صفحات الموقع

سورة النساء الآية ١٠٦

سورة النساء الآية ١٠٦

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ﴿١٠٦﴾

التفسير

تفسير السعدي

" وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ " مما صدر منك, إن صدر. " إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا " أي: يغفر الذنب العظيم, لمن استغفره, وتاب إليه وأناب, ويوفقه للعمل الصالح بعد ذلك, الموجِب لثوابه, وزوال عقابه.

التفسير الميسر

واطلب من الله تعالى المغفرة في جميع أحوالك، إن الله تعالى كان غفورًا لمن يرجو فضله ونوال مغفرته، رحيمًا به.

تفسير الجلالين

"وَاسْتَغْفِرْ اللَّه" مِمَّا هَمَمْت بِهِ

تفسير ابن كثير

وَاسْتَغْفِرْ اللَّه أَيْ مِمَّا قُلْت لِقَتَادَةَ إِنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا .

تفسير الطبري

{ وَاسْتَغْفِرْ اللَّه } يَا مُحَمَّد وَسَلْهُ أَنْ يَصْفَح لَك عَنْ عُقُوبَة ذَنْبك فِي مُخَاصَمَتك عَنْ الْخَائِن مَنْ خَانَ مَالًا لِغَيْرِهِ. { إِنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } يَقُول : إِنَّ اللَّه لَمْ يَزَلْ يَصْفَح عَنْ ذُنُوب عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ بِتَرْكِهِ عُقُوبَتهمْ عَلَيْهَا , إِذَا اِسْتَغْفَرُوهُ مِنْهَا , رَحِيمًا بِهِمْ , فَافْعَلْ ذَلِكَ أَنْتَ يَا مُحَمَّد , يَغْفِر اللَّه لَك مَا سَلَفَ مِنْ خُصُومَتك عَنْ هَذَا الْخَائِن . وَقَدْ قِيلَ إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ خَاصَمَ عَنْ الْخَائِن , وَلَكِنَّهُ هَمَّ بِذَلِكَ , فَأَمَرَهُ اللَّه بِالِاسْتِغْفَارِ مِمَّا هَمَّ بِهِ مِنْ ذَلِكَ .

تفسير القرطبي

فِيهِ مَسْأَلَة وَاحِدَة : ذَهَبَ الطَّبَرِيّ إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى : اِسْتَغْفِرْ اللَّه مِنْ ذَنْبك فِي خِصَامِك لِلْخَائِنِينَ ; فَأَمَرَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ لَمَّا هَمَّ بِالدَّفْعِ عَنْهُمْ وَقَطْع يَد الْيَهُودِيّ . وَهَذَا مَذْهَب مَنْ جَوَّزَ الصَّغَائِر عَلَى الْأَنْبِيَاء , صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِمْ . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَهَذَا لَيْسَ بِذَنْبٍ ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا دَافِع عَلَى الظَّاهِر وَهُوَ يَعْتَقِد بَرَاءَتهمْ . وَالْمَعْنَى : وَاسْتَغْفِرْ اللَّه لِلْمُذْنِبِينَ مِنْ أُمَّتك وَالْمُتَخَاصِمِينَ بِالْبَاطِلِ ; وَمَحِلُّك مِنْ النَّاس أَنْ تَسْمَعَ مِنْ الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَتَقْضِيَ بِنَحْوِ مَا تَسْمَع , وَتَسْتَغْفِر لِلْمُذْنِبِ . وَقِيلَ : هُوَ أَمْر بِالِاسْتِغْفَارِ عَلَى طَرِيق التَّسْبِيح , كَالرَّجُلِ يَقُول : أَسْتَغْفِر اللَّه ; عَلَى وَجْه التَّسْبِيح مِنْ غَيْر أَنْ يَقْصِد تَوْبَة مِنْ ذَنْب . وَقِيلَ : الْخِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد بَنُو أُبَيْرِق , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " يَا أَيّهَا النَّبِيّ اِتَّقِ اللَّه " [ الْأَحْزَاب : 1 ] , " فَإِنْ كُنْت فِي شَكّ " [ يُونُس : 94 ] .

غريب الآية
وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ﴿١٠٦﴾
الإعراب
(وَاسْتَغْفِرِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اسْتَغْفِرْ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(اللَّهَ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهَ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ (إِنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(كَانَ)
فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(غَفُورًا)
خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(رَحِيمًا)
خَبَرُ كَانَ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (كَانَ) : وَاسْمُهَا وَخَبَرُهَا فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :.