Your browser does not support the audio element.
قُلۡ إِنَّ رَبِّی یَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّـٰمُ ٱلۡغُیُوبِ ﴿٤٨﴾
التفسير
تفسير السعدي قل -يا محمد- لمن أنكر التوحيد ورسالة الإسلام: إن ربي يقذف الباطل بحجج من الحق, فيفضحه ويهلكه, والله علام الغيوب, لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
التفسير الميسر قل -أيها الرسول- لمن أنكر التوحيد ورسالة الإسلام: إن ربي يقذف الباطل بحجج من الحق، فيفضحه ويهلكه، والله علام الغيوب، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
تفسير الجلالين "قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِف بِالْحَقِّ" يُلْقِيه إلَى أَنْبِيَائِهِ . "عَلَّام الْغُيُوب" مَا غَابَ عَنْ خَلْقه فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض
تفسير ابن كثير قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِف بِالْحَقِّ عَلَّام الْغُيُوب " كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " يُلْقِي الرُّوح مِنْ أَمْره عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده " أَوْ يُرْسِل الْمَلَك إِلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده مِنْ أَهْل الْأَرْض وَهُوَ عَلَّام الْغُيُوب فَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الْأَرْض .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِف بِالْحَقِّ عَلَّام الْغُيُوب } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ } يَا مُحَمَّد لِمُشْرِكِي قَوْمِك { إِنَّ رَبِّي يَقْذِف بِالْحَقِّ } وَهُوَ الْوَحْي , يَقُول : يُنَزِّلهُ مِنَ السَّمَاء , فَيَقْذِفهُ إِلَى نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَلَّام الْغُيُوب } يَقُول : عَلَّام مَا يَغِيب عَنِ الْأَبْصَار , وَلَا مُظْهِرَ لَهَا , وَمَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا هُوَ كَائِن , وَذَلِكَ مِنْ صِفَة الرَّبّ ; غَيْر أَنَّهُ رُفِعَ لِمَجِيئِهِ بَعْدَ الْخَبَر , وَكَذَلِكَ تَفْعَل الْعَرَب إِذَا وَقَعَ النَّعْت بَعْدَ الْخَبَر , فِي أَنَّ أَتْبَعُوا النَّعْتَ إِعْرَاب مَا فِي الْخَبَر , فَقَالُوا : إِنَّ أَبَاك يَقُوم الْكَرِيمُ , فَرُفِعَ الْكَرِيم عَلَى مَا وَصَفْت , وَالنَّصْب فِيهِ جَائِز , لِأَنَّهُ نَعْت لِلْأَبِ , فَيَتْبَع إِعْرَابه
تفسير القرطبي أَيْ يُبَيِّن الْحُجَّة وَيُظْهِرهَا . قَالَ قَتَادَة : بِالْحَقِّ بِالْوَحْيِ . وَعَنْهُ : الْحَقّ الْقُرْآن . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ يَقْذِف الْبَاطِل بِالْحَقِّ عَلَّام الْغُيُوب . وَقَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر " عَلَّام الْغُيُوب " عَلَى أَنَّهُ بَدَل , أَيْ قُلْ إِنَّ رَبِّي عَلَّام الْغُيُوب يَقْذِف بِالْحَقِّ . قَالَ الزَّجَّاج . وَالرَّفْع مِنْ وَجْهَيْنِ عَلَى الْمَوْضِع , لِأَنَّ الْمَوْضِع مَوْضِع رَفْع , أَوْ عَلَى الْبَدَل مِمَّا فِي يَقْذِف . النَّحَّاس : وَفِي الرَّفْع وَجْهَانِ آخَرَانِ : يَكُون خَبَرًا بَعْد خَبَر , وَيَكُون عَلَى إِضْمَار مُبْتَدَأ . وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّ الرَّفْع فِي مِثْل هَذَا أَكْثَرُ فِي كَلَام الْعَرَب إِذَا أَتَى بَعْد خَبَر " إِنَّ " وَمِثْله " إِنَّ ذَلِكَ لَحَقّ تَخَاصُم أَهْل النَّار " [ ص : 64 ] وَقُرِئَ : " الْغُيُوب " بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاث , فَالْغُيُوب كَالْبُيُوتِ , وَالْغَيُوب كَالصَّبُورِ , وَهُوَ الْأَمْر الَّذِي غَابَ وَخَفِيَ جِدًّا .
غريب الآية
قُلۡ إِنَّ رَبِّی یَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّـٰمُ ٱلۡغُیُوبِ ﴿٤٨﴾
یَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ يَرْمِي الباطِلَ بالحقِّ فيَدْمَغُه.
الإعراب
(قُلْ) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(رَبِّي) اسْمُ (إِنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(يَقْذِفُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
(بِالْحَقِّ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْحَقِّ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَّامُ) خَبَرُ (إِنَّ ) : ثَانٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْغُيُوبِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress