صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ٧٧

سورة الصافات الآية ٧٧

وَجَعَلۡنَا ذُرِّیَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِینَ ﴿٧٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

وجعلنا ذرية نوح هم الباقين بعد غرق قومه.

التفسير الميسر

وجعلنا ذرية نوح هم الباقين بعد غرق قومه.

تفسير الجلالين

"وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّته هُمُ الْبَاقِينَ" فَالنَّاس كُلّهمْ مِنْ نَسْله عَلَيْهِ السَّلَام وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد : سَام وَهُوَ أَبُو الْعَرَب وَالْفُرْس وَالرُّوم وَحَام وَهُوَ أَبُو السُّودَان ويافث وَهُوَ أَبُو التُّرْك وَالْخَزْر وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج وَمَا هُنَالِكَ

تفسير ابن كثير

قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا يَقُول : لَمْ تَبْقَ إِلَّا ذُرِّيَّة نُوح عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّته هُمْ الْبَاقِينَ " قَالَ النَّاس كُلّهمْ مِنْ ذُرِّيَّة نُوح عَلَيْهِ السَّلَام وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ وَابْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن بَشِير عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ سَمُرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى " وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّته هُمْ الْبَاقِينَ " قَالَ " سَام وَحَام وَيَافِث " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ سَمُرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " سَام أَبُو الْعَرَب وَحَام أَبُو الْحَبَش وَيَافِث أَبُو الرُّوم " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ بِشْر بْن مُعَاذ الْعَقَدِيّ عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع عَنْ سَعِيد وَهُوَ اِبْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة بِهِ قَالَ الْحَافِظ أَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبَرِّ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْله وَالْمُرَاد بِالرُّومِ هَهُنَا هُمْ الرُّوم الْأُوَل وَهُمْ الْيُونَان الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى رُومِيّ بْن ليطي بْن يُونَان بْن يَافِث بْن نُوح عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ رُوِيَ مِنْ حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ : وَلَدَ نُوح عَلَيْهِ السَّلَام ثَلَاثَة : سَام وَيَافِث وَحَام وَوَلَدَ كُلّ وَاحِد مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة ثَلَاثَة فَوَلَدَ سَام الْعَرَب وَفَارِس وَالرُّوم وَوَلَدَ يَافِث التُّرْك وَالصَّقَالِبَة وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج وَوَلَدَ حَام الْقِبْط وَالسُّودَان وَالْبَرْبَر وَرُوِيَ عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه نَحْو هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّته هُمْ الْبَاقِينَ } يَقُول : وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّة نُوح هُمْ الَّذِينَ بَقُوا فِي الْأَرْض بَعْد مَهْلك قَوْمه , وَذَلِكَ أَنَّ النَّاس كُلّهمْ مِنْ بَعْد مَهْلك نُوح إِلَى الْيَوْم إِنَّمَا هُمْ ذُرِّيَّة نُوح , فَالْعَجَم وَالْعَرَب أَوْلَاد سَام بْن نُوح , وَالتُّرْك وَالصَّقَالِبَة وَالْخَزَر أَوْلَاد يَافِث بْن نُوح , وَالسُّودَان أَوْلَاد حَام بْن نُوح , وَبِذَلِكَ جَاءَتْ الْآثَار , وَقَالَتْ الْعُلَمَاء . 22557 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا اِبْن عَثْمَة , قَالَ : ثنا سَعِيد بْن بَشِير , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن , عَنْ سَمُرَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْله : { وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّته هُمْ الْبَاقِينَ } قَالَ : " سَام وَحَام وَيَافِث " . 22558 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّته هُمْ الْبَاقِينَ } قَالَ : فَالنَّاس كُلّهمْ مِنْ ذُرِّيَّة نُوح . 22559 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّته هُمْ الْبَاقِينَ } يَقُول : لَمْ يَبْقَ إِلَّا ذُرِّيَّة نُوح

تفسير القرطبي

قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَمَّا خَرَجَ نُوح مِنْ السَّفِينَة مَاتَ مَنْ مَعَهُ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء إِلَّا وَلَدَهُ وَنِسَاءَهُ ; فَذَلِكَ قَوْله : " وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ " . وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : كَانَ وَلَد نُوح ثَلَاثَة وَالنَّاس كُلّهمْ مِنْ وَلَد نُوح : فَسَام أَبُو الْعَرَب وَفَارِس وَالرُّوم وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى . وَحَام أَبُو السُّودَان مِنْ الْمَشْرِق إِلَى الْمَغْرِب : السِّنْد وَالْهِنْد وَالنُّوب وَالزِّنْج وَالْحَبَشَة وَالْقِبْط وَالْبَرْبَر وَغَيْرهمْ . وَيَافِث أَبُو الصَّقَالِبَة وَالتُّرْك واللان وَالْخُزْر وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج وَمَا هُنَالِكَ . وَقَالَ قَوْم : كَانَ لِغَيْرِ وَلَد نُوح أَيْضًا نَسْل ; بِدَلِيلِ قَوْله : " ذُرِّيَّة مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح " [ الْإِسْرَاء : 3 ] . وَقَوْله : " قِيلَ يَا نُوح اِهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَات عَلَيْك وَعَلَى أُمَم مِمَّنْ مَعَك وَأُمَم سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَاب أَلِيم " [ هُود : 48 ] فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْآيَة : " وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ " دُون ذُرِّيَّة مَنْ كَفَرَ أَنَّا أَغْرَقْنَا أُولَئِكَ .

غريب الآية
وَجَعَلۡنَا ذُرِّیَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِینَ ﴿٧٧﴾
الإعراب
(وَجَعَلْنَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(جَعَلْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(ذُرِّيَّتَهُ)
مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(هُمُ)
ضَمِيرُ فَصْلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ.
(الْبَاقِينَ)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.