سورة فاطر الآية ١٥
سورة فاطر الآية ١٥
۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَاۤءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِیُّ ٱلۡحَمِیدُ ﴿١٥﴾
تفسير السعدي
يا أيها الناس أنتم المحتاجون إلى الله في كل شيء, لا تستغنون عنه طرفة عين, وهو سبحانه الغني عن الناس وعن كل شيء من مخلوفاته, الحميد في ذاته وأسمائه وصفاته.
التفسير الميسر
يا أيها الناس أنتم المحتاجون إلى الله في كل شيء، لا تستغنون عنه طرفة عين، وهو سبحانه الغنيُّ عن الناس وعن كل شيء من مخلوقاته، الحميد في ذاته وأسمائه وصفاته، المحمود على نعمه؛ فإن كل نعمة بالناس فمنه، فله الحمد والشكر على كلِّ حال.
تفسير الجلالين
"يَا أَيّهَا النَّاس أَنْتُمْ الْفُقَرَاء إلَى اللَّه" بِكُلِّ حَال "وَاَللَّه هُوَ الْغَنِيّ" عَنْ خَلْقه "الْحَمِيد" الْمَحْمُود فِي صُنْعه بِهِمْ
تفسير ابن كثير
يُخْبِر تَعَالَى بِغِنَائِهِ عَمَّا سِوَاهُ وَبِافْتِقَارِ الْمَخْلُوقَات كُلّهَا إِلَيْهِ وَتَذَلُّلهَا بَيْن يَدَيْهِ فَقَالَ تَعَالَى : " يَا أَيّهَا النَّاس أَنْتُمْ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّه " أَيْ هُمْ مُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي جَمِيع الْحَرَكَات وَالسَّكَنَات وَهُوَ تَعَالَى الْغَنِيّ عَنْهُمْ بِالذَّاتِ وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَاَللَّه هُوَ الْغَنِيّ الْحَمِيد " أَيْ هُوَ الْمُنْفَرِد بِالْغِنَى وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَهُوَ الْحَمِيد فِي جَمِيع مَا يَفْعَلهُ وَيَقُولهُ وَيُقَدِّرهُ وَيَشْرَعهُ .
تفسير القرطبي
قَوْله تَعَالَى : " يَا أَيّهَا النَّاس أَنْتُمْ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّه " أَيْ الْمُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي بَقَائِكُمْ وَكُلّ أَحْوَالكُمْ . الزَّمَخْشَرِيّ : " فَإِنْ قُلْت لِمَ عَرَّفَ الْفُقَرَاء ؟ قُلْت : قَصَدَ بِذَلِكَ أَنْ يُرِيَهُمْ أَنَّهُمْ لِشِدَّةِ اِفْتِقَارهمْ إِلَيْهِ هُمْ جِنْس الْفُقَرَاء , وَإِنْ كَانَتْ الْخَلَائِق كُلّهمْ مُفْتَقِرِينَ إِلَيْهِ مِنْ النَّاس وَغَيْرهمْ لِأَنَّ الْفَقْر مِمَّا يَتْبَع الضَّعْف , وَكُلَّمَا كَانَ الْفَقِير أَضْعَفَ كَانَ أَفْقَرَ وَقَدْ شَهِدَ اللَّه سُبْحَانه عَلَى الْإِنْسَان بِالضَّعْفِ فِي قَوْله : " وَخُلِقَ الْإِنْسَان ضَعِيفًا " [ النِّسَاء : 28 ] , وَقَالَ : " اللَّه الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْف " [ الرُّوم : 54 ] وَلَوْ نَكَّرَ لَكَانَ الْمَعْنَى : أَنْتُمْ بَعْض الْفُقَرَاء . فَإِنْ قُلْت : قَدْ قُوبِلَ " الْفُقَرَاء بـ " ـالْغَنِيّ " فَمَا فَائِدَة " الْحَمِيد " ؟ قُلْت : لَمَّا أَثْبَتَ فَقْرهمْ إِلَيْهِ وَغِنَاهُ عَنْهُمْ , وَلَيْسَ كُلّ غَنِيّ نَافِعًا بِغِنَاهُ إِلَّا إِذَا كَانَ الْغَنِيّ جَوَادًا مُنْعِمًا , وَإِذَا جَادَ وَأَنْعَمَ حَمِدَهُ الْمُنْعَم عَلَيْهِمْ وَاسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ الْحَمْد ذَكَرَ " الْحَمِيد " لِيَدُلّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ الْغَنِيّ النَّافِع بِغِنَاهُ خَلْقَهُ , الْجَوَاد الْمُنْعِم عَلَيْهِمْ , الْمُسْتَحِقّ بِإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْمَدُوهُ " . وَتَخْفِيف الْهَمْزَة الثَّانِيَة أَجْوَدُ الْوُجُوه عِنْد الْخَلِيل , وَيَجُوز تَخْفِيف الْأُولَى وَحْدهَا وَتَخْفِيفهمَا وَتَحْقِيقهمَا جَمِيعًا . " وَاَللَّه هُوَ الْغَنِيّ الْحَمِيد " تَكُون " هُوَ " زَائِدَة , فَلَا يَكُون لَهَا مَوْضِع مِنْ الْإِعْرَاب , وَتَكُون مُبْتَدَأَة فَيَكُون مَوْضِعهَا رَفْعًا .
| ٱلۡفُقَرَاۤءُ | المحْتاجُونَ. |
|---|
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian