سورة ص الآية ١٩
سورة ص الآية ١٩
وَٱلطَّیۡرَ مَحۡشُورَةࣰۖ كُلࣱّ لَّهُۥۤ أَوَّابࣱ ﴿١٩﴾
تفسير السعدي
وسخرنا الطير معه مجموعة تسبح , وتطيع تبعا له.
التفسير الميسر
إنا سخَّرنا الجبال مع داود يسبِّحن بتسبيحه أول النهار وآخره، وسخرنا الطير معه مجموعة تسبِّح، وتطيع تبعًا له.
تفسير الجلالين
"وَ" سَخَّرْنَا "الطَّيْر مَحْشُورَة" الطَّيْر مَجْمُوعَة إلَيْهِ تُسَبِّح مَعَهُ "كُلّ" مِنْ الْجِبَال وَالطَّيْر "لَهُ أَوَّاب" رَجَّاعٌ إلَى طَاعَته بِالتَّسْبِيحِ
تفسير ابن كثير
وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاق " أَيْ أَنَّهُ تَعَالَى سَخَّرَ الْجِبَال تُسَبِّح مَعَهُ عِنْد إِشْرَاق الشَّمْس وَآخِر النَّهَار كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْر " وَكَذَلِكَ كَانَتْ الطَّيْر تُسَبِّح بِتَسْبِيحِهِ وَتُرَجِّع بِتَرْجِيعِهِ إِذَا مَرَّ بِهِ الطَّيْر وَهُوَ سَابِح فِي الْهَوَاء فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَتَرَنَّم بِقِرَاءَةِ الزَّبُور لَا يَسْتَطِيع الذَّهَاب بَلْ يَقِف فِي الْهَوَاء وَيُسَبِّح مَعَهُ وَتُجِيبهُ الْجِبَال الشَّامِخَات تُرَجِّع مَعَهُ وَتُسَبِّح تَبَعًا لَهُ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بِشْر عَنْ مِسْعَر عَنْ عَبْد الْكَرِيم عَنْ مُوسَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ هَانِئ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم فَتْح مَكَّة صَلَّى الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَات فَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَدْ ظَنَنْت أَنَّ لِهَذِهِ السَّاعَة صَلَاة يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاق " ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّل عَنْ أَيُّوب بْن صَفْوَان عَنْ مَوْلَاهُ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل أَنَّ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا كَانَ لَا يُصَلِّي الضُّحَى قَالَ فَأَدْخَلْته عَلَى أُمِّ هَانِئ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَقُلْت أَخْبِرِي هَذَا مَا أَخَّرَتْنِي فَقَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْفَتْح فِي بَيْتِي ثُمَّ أَمَرَ بِمَاءٍ صُبَّ فِي قَصْعَة ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَأَخَذَ بَيْنِي وَبَيْنه فَاغْتَسَلَ ثُمَّ رَشَّ نَاحِيَة الْبَيْت فَصَلَّى ثَمَان رَكَعَات وَذَلِكَ مِنْ الضُّحَى قِيَامهنَّ وَرُكُوعهنَّ وَسُجُودهنَّ وَجُلُوسهنَّ سَوَاء قَرِيب بَعْضهمْ مِنْ بَعْض فَخَرَجَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَهُوَ يَقُول لَقَدْ قَرَأْت مَا بَيْن اللَّوْحَيْنِ مَا عَرَفْت صَلَاة الضُّحَى إِلَّا الْآن " يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاق " وَكُنْت أَقُول أَيْنَ صَلَاة الْإِشْرَاق وَكَانَ بَعْد يَقُول صَلَاة الْإِشْرَاق وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَالطَّيْر مَحْشُورَة " أَيْ مَحْبُوسَة فِي الْهَوَاء " كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ " أَيْ مُطِيع يُسَبِّح تَبَعًا لَهُ قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم وَابْن زَيْد " كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ " أَيْ مُطِيع .
تفسير القرطبي
مَعْطُوف عَلَى الْجِبَال . قَالَ الْفَرَّاء : وَلَوْ قُرِئَ " وَالطَّيْرُ مَحْشُورَةٌ " لَجَازَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَر الْفِعْل . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا سَبَّحَ جَاوَبَتْهُ الْجِبَال وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الطَّيْر فَسَبَّحَتْ مَعَهُ . فَاجْتِمَاعُهَا إِلَيْهِ حَشْرُهَا . فَالْمَعْنَى وَسَخَّرْنَا الطَّيْر مَجْمُوعَةً إِلَيْهِ لِتُسَبِّحَ اللَّهَ مَعَهُ . وَقِيلَ : أَيْ وَسَخَّرْنَا الرِّيحَ لِتَحْشُرَ الطُّيُور إِلَيْهِ لِتُسَبِّحَ مَعَهُ . أَوْ أَمَرْنَا الْمَلَائِكَة تَحْشُر الطُّيُور . أَيْ لِدَاوُدَ أَيْ مُطِيع ; أَيْ تَأْتِيه وَتُسَبِّح مَعَهُ . وَقِيلَ : الْهَاء لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
| وَٱلطَّیۡرَ مَحۡشُورَة | أي: سَخَّرْنا الطَّيرَ مَجْمُوعَةً إليهِ تُسَبِّحُ اللهَ مَعَهُ. |
|---|
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian