صفحات الموقع

سورة يس الآية ١٠

سورة يس الآية ١٠

وَسَوَاۤءٌ عَلَیۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ﴿١٠﴾

التفسير

تفسير السعدي

يستوي عند هؤلاء الكفار المعاندين تحذيرك لهم -يا محمد- وعدم تحذيرك, فهم لا يصدقون ولا يعملون.

التفسير الميسر

يستوي عند هؤلاء الكفار المعاندين تحذيرك لهم -أيها الرسول- وعدم تحذيرك، فهم لا يصدِّقون ولا يعملون.

تفسير الجلالين

"وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتهمْ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه

تفسير ابن كثير

وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتهمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ " أَيْ قَدْ خَتَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ بِالضَّلَالَةِ فَمَا يُفِيد فِيهِمْ الْإِنْذَار وَلَا يَتَأَثَّرُونَ بِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرهَا فِي أَوَّل سُورَة الْبَقَرَة وَكَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلّ آيَة حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتهمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَسَوَاء يَا مُحَمَّد عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْل , أَيْ الْأَمْرَيْنِ كَانَ مِنْك إِلَيْهِمْ الْإِنْذَار , أَوْ تَرْك الْإِنْذَار , فَإِنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , لِأَنَّ اللَّه قَدْ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ .

تفسير القرطبي

تَقَدَّمَ فِي [ الْبَقَرَة ] وَالْآيَة رَدّ عَلَى الْقَدَرِيَّة وَغَيْرهمْ . وَعَنْ اِبْن شِهَاب : أَنَّ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز أَحْضَرَ غَيْلَان الْقَدَرِيّ فَقَالَ : يَا غَيْلَان بَلَغَنِي أَنَّك تَتَكَلَّم بِالْقَدَرِ ; فَقَالَ : يَكْذِبُونَ عَلَيَّ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْت قَوْل اللَّه تَعَالَى : " إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَان مِنْ نُطْفَة أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا . إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا " [ الْإِنْسَان : 2 - 3 ] قَالَ : اِقْرَأْ يَا غَيْلَان فَقَرَأَ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى قَوْله : " فَمَنْ شَاءَ اِتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا " [ الْإِنْسَان : 29 ] فَقَالَ اِقْرَأْ فَقَالَ : " وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه " [ الْإِنْسَان : 30 ] فَقَالَ : وَاَللَّه يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شَعَرْت أَنَّ هَذَا فِي كِتَاب اللَّه قَطُّ . فَقَالَ لَهُ : يَا غَيْلَان اِقْرَأْ أَوَّل سُورَة [ يس ] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ " وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتهمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ " فَقَالَ غَيْلَان : وَاَللَّه يَا أَمِير الْمُومِنِينَ لِكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأهَا قَطُّ قَبْل الْيَوْم ; اِشْهَدْ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي تَائِب . قَالَ عُمَر : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَتُبْ عَلَيْهِ وَثَبِّتْهُ , وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَسَلِّطْ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَرْحَمُهُ وَاجْعَلْهُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ; فَأَخَذَهُ هِشَام فَقَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَصَلَبَهُ . وَقَالَ اِبْن عَوْن : فَأَنَا رَأَيْته مَصْلُوبًا عَلَى بَاب دِمَشْق . فَقُلْنَا : مَا شَأْنُك يَا غَيْلَان ؟ فَقَالَ : أَصَابَتْنِي دَعْوَة الرَّجُل الصَّالِح عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز .

غريب الآية
وَسَوَاۤءٌ عَلَیۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ﴿١٠﴾
الإعراب
(وَسَوَاءٌ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(سَوَاءٌ) : خَبَرٌ مُقَدَّمٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْهِمْ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(أَأَنْذَرْتَهُمْ)
"الْهَمْزَةُ" هَمْزَةُ التَّسْوِيَةِ، وَ(أَنْذَرْتَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ وَالْهَمْزَةُ مَعَ الْفِعْلِ فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ يَقَعُ مُبْتَدَأً، وَالتَّقْدِيرُ: مُسْتَوٍ عِنْدَهُمْ إِنْذَارُكَ وَعَدَمُهُ.
(أَمْ)
حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَمْ)
حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تُنْذِرْهُمْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(لَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُؤْمِنُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.