صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ٤

سورة الصافات الآية ٤

إِنَّ إِلَـٰهَكُمۡ لَوَ ٰ⁠حِدࣱ ﴿٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له, فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء من خلقه, أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله, فالحلف بغير الله شرك.

التفسير الميسر

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

تفسير الجلالين

"إنَّ إلَهكُمْ" يَا أَهْل مَكَّة

تفسير ابن كثير

وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " إِنَّ إِلَهكُمْ لَوَاحِد رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض " هَذَا هُوَ الْمُقْسَم عَلَيْهِ أَنَّهُ تَعَالَى لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض " وَمَا بَيْنهمَا " أَيْ مِنْ الْمَخْلُوقَات " وَرَبّ الْمَشَارِق " أَيْ هُوَ الْمَالِك الْمُتَصَرِّف فِي الْخَلْق بِتَسْخِيرِهِ بِمَا فِيهِ مِنْ كَوَاكِب ثَوَابِت وَسَيَّارَات تَبْدُو مِنْ الْمَشْرِق وَتَغْرُب مِنْ الْمَغْرِب وَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْمَشَارِق عَنْ الْمَغَارِب لِدَلَالَتِهَا عَلَيْهِ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب إِنَّا لَقَادِرُونَ " وَقَالَ تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى " رَبّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبّ الْمَغْرِبَيْنِ " يَعْنِي فِي الشِّتَاء وَالصَّيْف لِلشَّمْسِ وَالْقَمَر .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ إِلَهكُمْ لَوَاحِد } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { إِنَّ إِلَهكُمْ لَوَاحِد } وَالصَّافَّات صَفًّا إِنَّ مَعْبُودكُمْ الَّذِي يَسْتَوْجِب عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس الْعِبَادَة , وَإِخْلَاص الطَّاعَة مِنْكُمْ لَهُ لَوَاحِد لَا ثَانِي لَهُ وَلَا شَرِيك . يَقُول : فَأَخْلِصُوا الْعِبَادَة وَإِيَّاهُ فَأُفْرِدُوا بِالطَّاعَةِ , وَلَا تَجْعَلُوا لَهُ فِي عِبَادَتكُمْ إِيَّاهُ شَرِيكًا .

تفسير القرطبي

جَوَاب الْقَسَم . قَالَ مُقَاتِل : وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّار بِمَكَّة قَالُوا أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا , وَكَيْف يَسَع هَذَا الْخَلْق فَرْدُ إِلَهٍ ! فَأَقْسَمَ اللَّه بِهَؤُلَاءِ تَشْرِيفًا . وَنَزَلَتْ الْآيَة . قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : وَهُوَ وَقْف حَسَن .

غريب الآية
إِنَّ إِلَـٰهَكُمۡ لَوَ ٰ⁠حِدࣱ ﴿٤﴾
الإعراب
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(إِلَهَكُمْ)
اسْمُ (إِنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَوَاحِدٌ)
"اللَّامُ" الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(وَاحِدٌ) : خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.