وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ ﴿٣٠﴾
التفسير
تفسير السعدي
وما كان لنا عليكم من حجة أو قوة, فنصدكم بها عن الإيمان, بل كنتم -أيها المشركون- قوما طاغين متجاوزين للحق.
التفسير الميسر
وما كان لنا عليكم من حجة أو قوَّة، فنصدكم بها عن الإيمان، بل كنتم -أيها المشركون- قومًا طاغين متجاوزين للحق.
تفسير الجلالين
"وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان" قُوَّة وَقُدْرَة تَقْهَركُمْ عَلَى مُتَابَعَتنَا "بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ" ضَالِّينَ مِثْلنَا
تفسير ابن كثير
" وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان " أَيْ مِنْ حُجَّة عَلَى صِحَّة مَا دَعَوْنَاكُمْ إِلَيْهِ " بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ " أَيْ بَلْ كَانَ فِيكُمْ طُغْيَان وَمُجَاوَزَة لِلْحَقِّ فَلِهَذَا اِسْتَجَبْتُمْ لَنَا وَتَرَكْتُمْ الْحَقّ الَّذِي جَاءَتْكُمْ بِهِ الْأَنْبِيَاء وَأَقَامُوا لَكُمْ الْحُجَج عَلَى صِحَّة مَا جَاءُوكُمْ بِهِ فَخَالَفْتُمُوهُمْ.
تفسير الطبري
{ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان } يَقُول : قَالُوا : وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ حُجَّة , فَنَصُدّكُمْ بِهَا عَنْ الْإِيمَان , وَنَحُول بَيْنكُمْ مِنْ أَجْلهَا وَبَيْن اِتِّبَاع الْحَقّ { بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ } يَقُول : قَالُوا لَهُمْ : بَلْ كُنْتُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ قَوْمًا طَاغِينَ عَلَى اللَّه , مُتَعَدِّينَ إِلَى مَا لَيْسَ لَكُمْ التَّعَدِّي إِلَيْهِ مِنْ مَعْصِيَة اللَّه وَخِلَاف أَمْره . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22477 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَتْ لَهُمْ الْجِنّ : { بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } حَتَّى بَلَغَ { قَوْمًا طَاغِينَ } 22478 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان } قَالَ : الْحُجَّة وَفِي قَوْله : { بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ } قَالَ : كُفَّار ضُلَّال.
تفسير القرطبي
أَيْ مِنْ حُجَّة فِي تَرْك الْحَقّ
أَيْ ضَالِّينَ مُتَجَاوِزِينَ الْحَدّ .
غريب الآية
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ ﴿٣٠﴾
الإعراب
(وَمَا) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَانَ) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(لَنَا) "اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ مُقَدَّمٌ.
(عَلَيْكُمْ) (عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(سُلْطَانٍ) اسْمُ كَانَ مُؤَخَّرٌ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بَلْ) حَرْفُ إِضْرَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كُنْتُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(قَوْمًا) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(طَاغِينَ) نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.