِمْ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(عَلِيمًا) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress