سورة ص الآية ٦٩
سورة ص الآية ٦٩
مَا كَانَ لِیَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰۤ إِذۡ یَخۡتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾
تفسير السعدي
ليس لي علم باختصام ملائكة السماء في شأن خلق آدم, لولا نعيم الله إياي , وإيحاؤه إلي.
التفسير الميسر
ليس لي علم باختصام ملائكة السماء في شأن خلق آدم، لولا تعليم الله إياي، وإيحاؤه إليَّ.
تفسير الجلالين
"مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْم بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى" أَيْ الْمَلَائِكَة "إذْ يَخْتَصِمُونَ" فِي شَأْن آدَم حِين قَالَ تَعَالَى : "إنِّي جَاعِل فِي الْأَرْض خَلِيفَة" إلَخْ
تفسير ابن كثير
وَقَوْله تَعَالَى " مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْم بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ " أَيْ لَوْلَا الْوَحْي مِنْ أَيْنَ كُنْت أَدْرِي بِاخْتِلَافِ الْمَلَإِ الْأَعْلَى ؟ يَعْنِي . . شَأْن آدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَامْتِنَاع إِبْلِيس مِنْ السُّجُود لَهُ وَمُحَاجَّته رَبّه فِي تَفْضِيله عَلَيْهِ فَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِم حَدَّثَنَا جَهْضَم الْيَمَامِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ زَيْد بْن أَبِي سَلَّام عَنْ أَبِي سَلَّام عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَائِش عَنْ مَالِك بْن يُخَامِر عَنْ مُعَاذ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ اِحْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات غَدَاة مِنْ صَلَاة الصُّبْح حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْن الشَّمْس فَخَرَجَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيعًا فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاته فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " كَمَا أَنْتُمْ " ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ " إِنِّي قُمْت مِنْ اللَّيْل فَصَلَّيْت مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْت فِي صَلَاتِي حَتَّى اِسْتَيْقَظْت فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي أَحْسَن صُورَة فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِم الْمَلَأ الْأَعْلَى ؟ قُلْت لَا أَدْرِي يَا رَبّ - أَعَادَهَا ثَلَاثًا فَرَأَيْته وَضَعَ كَفّه بَيْن كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْت بَرْدَ أَنَامِله بَيْن صَدْرِي فَتَجَلَّى لِي كُلّ شَيْء وَعَرَفْت فَقَالَ يَا مُحَمَّد فِيمَ يَخْتَصِم الْمَلَأ الْأَعْلَى ؟ قُلْت فِي الْكَفَّارَات قَالَ وَمَا الْكَفَّارَات ؟ قُلْت نَقْلُ الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِد بَعْد الصَّلَوَات وَإِسْبَاغ الْوُضُوء عِنْد الْكَرِيهَات ؟ قَالَ وَمَا الدَّرَجَات ؟ قُلْت إِطْعَام الطَّعَام وَلِين الْكَلَام وَالصَّلَاة وَالنَّاس نِيَام قَالَ سَلْ قُلْت اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلك فِعْلَ الْخَيْرَات وَتَرْكَ الْمُنْكَرَات وَحُبَّ الْمَسَاكِين وَأَنْ تَغْفِر لِي وَتَرْحَمنِي وَإِذَا أَرَدْت فِتْنَة بِقَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْر مَفْتُون وَأَسْأَلُك حُبَّك وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّك وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّك - وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا حَقّ فَادْرُسُوهَا وَتَعَلَّمُوهَا" فَهُوَ حَدِيث الْمَنَام الْمَشْهُور وَمَنْ جَعَلَهُ يَقَظَة فَقَدْ غَلِطَ وَهُوَ فِي السُّنَن مِنْ طُرُق وَهَذَا الْحَدِيث بِعَيْنِهِ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث جَهْضَم بْن عَبْد اللَّه الْيَمَامِيّ بِهِ وَقَالَ حَسَن صَحِيح وَلَيْسَ هَذَا الِاخْتِصَام هُوَ الِاخْتِصَام الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن فَإِنَّ هَذَا قَدْ فُسِّرَ وَأَمَّا الِاخْتِصَام الَّذِي فِي الْقُرْآن فَقَدْ فُسِّرَ بَعْد هَذَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى .
تفسير القرطبي
الْمَلَأ الْأَعْلَى هُمْ الْمَلَائِكَة فِي قَوْل اِبْن عَبَّاس وَالسُّدِّيّ اِخْتَصَمُوا فِي أَمْر آدَم حِين خُلِقَ فَـ " قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا " [ الْبَقَرَة : 30 ] وَقَالَ إِبْلِيسُ : " أَنَا خَيْر مِنْهُ " [ الْأَعْرَاف : 12 ] وَفِي هَذَا بَيَان أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ عَنْ قِصَّة آدَم وَغَيْره , وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّر إِلَّا بِتَأْيِيدٍ إِلَهِيّ ; فَقَدْ قَامَتْ الْمُعْجِزَة عَلَى صِدْقِهِ , فَمَا بَالُهُمْ أَعْرَضُوا عَنْ تَدَبُّر الْقُرْآن لِيَعْرِفُوا صِدْقه ; وَلِهَذَا وَصَلَ قَوْله بِقَوْلِهِ : " قُلْ هُوَ نَبَأ عَظِيم أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ " . وَقَوْل ثَانٍ رَوَاهُ أَبُو الْأَشْهَب عَنْ الْحَسَن قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَأَلَنِي رَبِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّد فِيمَ اِخْتَصَمَ الْمَلَأ الْأَعْلَى قُلْت فِي الْكَفَّارَات وَالدَّرَجَات قَالَ وَمَا الْكَفَّارَات قُلْت الْمَشْي عَلَى الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات وَإِسْبَاغ الْوُضُوء فِي السَّبَرَات وَالتَّعْقِيب فِي الْمَسَاجِد بِانْتِظَارِ الصَّلَاة بَعْد الصَّلَاة قَالَ وَمَا الدَّرَجَات قُلْت إِفْشَاء السَّلَام وَإِطْعَام الطَّعَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نِيَام ) خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ بِمَعْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَقَالَ فِيهِ حَدِيث غَرِيب . وَعَنْ مُعَاذ بْن جَبَل أَيْضًا وَقَالَ حَدِيث حَسَن صَحِيح . وَقَدْ كَتَبْنَاهُ بِكَمَالِهِ فِي كِتَاب الْأَسْنَى فِي شَرْح أَسْمَاء اللَّه الْحُسْنَى , وَأَوْضَحْنَا إِشْكَالَهُ وَالْحَمْد لِلَّهِ . وَقَدْ مَضَى فِي [ يس ] الْقَوْل فِي الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد , وَأَنَّ الْخُطَا تُكَفِّر السَّيِّئَات , وَتَرْفَع الدَّرَجَات . وَقِيلَ : الْمَلَأ الْأَعْلَى الْمَلَائِكَة وَالضَّمِير فِي " يَخْتَصِمُونَ " لِفِرْقَتَيْنِ . يَعْنِي قَوْل مَنْ قَالَ مِنْهُمْ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه , وَمَنْ قَالَ آلِهَة تُعْبَدُ . وَقِيلَ : الْمَلَأ الْأَعْلَى هَا هُنَا قُرَيْش ; يَعْنِي اِخْتِصَامُهُمْ فِيمَا بَيْنهمْ سِرًّا , فَأَطْلَعَ اللَّه نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ .
| بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰۤ | مَلائِكَةِ السَّماءِ. |
|---|
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian