بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ ﴿٦٦﴾
التفسير
تفسير السعدي
بل الله فاعبد- يا محمد- مخلصا له العبادة وحده لا شريك له, وكن من الشاكرين لله نعمه.
التفسير الميسر
بل الله فاعبد -أيها النبي- مخلصًا له العبادة وحده لا شريك له، وكن من الشاكرين لله نعمه.
تفسير الجلالين
" بَلِ اللَّه" وَحْده "فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ" إنْعَامه عَلَيْك
تفسير ابن كثير
أَيْ أَخْلِصْ الْعِبَادَة لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ أَنْتَ وَمَنْ اِتَّبَعَك وَصَدَّقَك.
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ اللَّه فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَعْبُد مَا أَمَرَك بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمك يَا مُحَمَّد بِعِبَادَتِهِ , بَلْ اللَّه فَاعْبُدْ دُون كُلّ مَا سِوَاهُ مِنْ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان وَالْأَنْدَاد { وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ } لِلَّهِ عَلَى نِعْمَته عَلَيْك بِمَا أَنْعَمَ مِنْ الْهِدَايَة لِعِبَادَتِهِ , وَالْبَرَاءَة مِنْ عِبَادَة الْأَصْنَام وَالْأَوْثَان . وَنُصِبَ اِسْم اللَّه بِقَوْلِهِ { فَاعْبُدْ } وَهُوَ بَعْده , لِأَنَّهُ رَدّ الْكَلَام , وَلَوْ نُصِبَ بِمُضْمَرٍ قَبْله , إِذَا كَانَتْ الْعَرَب تَقُول : زَيْد فَلْيَقُمْ. وَزَيْدًا فَلْيَقُمْ . رَفْعًا وَنَصْبًا , الرَّفْع عَلَى فَلْيَنْظُرْ زَيْد , فَلْيَقُمْ , وَالنَّصْب عَلَى اُنْظُرُوا زَيْدًا فَلْيَقُمْ. كَانَ صَحِيحًا جَائِزًا.
تفسير القرطبي
النَّحَّاس : فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي إِسْحَاق لَفْظ اِسْم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَنْصُوبٌ بِ " اُعْبُدْ " قَالَ : وَلَا اِخْتِلَاف فِي هَذَا بَيْن الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ . قَالَ النَّحَّاس : وَقَالَ الْفَرَّاء يَكُون مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ فِعْل . وَحَكَاهُ الْمَهْدَوِيّ عَنْ الْكِسَائِيّ . فَأَمَّا الْفَاء فَقَالَ الزَّجَّاج : إِنَّهَا لِلْمُجَازَاةِ . وَقَالَ الْأَخْفَش : هِيَ زَائِدَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " فَاعْبُدْ " أَيْ فَوَحِّدْ . وَقَالَ غَيْره : " بَلْ اللَّه " فَأَطِعْ
لِنِعَمِهِ بِخِلَافِ الْمُشْرِكِينَ .
غريب الآية
بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ ﴿٦٦﴾
الإعراب
(بَلِ) حَرْفُ إِضْرَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(اللَّهَ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مُقَدَّمٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَاعْبُدْ) "الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اعْبُدْ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(وَكُنْ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كُنْ) : فِعْلُ أَمْرٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَاسْمُ كُنْ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الشَّاكِرِينَ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كُنْ.