Your browser does not support the audio element.
إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمۡ یَكُنِ ٱللَّهُ لِیَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِیَهۡدِیَهُمۡ طَرِیقًا ﴿١٦٨﴾
التفسير
تفسير السعدي " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا " وهذا الظلم هو زيادة على كفرهم, وإلا فالكفر - عند إطلاق الظلم - يدخل فيه.
والمراد بالظلم هنا, أعمال الكفر والاستغراق فيه.
فهؤلاء بعيدون من المغفرة, والهداية للصراط المستقيم.
ولهذا قال: " لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ " .
وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية, لأنهم استمروا في طغيانهم, وازدادوا في كفرهم, فطبع على قلوبهم, وانسدت عليهم طرق الهداية, بما كسبوا.
" وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ " .
التفسير الميسر إن الذين كفروا بالله وبرسوله، وظلموا باستمرارهم على الكفر، لم يكن الله ليغفر ذنوبهم، ولا ليدلهم على طريق ينجيهم.
تفسير الجلالين "إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا" بِاَللَّهِ "وَظَلَمُوا" نَبِيّه بِكِتْمَانِ نَعْته "لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا" مِنْ الطُّرُق
تفسير ابن كثير " وَلَا يَهْدِيهِمْ طَرِيقًا " أَيْ سَبِيلًا إِلَى الْخَيْر .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا رِسَالَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَفَرُوا بِاَللَّهِ بِجُحُودِ ذَلِكَ وَظَلَمُوا بِمُقَامِهِمْ عَلَى الْكُفْر , عَلَى عِلْم مِنْهُمْ بِظُلْمِهِمْ عِبَاد اللَّه , وَحَسَدًا لِلْعَرَبِ , وَبَغْيًا عَلَى رَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , { لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ } يَعْنِي : لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَعْفُوَ عَنْ ذُنُوبهمْ بِتَرْكِهِ عُقُوبَتهمْ عَلَيْهَا , وَلَكِنَّهُ يَفْضَحهُمْ بِهَا بِعُقُوبَتِهِ إِيَّاهُمْ عَلَيْهَا .
{ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا } يَقُول : وَلَمْ يَكُنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لِيَهْدِيَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا , الَّذِينَ وَصَفْنَا صِفَتهمْ , فَيُوَفِّقهُمْ لِطَرِيقٍ مِنْ الطُّرُق الَّتِي يَنَالُونَ بِهَا ثَوَاب اللَّه , وَيَصِلُونَ بِلُزُومِهِمْ إِيَّاهُ إِلَى الْجَنَّة , وَلَكِنَّهُ يَخْذُلهُمْ عَنْ ذَلِكَ , حَتَّى يَسْلُكُوا طَرِيق جَهَنَّم .
تفسير القرطبي يَعْنِي الْيَهُود ; أَيْ ظَلَمُوا مُحَمَّدًا بِكِتْمَانِ نَعْتِهِ , وَأَنْفُسَهُمْ إِذْ كَفَرُوا , وَالنَّاس إِذْ كَتَمُوهُمْ .
هَذَا فِيمَنْ يَمُوت عَلَى كُفْره وَلَمْ يَتُبْ .
غريب الآية
إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمۡ یَكُنِ ٱللَّهُ لِیَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِیَهۡدِیَهُمۡ طَرِیقًا ﴿١٦٨﴾
الإعراب
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(كَفَرُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَظَلَمُوا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ظُلِمُوا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(لَمْ) حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَكُنِ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ نَاسِخٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الْمُقَدَّرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ كَانَ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِيَغْفِرَ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يَغْفِرَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ، وَالْجُمْلَةُ مِنْ (كَانَ ) : وَاسْمِهَا وَخَبَرِهَا فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
(لَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ زَائِدٌ لِلتَّأْكِيدِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لِيَهْدِيَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يَهْدِيَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(طَرِيقًا) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress