Your browser does not support the audio element.
ٱلَّذِینَ یَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَیَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمۡ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ﴿١٨﴾
التفسير
تفسير السعدي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده.
وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله.
أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد, وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال, وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.
التفسير الميسر والذين اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير الله، وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له، لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله، وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد، وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.
تفسير الجلالين "الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ" وَهُوَ مَا فِيهِ صَلَاحهمْ "أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه وَأُولَئِكَ هُمُ أُولُو الْأَلْبَاب" أَصْحَاب الْعُقُول
تفسير ابن كثير ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنه " أَيْ يَفْهَمُونَهُ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام حِين آتَاهُ التَّوْرَاة " فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمك يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا " " أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه " أَيْ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَة هُمْ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَاب " أَيْ ذَوُو الْعُقُول الصَّحِيحَة وَالْفِطَر الْمُسْتَقِيمَة .
تفسير الطبري يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَبَشِّرْ يَا مُحَمَّد عِبَادِي الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل مِنْ الْقَائِلِينَ , فَيَتَّبِعُونَ أَرْشَدَهُ وَأَهْدَاهُ , وَأَدَلَّهُ عَلَى تَوْحِيد اللَّه , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ , وَيَتْرُكُونَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْقَوْل الَّذِي لَا يَدُلّ عَلَى رَشَاد , وَلَا يَهْدِي إِلَى سَدَاد . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23177- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنه } وَأَحْسَنه طَاعَة : اللَّه . 23178 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنه } قَالَ : أَحْسَن مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ فَيَعْلَمُونَ بِهِ .
وَقَوْله : { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنه , الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه , يَقُول : وَفَّقَهُمْ اللَّه لِلرَّشَادِ وَإِصَابَة الصَّوَاب , لَا الَّذِينَ يُعْرِضُونَ عَنْ سَمَاع الْحَقّ , وَيَعْبُدُونَ مَا لَا يَضُرّ , وَلَا يَنْفَع . وَقَوْله : { أُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَاب } يَعْنِي : أُولُوا الْعُقُول وَالْحِجَا. وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي رَهْط مَعْرُوفِينَ وَحَّدُوا اللَّه , وَبَرِئُوا مِنْ عِبَادَة كُلّ مَا دُون اللَّه قَبْل أَنْ يُبْعَث نَبِيّ اللَّه , فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة عَلَى نَبِيّه يَمْدَحهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23179 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا الطَّاغُوت أَنْ يَعْبُدُوهَا . .. } الْآيَتَيْنِ , حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ نَزَلَتَا فِي ثَلَاثَة نَفَر كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يَقُولُونَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه : زَيْد بْن عَمْرو , وَأَبِي ذَرّ الْغِفَارِيّ , وَسَلْمَان الْفَارِسِيّ , نَزَلَ فِيهِمْ : { وَاَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا الطَّاغُوت أَنْ يَعْبُدُوهَا } فِي جَاهِلِيَّتهمْ { وَأَنَابُوا إِلَى اللَّه لَهُمْ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَاد الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنه } لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه بِغَيْرِ كِتَاب وَلَا نَبِيّ { وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَاب }
تفسير القرطبي قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ الرَّجُل يَسْمَع الْحَسَن وَالْقَبِيح فَيَتَحَدَّث بِالْحَسَنِ وَيَنْكَفُّ عَنْ الْقَبِيح فَلَا يَتَحَدَّث بِهِ . وَقِيلَ : يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن وَغَيْره فَيَتَّبِعُونَ الْقُرْآن . وَقِيلَ : يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن وَأَقْوَال الرَّسُول فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أَيْ مُحْكَمَهُ فَيَعْمَلُونَ بِهِ . وَقِيلَ : يَسْتَمِعُونَ عَزْمًا وَتَرْخِيصًا فَيَأْخُذُونَ بِالْعَزْمِ دُون التَّرْخِيص . وَقِيلَ : يَسْتَمِعُونَ الْعُقُوبَة الْوَاجِبَة لَهُمْ وَالْعَفْو فَيَأْخُذُونَ بِالْعَفْوِ . وَقِيلَ : إِنَّ أَحْسَن الْقَوْل عَلَى مَنْ جَعَلَ الْآيَة فِيمَنْ وَحَّدَ اللَّه قَبْل الْإِسْلَام " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد : نَزَلَتْ فِي زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل وَأَبِي ذَرّ الْغِفَارِيّ وَسَلْمَان الْفَارِسِيّ , اِجْتَنَبُوا الطَّاغُوت أَنْ يَعْبُدُوهَا فِي جَاهِلِيَّتهمْ , وَاتَّبَعُوا أَحْسَن مَا صَارَ مِنْ الْقَوْل إِلَيْهِمْ .
لِمَا يَرْضَاهُ .
أَيْ أَصْحَاب الْعُقُول مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اِنْتَفَعُوا بِعُقُولِهِمْ
غريب الآية
ٱلَّذِینَ یَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَیَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمۡ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ﴿١٨﴾
أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ أصْحابُ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
أَحۡسَنَهُۥۤۚ أَرْشَدَهُ، وأَحْسَنُ الكَلَامِ كَلَامُ اللهِ ثُمَّ كَلَامُ رَسُولِهِ.
أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ أصْحَابُ العُقُولِ السَّليمَةِ.
الإعراب
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَعْتٌ.
(يَسْتَمِعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(الْقَوْلَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَيَتَّبِعُونَ) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَتَّبِعُونَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(أَحْسَنَهُ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(أُولَئِكَ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ.
(هَدَاهُمُ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَأُولَئِكَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أُولَئِكَ ) : اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(هُمْ) ضَمِيرُ فَصْلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ.
(أُولُو) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ وَحُذِفَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ.
(الْأَلْبَابِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress