فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ﴿١٦١﴾
التفسير
تفسير السعدي
فإنكم -أيها المشركون بالله- وما تعبدون من دون الله من آلهة,
التفسير الميسر
فإنكم -أيها المشركون بالله- وما تعبدون من دون الله من آلهة، ما أنتم بمضلِّين أحدًا إلا مَن قدَّر الله عز وجل عليه أن يَصْلَى الجحيم؛ لكفره وظلمه.
تفسير الجلالين
"فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ" مِنْ الْأَصْنَام
تفسير ابن كثير
يَقُول تَعَالَى مُخَاطِبًا لِلْمُشْرِكِينَ " فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيم " أَيْ إِنَّمَا يَنْقَاد لِمَقَالَتِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الضَّلَالَة وَالْعِبَادَة الْبَاطِلَة مَنْ هُوَ أَضَلّ مِنْكُمْ مِمَّنْ ذُرِئَ لِلنَّارِ " لَهُمْ قُلُوب لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُن لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلّ أُولَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ " فَهَذَا الضَّرْب مِنْ النَّاس هُوَ الَّذِي يَنْقَاد لِدِينِ الشِّرْك وَالْكُفْر وَالضَّلَالَة كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " إِنَّكُمْ لَفِي قَوْل مُخْتَلِف يُؤْفَك عَنْهُ مَنْ أُفِكَ " أَيْ إِنَّمَا يُضَلّ بِهِ مَنْ هُوَ مَأْفُوك وَمُبْطِل ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُنَزِّهًا لِلْمَلَائِكَةِ مِمَّا نَسَبُوا إِلَيْهِمْ مِنْ الْكُفْر بِهِمْ وَالْكَذِب عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ بَنَات اللَّه .
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { فَإِنَّكُمْ } أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ { وَمَا تَعْبُدُونَ } مِنْ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان
تفسير القرطبي
" مَا " بِمَعْنَى الَّذِي . وَقِيلَ : بِمَعْنَى الْمَصْدَر , أَيْ فَإِنَّكُمْ وَعِبَادَتكُمْ لِهَذِهِ الْأَصْنَام . وَقِيلَ : أَيْ فَإِنَّكُمْ مَعَ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه ; يُقَال : جَاءَ فُلَان وَفُلَان . وَجَاءَ فُلَان مَعَ فُلَان .
غريب الآية
فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ﴿١٦١﴾
الإعراب
(فَإِنَّكُمْ) "الْفَاءُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(وَمَا) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَعْطُوفٌ عَلَى ضَمِيرِ الْخِطَابِ فِي (إِنَّكُمْ) :.
(تَعْبُدُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.