صفحات الموقع

سورة الصافات الآية ١

سورة الصافات الآية ١

وَٱلصَّـٰۤفَّـٰتِ صَفࣰّا ﴿١﴾

التفسير

تفسير السعدي

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفا متراصة,

التفسير الميسر

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

تفسير الجلالين

"وَالصَّافَّات صَفًّا" الْمَلَائِكَة تَصُفّ نُفُوسهَا فِي الْعِبَادَة أَوْ أَجْنِحَتهَا فِي الْهَوَاء تَنْتَظِر مَا تُؤْمَر بِهِ

تفسير ابن كثير

سُورَة الصَّافَّات : قَالَ النَّسَائِيّ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن مَسْعُود حَدَّثَنَا خَالِد يَعْنِي اِبْن الْحَارِث - عَنْ أَبِي ذِئْب قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَارِث بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ سَالِم بْن عَبْد اللَّه عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرنَا بِالتَّخْفِيفِ وَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ تَفَرَّدَ بِهِ النَّسَائِيّ. بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ " وَالصَّافَّاتِ صَفًّا " وَهِيَ الْمَلَائِكَة .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالصَّافَّات صَفًّا } قَالَ أَبُو جَعْفَر : أَقْسَمَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره بِالصَّافَّاتِ , وَالزَّاجِرَات , وَالتَّالِيَات ذِكْرًا ; فَأَمَّا الصَّافَّات : فَإِنَّهَا الْمَلَائِكَة الصَّافَّات لِرَبِّهَا فِي السَّمَاء وَهِيَ جَمْع صَافَّة , فَالصَّافَّات : جَمْعُ جَمْعٍ , وَبِذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيل أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِك : 22401 - حَدَّثَنِي سَلْم بْن جُنَادَة , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , قَالَ : كَانَ مَسْرُوق يَقُول فِي الصَّافَّات : هِيَ الْمَلَائِكَة. 22402 - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل , قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل , قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَة , عَنْ سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت أَبَا الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه , بِمِثْلِهِ . 22403 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَالصَّافَّات صَفًّا } قَالَ : قَسَمَ أَقْسَمَ اللَّه بِخَلْقٍ , ثُمَّ خَلْق , ثُمَّ خَلْق , وَالصَّافَّات : الْمَلَائِكَة صُفُوفًا فِي السَّمَاء . 22404 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَالصَّافَّات } قَالَ : هُمْ الْمَلَائِكَة. 22405 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَالصَّافَّات صَفًّا } قَالَ : هَذَا قَسَم أَقْسَمَ اللَّه بِهِ .

تفسير القرطبي

هَذِهِ قِرَاءَة أَكْثَر الْقُرَّاء . وَقَرَأَ حَمْزَة بِالْإِدْغَامِ فِيهِنَّ . وَهَذِهِ الْقِرَاءَة الَّتِي نَفَرَ مِنْهَا أَحْمَد بْن حَنْبَل لَمَّا سَمِعَهَا . النَّحَّاس : وَهِيَ بَعِيدَة فِي الْعَرَبِيَّة مِنْ ثَلَاث جِهَات : إِحْدَاهُنَّ أَنَّ التَّاء لَيْسَتْ مِنْ مَخْرَج الصَّاد , وَلَا مِنْ مَخْرَج الزَّاي , وَلَا مِنْ مَخْرَج الذَّال , وَلَا مِنْ أَخَوَاتهنَّ , وَإِنَّمَا أُخْتَاهَا الطَّاء وَالدَّال , وَأُخْت الزَّاي الصَّاد وَالسِّين , وَأُخْت الذَّال الظَّاء وَالثَّاء . وَالْجِهَة الثَّانِيَة أَنَّ التَّاء فِي كَلِمَة وَمَا بَعْدهَا فِي كَلِمَة أُخْرَى . وَالْجِهَة الثَّالِثَة أَنَّك إِذَا أَدْغَمْت جَمَعْت بَيْن سَاكِنَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ , وَإِنَّمَا يَجُوز الْجَمْع بَيْنَ سَاكِنَيْنِ فِي مِثْل هَذَا إِذَا كَانَا فِي كَلِمَة وَاحِدَة ; نَحْو دَابَّة وَشَابَّة . وَمَجَاز قِرَاءَة حَمْزَة أَنَّ التَّاء قَرِيبَة الْمَخْرَج مِنْ هَذِهِ الْحُرُوف . " وَالصَّافَّات " قَسَم ; الْوَاو بَدَل مِنْ الْبَاء . وَالْمَعْنَى بِرَبِّ الصَّافَّاتِ وَ " الزَّاجِرَات " عَطْف عَلَيْهِ . " إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ " جَوَاب الْقَسَم . وَأَجَازَ الْكِسَائِيّ فَتْح إِنَّ فِي الْقَسَم . وَالْمُرَاد بِـ " الصَّافَّات " وَمَا بَعْدَهَا إِلَى قَوْله : " فَالتَّالِيَات ذِكْرًا " الْمَلَائِكَة فِي قَوْل اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَقَتَادَة . تُصَفُّ فِي السَّمَاء كَصُفُوفِ الْخَلْق فِي الدُّنْيَا لِلصَّلَاةِ . وَقِيلَ : تَصُفُّ أَجْنِحَتَهَا فِي الْهَوَاء وَاقِفَة فِيهِ حَتَّى يَأْمُرَهَا اللَّه بِمَا يُرِيد . وَهَذَا كَمَا تَقُوم الْعَبِيد بَيْن أَيْدِي مُلُوكهمْ صُفُوفًا . وَقَالَ الْحَسَن : " صَفًّا " لِصُفُوفِهِمْ عِنْد رَبّهمْ فِي صَلَاتهمْ . وَقِيلَ : هِيَ الطَّيْر ; دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْر فَوْقَهُمْ صَافَّات " [ الْمُلْك : 19 ] . وَالصَّفّ تَرْتِيب الْجَمْع عَلَى خَطّ كَالصَّفِّ فِي الصَّلَاة . " وَالصَّافَّات " جَمْع الْجَمْع ; يُقَال : جَمَاعَة صَافَّة ثُمَّ يُجْمَع صَافَّات . وَقِيلَ : الصَّافَّات جَمَاعَة النَّاس الْمُؤْمِنِينَ إِذَا قَامُوا صَفًّا فِي الصَّلَاة أَوْ فِي الْجِهَاد ; ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ .

غريب الآية
وَٱلصَّـٰۤفَّـٰتِ صَفࣰّا ﴿١﴾
وَٱلصَّـٰۤفَّـٰتِهي الملائِكَةُ التي تَصْطَفُّ في عِبادَتِها.
الإعراب
(وَالصَّافَّاتِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ جَرٍّ وَقَسَمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الصَّافَّاتِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(صَفًّا)
مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.