Your browser does not support the audio element.
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۖ فَلۡیَرۡتَقُوا۟ فِی ٱلۡأَسۡبَـٰبِ ﴿١٠﴾
التفسير
تفسير السعدي أم لهؤلاء المشركين ملك السموات والأرض وما بينهما , فيعطوا ويمنعوا؟ فليأخذوا بالأسباب الموصلة لهم إلى السماء , وليمنعوا الملائكة من إنزال الوحي على محمد.
التفسير الميسر أم لهؤلاء المشركين مُلْك السموات والأرض وما بينهما، فيُعْطوا ويَمْنعوا؟ فليأخذوا بالأسباب الموصلة لهم إلى السماء، حتى يحكموا بما يريدون من عطاء ومنع.
تفسير الجلالين "أَمْ لَهُمْ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا" إنْ زَعَمُوا ذَلِكَ "فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب" الْمُوَصِّلَة إلَى السَّمَاء فَيَأْتُوا بِالْوَحْيِ فَيَخُصُّوا بِهِ مَنْ شَاءُوا وَأَمْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار
تفسير ابن كثير وَقَوْله تَعَالَى " أَمْ لَهُمْ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب " أَيْ إِنْ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْعَدُوا فِي الْأَسْبَاب قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَغَيْرهمْ يَعْنِي طُرُق السَّمَاء وَقَالَ الضَّحَّاك رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى فَلْيَصْعَدُوا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَمْ لَهُمْ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَمْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي عِزَّة وَشِقَاق { مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا } فَإِنَّهُ لَا يُعَازّنِي وَيُشَاقّنِي مَنْ كَانَ فِي مُلْكِي وَسُلْطَانِي. وَقَوْله : { فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب } يَقُول : وَإِنْ كَانَ لَهُمْ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا , فَلْيَصْعَدُوا فِي أَبْوَاب السَّمَاء وَطُرُقهَا , فَإِنْ كَانَ لَهُ مُلْك شَيْء لَمْ يَتَعَذَّر عَلَيْهِ الْإِشْرَاف عَلَيْهِ , وَتَفَقُّده وَتَعَهُّده . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْأَسْبَاب الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهَا أَبْوَاب السَّمَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22850 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب } قَالَ : طُرُق السَّمَاء وَأَبْوَابهَا . 22851 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب } يَقُول : فِي أَبْوَاب السَّمَاء . 22852 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { فِي الْأَسْبَاب } قَالَ : أَسْبَاب السَّمَوَات . 22853 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب } قَالَ : طُرُق السَّمَوَات. 22854 - حُدِّثْت عَنْ الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك { أَمْ لَهُمْ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَقُول : إِنْ كَانَ { لَهُمْ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب } يَقُول : فَلْيَرْتَقُوا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة . 22855 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب } يَقُول : فِي السَّمَاء. وَذُكِرَ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس فِي ذَلِكَ مَا : 22856 - حُدِّثْت عَنْ الْمُسَيِّب بْن شَرِيك , عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , قَالَ : الْأَسْبَاب : أَدَقّ مِنْ الشَّعْر , وَأَشَدّ مِنْ الْحَدِيد , وَهُوَ بِكُلِّ مَكَان , غَيْر أَنَّهُ لَا يُرَى . وَأَصْل السَّبَب عِنْد الْعَرَب : كُلّ مَا تَسَبَّبَ بِهِ إِلَى الْوُصُول إِلَى الْمَطْلُوب مِنْ حَبْل أَوْ وَسِيلَة , أَوْ رَحِم , أَوْ قَرَابَة أَوْ طَرِيق , أَوْ مَحَجَّة وَغَيْر ذَلِكَ .
تفسير القرطبي أَيْ فَإِنْ اِدَّعَوْا ذَلِكَ : " فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب "
أَيْ فَلْيَصْعَدُوا إِلَى السَّمَوَات , وَلْيَمْنَعُوا الْمَلَائِكَة مِنْ إِنْزَال الْوَحْي عَلَى مُحَمَّد . يُقَال : رَقِيَ يَرْقَى وَارْتَقَى إِذَا صَعِدَ . وَرَقَى يَرْقِي رَقْيًا مِثْل رَمَى يَرْمِي رَمْيًا مِنْ الرُّقْيَة . قَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس : الْأَسْبَاب أَرَقُّ مِنْ الشَّعْر وَأَشَدّ مِنْ الْحَدِيد وَلَكِنْ لَا تُرَى . وَالسَّبَب فِي اللُّغَة كُلّ مَا يُوصَل بِهِ إِلَى الْمَطْلُوب مِنْ حَبْل أَوْ غَيْره . وَقِيلَ : الْأَسْبَاب أَبْوَاب السَّمَوَات الَّتِي تَنْزِل الْمَلَائِكَة مِنْهَا ; قَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة . قَالَ زُهَيْر : وَلَوْ رَامَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ وَقِيلَ : الْأَسْبَاب السَّمَوَات نَفْسهَا ; أَيْ فَلْيَصْعَدُوا سَمَاء سَمَاء . وَقَالَ السُّدِّيّ : " فِي الْأَسْبَاب " فِي الْفَضْل وَالدِّين . وَقِيلَ : أَيْ فَلْيُعَلُّوا فِي أَسْبَاب الْقُوَّة إِنْ ظَنُّوا أَنَّهَا مَانِعَة . وَهُوَ مَعْنَى قَوْل أَبِي عُبَيْدَة . وَقِيلَ : الْأَسْبَاب الْحِبَال ; يَعْنِي إِنْ وَجَدُوا حَبْلًا أَوْ سَبَبًا يَصْعَدُونَ فِيهِ إِلَى السَّمَاء فَلْيَرْتَقُوا ; وَهَذَا أَمْر تَوْبِيخ وَتَعْجِيز .
غريب الآية
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۖ فَلۡیَرۡتَقُوا۟ فِی ٱلۡأَسۡبَـٰبِ ﴿١٠﴾
فَلۡیَرۡتَقُوا۟ فَلْيَصْعَدُوا.
ٱلۡأَسۡبَـٰبِ المعارِجِ إلى السَّماءِ.
الإعراب
(أَمْ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مُلْكُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(السَّمَاوَاتِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْأَرْضِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَرْضِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مَعْطُوفٌ عَلَى (السَّمَاوَاتِ ) :.
(بَيْنَهُمَا) ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَلْيَرْتَقُوا) "الْفَاءُ " حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ " حَرْفُ جَزْمٍ وَأَمٍرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(يَرْتَقُوا ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْأَسْبَابِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress