سورة الصافات الآية ١١٣
سورة الصافات الآية ١١٣
وَبَـٰرَكۡنَا عَلَیۡهِ وَعَلَىٰۤ إِسۡحَـٰقَۚ وَمِن ذُرِّیَّتِهِمَا مُحۡسِنࣱ وَظَالِمࣱ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِینࣱ ﴿١١٣﴾
تفسير السعدي
وأنزلنا عليهما البركة. ومن ذريتهما من هو مطيع لربه, محسن لنفسه, ومن هو ظالم لها ظلما بينا بكفره ومعصيته.
التفسير الميسر
وأنزلنا عليهما البركة. ومِن ذريتهما من هو مطيع لربه، محسن لنفسه، ومَن هو ظالم لها ظلمًا بيِّنًا بكفره ومعصيته.
تفسير الجلالين
"وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ" بِتَكْثِيرِ ذُرِّيَّته "وَعَلَى إسْحَاق" وَلَده بِجَعْلِنَا أَكْثَر الْأَنْبِيَاء مِنْ نَسْله "وَمِنْ ذُرِّيَّتهمَا مُحْسِن" مُؤْمِن "وَظَالِم لِنَفْسِهِ" كَافِر "مُبِين" بَيِّن الْكُفْر
تفسير ابن كثير
كَقَوْلِهِ تَعَالَى " قِيلَ يَا نُوح اِهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَات عَلَيْك وَعَلَى أُمَم مِمَّنْ مَعَك وَأُمَم سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَاب أَلِيم " .
تفسير القرطبي
أَيْ ثَنَّيْنَا عَلَيْهِمَا النِّعْمَة وَقِيلَ كَثَّرْنَا وَلَدَهُمَا ; أَيْ بَارَكْنَا عَلَى إِبْرَاهِيم وَعَلَى أَوْلَاده , وَعَلَى إِسْحَاق حِين أَخْرَجَ أَنْبِيَاء بَنِي إِسْرَائِيل مِنْ صُلْبه . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْكِنَايَة فِي " عَلَيْهِ " تَعُود عَلَى إِسْمَاعِيل وَأَنَّهُ هُوَ الذَّبِيح . قَالَ الْمُفَضَّل : الصَّحِيح الَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الْقُرْآن أَنَّهُ إِسْمَاعِيل , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَصَّ قِصَّة الذَّبِيح , فَلَمَّا قَالَ فِي آخِر الْقِصَّة : " وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم " ثُمَّ قَالَ : " سَلَام عَلَى إِبْرَاهِيم . كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ " قَالَ : " وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاق نَبِيًّا مِنْ الصَّالِحِينَ . وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ " أَيْ عَلَى إِسْمَاعِيل " وَعَلَى إِسْحَاق " كَنَّى عَنْهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْره . ثُمَّ قَالَ : " وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا " فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا ذُرِّيَّة إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق , وَلَيْسَ تَخْتَلِف الرُّوَاة فِي أَنَّ إِسْمَاعِيل كَانَ أَكْبَر مِنْ إِسْحَاق بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً . قُلْت : قَدْ ذَكَرْنَا أَوَّلًا مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ إِسْحَاق أَكْبَر مِنْ إِسْمَاعِيل , وَأَنَّ الْمُبَشَّر بِهِ هُوَ إِسْحَاق بِنَصِّ التَّنْزِيل ; فَإِذَا كَانَتْ الْبِشَارَة بِإِسْحَاق نَصًّا فَالذَّبِيح لَا شَكَّ هُوَ إِسْحَاق , وَبُشِّرَ بِهِ إِبْرَاهِيم مَرَّتَيْنِ ; الْأُولَى بِوِلَادَتِهِ وَالثَّانِيَة بِنُبُوَّتِهِ ; كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس . وَلَا تَكُون النُّبُوَّة إِلَّا فِي حَال الْكِبَر وَ " نَبِيًّا " نَصْب عَلَى الْحَال وَالْهَاء فِي " عَلَيْهِ " عَائِدَة إِلَى إِبْرَاهِيم وَلَيْسَ لِإِسْمَاعِيل فِي الْآيَة ذِكْر حَتَّى تَرْجِع الْكِنَايَة إِلَيْهِ . وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ طَرِيق مُعَاوِيَة قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا يَقُول لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا بْن الذَّبِيحَيْنِ ; فَضَحِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَة : إِنَّ عَبْد الْمُطَّلِب لَمَّا حَفَرَ بِئْر زَمْزَم , نَذَرَ لِلَّهِ إِنْ سَهَّلَ عَلَيْهِ أَمْرهَا لَيَذْبَحَنَّ أَحَد وَلَده لِلَّهِ , فَسَهَّلَ اللَّه عَلَيْهِ أَمْرهَا , فَوَقَعَ السَّهْم عَلَى عَبْد اللَّه , فَمَنَعَهُ أَخْوَاله بَنُو مَخْزُوم ; وَقَالُوا : اِفْدِ اِبْنك ; فَفَدَاهُ بِمِائَةِ مِنْ الْإِبِل وَهُوَ الذَّبِيح , وَإِسْمَاعِيل هُوَ الذَّبِيح الثَّانِي فَلَا حُجَّة فِيهِ ; لِأَنَّ سَنَده لَا يَثْبُت عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَاب الْأَعْلَام فِي مَعْرِفَة مَوْلِد الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ; وَلِأَنَّ الْعَرَب تَجْعَل الْعَمّ أَبًا ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " قَالُوا نَعْبُد إِلَهك وَإِلَه آبَائِك إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق " [ الْبَقَرَة : 133 ] وَقَالَ تَعَالَى : " وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْش " [ يُوسُف : 100 ] وَهُمَا أَبُوهُ وَخَالَته . وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ الشَّاعِر الْفَرَزْدَق عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ صَحَّ إِسْنَاده فَكَيْف وَفِي الْفَرَزْدَق نَفْسه مَقَال . لَمَّا ذَكَرَ الْبَرَكَة فِي الذُّرِّيَّة وَالْكَثْرَة قَالَ : مِنْهُمْ مُحْسِن وَمِنْهُمْ مُسِيء , وَإِنَّ الْمُسِيء لَا تَنْفَعُهُ بُنُوَّة النُّبُوَّة ; فَالْيَهُود وَالنَّصَارَى , وَإِنْ كَانُوا مِنْ وَلَد إِسْحَاق , وَالْعَرَب وَإِنْ كَانُوا مِنْ وَلَد إِسْمَاعِيل , فَلَا بُدّ مِنْ الْفَرْق بَيْن الْمُحْسِن وَالْمُسِيء وَالْمُؤْمِن وَالْكَافِر , وَفِي التَّنْزِيل : " وَقَالَتْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ " [ الْمَائِدَة : 18 ] الْآيَة ; أَيْ أَبْنَاء رُسُل اللَّه فَرَأَوْا لِأَنْفُسِهِمْ فَضْلًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
| عَلَیۡهِ | أي: على ذِكْرِه الحَسَنِ. |
|---|---|
| عَلَیۡهِ | أي: على ذِكْرِه الحَسَنِ. |
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian