Your browser does not support the audio element.
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَـٰبَ ٱلۡقَرۡیَةِ إِذۡ جَاۤءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ﴿١٣﴾
التفسير
تفسير السعدي واضرب -يا محمد- لمشركي فومك الرادين لدعوتك مثلا يعتبرون به, وهو قصة أهل القرية, حين ذهب إليهم المرسلون,
التفسير الميسر واضرب -أيها الرسول- لمشركي قومك الرادِّين لدعوتك مثلا يعتبرون به، وهو قصة أهل القرية، حين ذهب إليهم المرسلون، إذ أرسلنا إليهم رسولين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك عبادة غيره، فكذَّب أهل القرية الرسولين، فعزَّزناهما وقويناهما برسول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم -أيها القوم- مرسلون.
تفسير الجلالين "وَاضْرِبْ" اجْعَلْ "لَهُمْ مَثَلًا" مَفْعُول أَوَّل "أَصْحَاب" مَفْعُول ثَانٍ "الْقَرْيَة" أَنْطَاكِيَّة "إذْ جَاءَهَا" إلَى آخِره بَدَل اشْتِمَال مِنْ أَصْحَاب الْقَرْيَة "الْمُرْسَلُونَ" أَيْ رُسُل عِيسَى
تفسير ابن كثير يَقُول تَعَالَى وَاضْرِبْ يَا مُحَمَّد لِقَوْمِك الَّذِينَ كَذَّبُوك " مَثَلًا أَصْحَاب الْقَرْيَة إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ " قَالَ اِبْن إِسْحَاق فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَكَعْب الْأَحْبَار وَوَهْب بْن مُنَبِّه إنَّهَا مَدِينَة أَنْطَاكِيَّة وَكَانَ بِهَا مَلِك يُقَال لَهُ أنطيخس بْن أنطيخس بْن أنطيخس وَكَانَ يَعْبُد الْأَصْنَام فَبَعَثَ اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ ثَلَاثَة مِنْ الرُّسُل وَهُمْ صَادِق وَصَدُوق وَشَلُوم فَكَذَّبَهُمْ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ بُرَيْدَة بْن الْخَصِيب وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة وَالزُّهْرِيّ أَنَّهَا أَنْطَاكِيَّة وَقَدْ اِسْتَشْكَلَ بَعْض الْأَئِمَّة كَوْنهَا أَنْطَاكِيَّة بِمَا سَنَذْكُرُهُ بَعْد تَمَام الْقِصَّة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَاب الْقَرْيَة إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَثِّلْ يَا مُحَمَّد لِمُشْرِكِي قَوْمك مَثَلًا أَصْحَاب الْقَرْيَة - ذُكِرَ أَنَّهَا أَنْطَاكِيَة , { إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ } اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي هَؤُلَاءِ الرُّسُل , وَفِيمَنْ كَانَ أَرْسَلَهُمْ إِلَى أَصْحَاب الْقَرْيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانُوا رُسُل عِيسَى ابْن مَرْيَم , وَعِيسَى الَّذِي أَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22252 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَاب الْقَرْيَة إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عِيسَى اِبْن مَرْيَم بَعَثَ رَجُلَيْنِ مِنْ الْحَوَارِيِّينَ إِلَى أَنْطَاكِيَة مَدِينَة بِالرُّومِ فَكَذَّبُوهُمَا , فَأَعَزَّهُمَا بِثَالِثٍ , { فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ } 22253 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى وَعَبْد الرَّحْمَن , قَالَا : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثني السُّدِّيّ , عَنْ عِكْرِمَة { وَاضْرِبْ لَهُمْ مِثْلًا أَصْحَاب الْقَرْيَة } قَالَ : أَنْطَاكِيَة وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانُوا رُسُلًا أَرْسَلَهُمْ اللَّه إِلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22254 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثنا اِبْن إِسْحَاق , فِيمَا