Your browser does not support the audio element.
قُلۡ أَرُونِیَ ٱلَّذِینَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَاۤءَۖ كَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ﴿٢٧﴾
التفسير
تفسير السعدي قل: أروني بالحجة والدليل الذين ألحقتموهم بالله وجعلتموهم شركاء له في العبادة, هل خلقوا شيئا؟ ليس الأمر كما وصفوا, بل هو المعبود بحق الذي لا شريك له, العزيز في انتقامه ممن أشرك به الحكيم في أقواله وأفعاله وتدبير أمور خلقه.
التفسير الميسر قل: أروني بالحجة والدليل الذين ألحقتموهم بالله وجعلتموهم شركاء له في العبادة، هل خلقوا شيئًا؟ ليس الأمر كما وصفوا، بل هو المعبود بحق الذي لا شريك له، العزيز في انتقامه ممن أشرك به، الحكيم في أقواله وأفعاله وتدبير أمور خلقه.
تفسير الجلالين "قُلْ أَرُونِي" أَعْلِمُونِي "الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاء" فِي الْعِبَادَة "كُلًّا" رَدْع لَهُمْ عَنْ اعْتِقَاد شَرِيك لَهُ "بَلْ هُوَ اللَّه الْعَزِيز" الْغَالِب عَلَى أَمْره "الْحَكِيم" فِي تَدْبِيره لِخَلْقِهِ فَلَا يَكُون لَهُ شَرِيك فِي مُلْكه
تفسير ابن كثير وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى :" قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاء " أَيْ أَرُونِي هَذِهِ الْآلِهَة الَّتِي جَعَلْتُمُوهَا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَصَيَّرْتُمُوهَا لَهُ عَدْلًا " كَلَّا " أَيْ لَيْسَ لَهُ نَظِير وَلَا نَدِيد وَلَا شَرِيك وَلَا عَدِيل وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " بَلْ هُوَ اللَّه" . أَيْ الْوَاحِد الْأَحَد الَّذِي لَا شَرِيك لَهُ " الْعَزِيز الْحَكِيم" أَيْ ذُو الْعِزَّة الَّذِي قَدْ قَهَرَ بِهَا كُلّ شَيْء وَغَلَبَتْ كُلّ شَيْء , الْحَكِيم فِي أَفْعَاله وَأَقْوَاله وَشَرْعه وَقَدَره تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَاَللَّه أَعْلَم .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ الْآلِهَة وَالْأَصْنَام : أَرُونِي أَيّهَا الْقَوْم الَّذِينَ أَلْحَقْتُمُوهُمْ بِاللَّهِ فَصَيَّرْتُمُوهُمْ لَهُ شُرَكَاء فِي عِبَادَتكُمْ إِيَّاهُمْ : مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْض , أَمْ لَهُمْ شِرْك فِي السَّمَوَات , { كَلَّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَذَبُوا , لَيْسَ الْأَمْر كَمَا وَصَفُوا , وَلَا كَمَا جَعَلُوا وَقَالُوا مِنْ أَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا , بَلْ هُوَ الْمَعْبُود الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ , وَلَا يَصْلُح أَنْ يَكُون لَهُ شَرِيك فِي مُلْكه , الْعَزِيز فِي انْتِقَامه مِمَّنْ أَشْرَكَ بِهِ مِنْ خَلْقه , الْحَكِيم فِي تَدْبِيره خَلْقه .
تفسير القرطبي يَكُون " أَرُونِي " هُنَا مِنْ رُؤْيَة الْقَلْب , فَيَكُون " شُرَكَاء " الْمَفْعُول الثَّالِث , أَيْ عَرِّفُونِي الْأَصْنَام وَالْأَوْثَان الَّتِي , جَعَلْتُمُوهَا شُرَكَاء لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَهَلْ شَارَكَتْ فِي خَلْق شَيْء , فَبَيِّنُوا مَا هُوَ ؟ وَإِلَّا فَلِمَ تَعْبُدُونَهَا . وَجُوِّزَ أَنْ تَكُون مِنْ رُؤْيَة الْبَصَر , فَيَكُون " شُرَكَاء " حَالًا .
أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَمَا زَعَمْتُمْ . وَقِيلَ : إِنَّ " كَلَّا " رَدّ لِجَوَابِهِمْ الْمَحْذُوف , كَأَنَّهُ قَالَ : أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاء . قَالُوا : هِيَ الْأَصْنَام . فَقَالَ كَلَّا , أَيْ لَيْسَ لَهُ شُرَكَاء
الْعَزِيز الَّذِي لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ مَا يُرِيدهُ ;
الْحَكِيم فِيمَا يَفْعَلهُ
غريب الآية
قُلۡ أَرُونِیَ ٱلَّذِینَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَاۤءَۖ كَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ﴿٢٧﴾
أَرُونِیَ أي: بالحُجَّةِ والدَّليلِ.
الإعراب
(قُلْ) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(أَرُونِيَ) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"النُّونُ " لِلْوِقَايَةِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ.
(أَلْحَقْتُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِهِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(شُرَكَاءَ) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(كَلَّا) حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(بَلْ) حَرْفُ إِضْرَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُوَ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْعَزِيزُ) بَدَلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْحَكِيمُ) نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress