صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ٤٠

سورة الصافات الآية ٤٠

إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾

التفسير

تفسير السعدي

إلا عباد الله تعالى الذين أخلصوا له في عبادته, فأخلصهم واختصهم برحمته; فإنهم ناجون من العذاب الأليم.

التفسير الميسر

إلا عباد الله تعالى الذين أخلصوا له في عبادته، فأخلصهم واختصهم برحمته؛ فإنهم ناجون من العذاب الأليم.

تفسير الجلالين

"إلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ" أَيْ الْمُؤْمِنِينَ اسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ ذَكَرَ جَزَاءَهُمْ فِي الْآيَة التَّالِيَة

تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى مُخَاطِبًا لِلنَّاسِ " إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَاب الْأَلِيم وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " ثُمَّ اِسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ عِبَاده الْمُخْلَصِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَالْعَصْر إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ " لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان فِي أَحْسَن تَقْوِيم ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " وَقَالَ تَعَالَى " وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدهَا كَانَ عَلَى رَبّك حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اِتَّقُوا وَنَذَر الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا " وَقَالَ تَعَالَى " كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة إِلَّا أَصْحَاب الْيَمِين " وَلِهَذَا قَالَ جَلَّ وَعَلَا هَهُنَا " إِلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ " أَيْ لَيْسُوا يَذُوقُونَ الْعَذَاب الْأَلِيم وَلَا يُنَاقَشُونَ فِي الْحِسَاب بَلْ يُتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتهمْ إِنْ كَانَ لَهُمْ سَيِّئَات وَيُجْزَوْنَ الْحَسَنَة بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَةِ ضِعْف إِلَى أَضْعَاف كَثِيرَة إِلَى مَا يَشَاء اللَّه تَعَالَى مِنْ التَّضْعِيف .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { إِلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ } يَقُول : إِلَّا عِبَاد اللَّه الَّذِينَ أَخْلَصَهُمْ يَوْم خَلَقَهُمْ لِرَحْمَتِهِ , وَكَتَبَ لَهُمْ السَّعَادَة فِي أُمّ الْكِتَاب , فَإِنَّهُمْ لَا يَذُوقُونَ الْعَذَاب , لِأَنَّهُمْ أَهْل طَاعَة اللَّه , وَأَهْل الْإِيمَان بِهِ . 22485 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ } قَالَ : هَذِهِ ثَنِيَّة اللَّه .

تفسير القرطبي

اِسْتِثْنَاء مِمَّنْ يَذُوق الْعَذَاب . وَقِرَاءَة أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة " الْمُخْلَصِينَ " بِفَتْحِ اللَّام ; يَعْنِي الَّذِينَ أَخْلَصَهُمْ اللَّه لِطَاعَتِهِ وَدِينه وَوِلَايَته . الْبَاقُونَ بِكَسْرِ اللَّام ; أَيْ الَّذِينَ أَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَة . وَقِيلَ : هُوَ اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع , أَيْ إِنَّكُمْ أَيّهَا الْمُجْرِمُونَ ذَائِقُو الْعَذَاب لَكِنْ عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ لَا يَذُوقُونَ الْعَذَاب .

غريب الآية
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾
الإعراب
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(عِبَادَ)
مُسْتَثْنًى مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْمُخْلَصِينَ)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.