بَلَغَهُ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَعَنْ كَعْب الْأَحْبَار , وَعَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : كَانَ بِمَدِينَةِ أَنْطَاكِيَة , فِرْعَوْن مِنْ الْفَرَاعِنَة يُقَال لَهُ أبطيحس بْن أبطيحس يَعْبُد الْأَصْنَام , صَاحِب شِرْك , فَبَعَثَ اللَّه الْمُرْسَلِينَ , وَهُمْ ثَلَاثَة : صَادِق , وَمَصْدُوق , وَسَلُّوم , فَقَدِمَ إِلَيْهِ وَإِلَى أَهْل مَدِينَته , مِنْهُمْ اِثْنَانِ فَكَذَّبُوهُمَا , ثُمَّ عَزَّزَ اللَّه بِثَالِثٍ ; فَلَمَّا دَعَتْهُ الرُّسُل وَنَادَتْهُ بِأَمْرِ اللَّه , وَصُدِّعَتْ بِاَلَّذِي أُمِرَتْ بِهِ , وَعَابَتْ دِينه , وَمَا هُمْ عَلَيْهِ , قَالَ لَهُمْ : { إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنكُمْ مِنَّا عَذَاب أَلِيم }
تفسير القرطبي خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أُمِرَ أَنْ يَضْرِب لِقَوْمِهِ مَثَلًا بِأَصْحَابِ الْقَرْيَة هَذِهِ الْقَرْيَة هِيَ أَنْطَاكِيَة فِي قَوْل جَمِيع الْمُفَسِّرِينَ فِيمَا ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيّ . نُسِبَتْ إِلَى أَهْل أنطبيس وَهُوَ اِسْم الَّذِي بَنَاهَا ثُمَّ غُيِّرَ لَمَّا عُرِّبَ ; ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيّ . وَيُقَال فِيهَا : أَنْتَاكِيَة بِالتَّاءِ بَدَل الطَّاء . وَكَانَ بِهَا فِرْعَوْن يُقَال لَهُ أنطيخس بْن أنطيخس يَعْبُدُ الْأَصْنَام ; ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيّ , وَحَكَاهُ أَبُو جَعْفَر النَّحَّاس عَنْ كَعْب وَوَهْب . فَأَرْسَلَ اللَّه إِلَيْهِ ثَلَاثَة : وَهُمْ صَادِق , وَصَدُوق , وشلوم هُوَ الثَّالِث . هَذَا قَوْل الطَّبَرِيّ . وَقَالَ غَيْره : شَمْعُون وَيُوحَنَّا . وَحَكَى النَّقَّاش : سَمْعَان وَيَحْيَى , وَلَمْ يَذْكُرَا صَادِقًا وَلَا صَدُوقًا . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " مَثَلًا " و " أَصْحَاب الْقَرْيَة " مَفْعُولَيْنِ لِـ اضْرِبْ , أَوْ " أَصْحَاب الْقَرْيَة " بَدَلًا مِنْ " مَثَلًا " أَيْ اِضْرِبْ لَهُمْ مَثَل أَصْحَاب الْقَرْيَة فَحَذَفَ الْمُضَاف . أُمِرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنْذَارِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِكُفَّارِ أَهْل الْقَرْيَة الْمَبْعُوث إِلَيْهِمْ ثَلَاثَة رُسُل . قِيلَ : رُسُل مِنْ اللَّه عَلَى الِابْتِدَاء . وَقِيلَ : إِنَّ عِيسَى بَعَثَهُمْ إِلَى أَنْطَاكِيَة لِلدُّعَاءِ إِلَى اللَّه .
غريب الآية
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَـٰبَ ٱلۡقَرۡیَةِ إِذۡ جَاۤءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ﴿١٣﴾
أَصۡحَـٰبَ ٱلۡقَرۡیَةِ أَهْلَ القَرْيَةِ، وهي «أنْطاكِيَةُ».
الإعراب
(وَاضْرِبْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اضْرِبْ ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(لَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مَثَلًا) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مُقَدَّمٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَصْحَابَ) مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ مُؤَخَّرٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْقَرْيَةِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِذْ) ظَرْفُ زَمَانٍ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(جَاءَهَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(الْمُرْسَلُونَ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress