Your browser does not support the audio element.
أَشِحَّةً عَلَیۡكُمۡۖ فَإِذَا جَاۤءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَیۡتَهُمۡ یَنظُرُونَ إِلَیۡكَ تَدُورُ أَعۡیُنُهُمۡ كَٱلَّذِی یُغۡشَىٰ عَلَیۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَیۡرِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَمۡ یُؤۡمِنُوا۟ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَـٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَ ٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣰا ﴿١٩﴾
التفسير
تفسير السعدي بخلاء عليكم -أيها المؤمنون- بالمال والنفس والجهد والمودة لما في نفوسهم من العداوة والحقد; حبا في الحياة وكراهة للموت, فإذا حضر القتال خافوا الهلاك ورأيتهم ينظرون إليك, تدور أعينهم لذهاب عقولهم; خوفا من القتل وفرارا منه كدوران عين من حضره الموت, فإذا انتهت الحرب وذهب الرعب رموكم بألسنة حداد مؤذية, وتراهم عند قسمة الغنائم بخلاء وحسدة, أولئك لم يؤمنوا بقلوبهم, فأذهب الله ثواب أعمالهم, وكان ذلك على الله يسيرا.
التفسير الميسر بُخَلاء عليكم -أيها المؤمنون- بالمال والنفس والجهد والمودة لما في نفوسهم من العداوة والحقد؛ حبًا في الحياة وكراهة للموت، فإذا حضر القتال خافوا الهلاك ورأيتهم ينظرون إليك، تدور أعينهم لذهاب عقولهم؛ خوفًا من القتل وفرارًا منه كدوران عين مَن حضره الموت، فإذا انتهت الحرب وذهب الرعب رموكم بألسنة حداد مؤذية، وتراهم عند قسمة الغنائم بخلاء وحسدة، أولئك لم يؤمنوا بقلوبهم، فأذهب الله ثواب أعمالهم، وكان ذلك على الله يسيرًا.
تفسير الجلالين "أَشِحَّة عَلَيْكُمْ" بِالْمُعَاوَنَةِ جَمْع شَحِيح وَهُوَ حَال مِنْ ضَمِير يَأْتُونَ "فَإِذَا جَاءَ الْخَوْف رَأَيْتهمْ يَنْظُرُونَ إلَيْك تَدُور أَعْيُنهمْ كَاَلَّذِي" كَنَظَرِ أَوْ كَدَوَرَانِ الَّذِي "يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت" أَيْ سَكَرَاته "فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف" وَحِيزَتْ الْغَنَائِم "سَلَقُوكُمْ" آذَوْكُمْ أَوْ ضَرَبُوكُمْ "بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد أَشِحَّة عَلَى الْخَيْر" أَيْ الْغَنِيمَة يَطْلُبُونَهَا "أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا" حَقِيقَة "فَأَحْبَطَ اللَّه أَعْمَالهمْ وَكَانَ ذَلِكَ" الْإِحْبَاط "عَلَى اللَّه يَسِيرًا" بِإِرَادَتِهِ
تفسير ابن كثير وَقَالَ السُّدِّيّ " أَشِحَّة عَلَيْكُمْ " أَيْ فِي الْغَنَائِم " فَإِذَا جَاءَ الْخَوْف رَأَيْتهمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْك تَدُور أَعْيُنهمْ كَاَلَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت " أَيْ مِنْ شِدَّة خَوْفه وَجَزَعه وَهَكَذَا خَوْف هَؤُلَاءِ الْجُبَنَاء مِنْ الْقِتَال " فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد " أَيْ فَإِذَا كَانَ الْأَمْن تَكَلَّمُوا كَلَامًا بَلِيغًا فَصِيحَا عَالِيًا وَادَّعَوْا لِأَنْفُسِهِمْ الْمَقَامَات الْعَالِيَة فِي الشَّجَاعَة وَالنَّجْدَة وَهُمْ يَكْذِبُونَ فِي ذُلّ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " سَلَقُوكُمْ " أَيْ اِسْتَقْبَلُوكُمْ وَقَالَ قَتَادَة أَمَّا عِنْد الْغَنِيمَة فَأَشَحّ قَوْم وَأَسْوَءهُ مُقَاسَمَة أَعْطُونَا أَعْطُونَا قَدْ شَهِدْنَا مَعَكُمْ وَأَمَّا عِنْد الْبَأْس فَأَجْبَن قَوْم وَأَخْذَله لِلْحَقِّ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ أَشِحَّة عَلَى الْخَيْر أَيْ لَيْسَ فِيهِمْ خَيْر قَدْ جَمَعُوا الْجُبْن وَالْكَذِب وَقِلَّة الْخَيْر فَهُمْ كَمَا قَالَ فِي أَمْثَالهمْ الشَّاعِر : أَفِي السِّلْم أَعْيَار جَفَاء وَغِلْظَة وَفِي الْحَرْب أَمْثَال النِّسَاء الْعَوَارِكِ أَيْ فِي حَال الْمُسَالَمَة كَأَنَّهُمْ الْحُمُر وَالْأَعْيَار جَمَعَ عِير وَهُوَ الْحِمَار وَفِي الْحَرْب كَأَنَّهُمْ النِّسَاء الْحُيَّض وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّه أَعْمَالهمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرًا " أَيْ سَهْلًا هَيِّنًا عِنْده .
تفسير الطبري وَقَوْله { أَشِحَّة عَلَيْكُمْ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفَ اللَّه بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ , فِي هَذَا الْمَوْضِع مِنْ الشُّحّ , فَقَالَ بَعْضهمْ : وَصَفَهُمْ بِالشُّحِّ عَلَيْهِمْ فِي الْغَنِيمَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21650 - حَدَّثَنِي بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَشِحَّة عَلَيْكُمْ } فِي الْغَنِيمَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ وَصَفَهُمْ بِالشُّحِّ عَلَيْهِمْ بِالْخَيْرِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21651 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثني عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { أَشِحَّة عَلَيْكُمْ } قَالَ : بِالْخَيْرِ , الْمُنَافِقُونَ , وَقَالَ غَيْره : مَعْنَاهُ : أَشِحَّة عَلَيْكُمْ بِالنَّفَقَةِ عَلَى ضُعَفَاء الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمْ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّهَ وَصَفَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ بِالْجُبْنِ وَالشُّحّ , وَلَمْ يُخَصِّص وَصْفَهُمْ مِنْ مَعَانِي الشُّحّ , بِمَعْنًى دُون مَعْنًى , فَهُمْ كَمَا وَصَفَهُمْ اللَّه بِهِ أَشِحَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِالْغَنِيمَةِ وَالْخَيْر وَالنَّفَقَة فِي سَبِيل اللَّه , عَلَى أَهْل مَسْكَنَة الْمُسْلِمِينَ. وَنُصِبَ قَوْله { أَشِحَّة عَلَيْكُمْ } عَلَى الْحَال مِنْ ذِكْر الِاسْم الَّذِي فِي قَوْله { وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ } , كَأَنَّهُ قِيلَ : هُمْ جُبَنَاء عِنْدَ الْبَأْس , أَشِحَّاء عِنْدَ قَسْم الْغَنِيمَة بِالْغَنِيمَةِ , وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ قَطْعًا مِنْ قَوْله : { قَدْ يَعْلَم اللَّه الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ } فَيَكُون تَأْوِيله : قَدْ يَعْلَم اللَّه الَّذِينَ يُعَوِّقُونَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَال , وَيَشِحُّونَ عِنْدَ الْفَتْح بِالْغَنِيمَةِ . وَيَجُوز أَنْ يَكُونَ أَيْضًا قَطْعًا مِنْ قَوْله : { هَلُمَّ إِلَيْنَا } أَشِحَّة , وَهُمْ هَكَذَا أَشِحَّة , وَوَصَفَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِمَا وَصَفَهُمْ مِنْ الشُّحّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , لِمَا فِي أَنْفُسهمْ لَهُمْ مِنْ الْعَدَاوَة وَالضِّغْن . كَمَا : 21652 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني يَزِيد بْن رُومَان { أَشِحَّة عَلَيْكُمْ } أَيْ لِلضِّغْنِ الَّذِي فِي أَنْفُسهمْ .
وَقَوْله : { فَإِذَا جَاءَ الْخَوْف } . .. إِلَى قَوْله { مِنَ الْمَوْت } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِذَا حَضَرَ الْبَأْس , وَجَاءَ الْقِتَال , خَافُوا الْهَلَاكَ وَالْقَتْلَ , رَأَيْتهمْ يَا مُحَمَّد يَنْظُرُونَ إِلَيْك لِوَاذًا بِك , تَدُور أَعْيُنهمْ , خَوْفًا مِنْ الْقَتْل , وَفِرَارًا مِنْهُ . { كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْت } يَقُول : كَدَوَرَانِ عَيْن الَّذِي يَغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت النَّازِل بِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21653 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَإِذَا جَاءَ الْخَوْف رَأَيْتهمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْك تَدُور أَعْيُنهمْ } مِنَ الْخَوْف . 21654 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني يَزِيد بْن رُومَان { فَإِذَا جَاءَ الْخَوْف رَأَيْتهمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْك تَدُور أَعْيُنهمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْت } : أَيْ إِعْظَامًا وَفَرْقًا مِنْهُ .
{ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف } يَقُول : فَإِذَا انْقَطَعَتْ الْحَرْب وَاطْمَأَنُّوا { سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد } . وَأَمَّا قَوْله { سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد } , فَإِنَّهُ يَقُول : عَضُّوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ ذَرِبَة , وَيُقَال لِلرَّجُلِ الْخَطِيب الذَّرِب اللِّسَان : خَطِيب مُسْلِق وَمُصْلِق , وَخَطِيب سَلَّاق وَصَلَّاق . وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفَ تَعَالَى ذِكْره هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ يَسْلُقُونَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ سَلْقهمْ إِيَّاهُمْ عِنْدَ الْغَنِيمَة , بِمَسْأَلَتِهِمْ الْقَسْم لَهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21655 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد } أَمَّا عِنْد الْغَنِيمَة , فَأَشَحّ قَوْم , وَأَسْوَأ مُقَاسَمَة : أَعْطُونَا أَعْطُونَا , فَإِنَّا قَدْ شَهِدْنَا مَعَكُمْ , وَأَمَّا عِنْدَ الْبَأْس فَأَجْبَن قَوْم , وَأَخْذَله لِلْحَقِّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ سَلْقهمْ إِيَّاهُمْ بِالْأَذَى . ذُكِرَ ذَلِكَ عَنِ ابْن عَبَّاس : 21656 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد } قَالَ : اسْتَقْبَلُوكُمْ . 21657 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد { سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد } قَالَ : كَلَّمُوكُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُمْ يَسْلُقُونَهُمْ مِنَ الْقَوْل بِمَا تُحِبُّونَ , نِفَاقًا مِنْهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21658 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني يَزِيد بْن رُومَان { فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد } فِي الْقَوْل بِمَا تُحِبُّونَ , لِأَنَّهُمْ لَا يَرْجُونَ آخِرَة , وَلَا تَحْمِلهُمْ حِسْبَة , فَهُمْ يَهَابُونَ الْمَوْتَ هَيْبَةَ مَنْ لَا يَرْجُو مَا بَعْدَهُ . وَأَشْبَه هَذِهِ الْأَقْوَال بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِر التَّنْزِيل قَوْل مَنْ قَالَ { سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد أَشِحَّة عَلَى الْخَيْر } فَأَخْبَرَ أَنَّ سَلْقهمْ الْمُسْلِمِينَ شُحًّا مِنْهُمْ عَلَى الْغَنِيمَة وَالْخَيْر , فَمَعْلُوم إِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , أَنَّ ذَلِكَ لِطَلَبِ الْغَنِيمَة . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِطَلَبِ الْغَنِيمَة , دَخَلَ فِي ذَلِكَ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : سَلَقُوكُمْ بِالْأَذَى ; لِأَنَّ فِعْلَهُمْ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لَا شَكَّ أَنَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَذًى , وَقَوْله : { أَشِحَّة عَلَى الْخَيْر } يَقُول : أَشِحَّة عَلَى الْغَنِيمَة , إِذَا ظَفِرَ الْمُؤْمِنُونَ . وَقَوْله : { لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّه أَعْمَالَهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْت لَك صِفَتهمْ فِي هَذِهِ الْآيَات , لَمْ يُصَدِّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ , وَلَكِنَّهُمْ أَهْل كُفْر وَنِفَاق. { فَأَحْبَطَ اللَّه أَعْمَالَهُمْ } يَقُول : فَأَذْهَبَ اللَّه أُجُور أَعْمَالهمْ وَأَبْطَلَهَا , وَذُكِرَ أَنَّ الَّذِي وُصِفَ بِهَذِهِ الصِّفَة كَانَ بَدْرِيًّا , فَأَحْبَطَ اللَّه عَمَلَهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21659 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله { فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرًا } قَالَ : فَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ بَدْرِيًّا , وَأَنَّ قَوْله : { أَحْبَطَ اللَّه أَعْمَالَهُمْ } : أَحْبَطَ اللَّه عَمَلَهُ يَوْمَ بَدْر . وَقَوْله : { وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَانَ إِحْبَاط عَمَلهمْ الَّذِي كَانُوا عَمِلُوا قَبْل ارْتِدَادهمْ وَنِفَاقهمْ عَلَى اللَّه يَسِيرًا .
تفسير القرطبي أَيْ بُخَلَاء عَلَيْكُمْ ; أَيْ بِالْحَفْرِ فِي الْخَنْدَق وَالنَّفَقَة فِي سَبِيل اللَّه ; قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة . وَقِيلَ : بِالْقِتَالِ مَعَكُمْ . وَقِيلَ : بِالنَّفَقَةِ عَلَى فُقَرَائِكُمْ وَمَسَاكِينكُمْ . وَقِيلَ : أَشِحَّة بِالْغَنَائِمِ إِذَا أَصَابُوهَا ; قَالَهُ السُّدِّيّ . وَانْتَصَبَ عَلَى الْحَال . قَالَ الزَّجَّاج : وَنَصْبه عِنْد الْفَرَّاء مِنْ أَرْبَع جِهَات : إِحْدَاهَا : أَنْ يَكُون عَلَى الذَّمّ ; وَيَجُوز أَنْ يَكُون عِنْده نَصْبًا بِمَعْنَى يُعَوِّقُونَ أَشِحَّة . وَيَجُوز أَنْ يَكُون التَّقْدِير : وَالْقَائِلِينَ أَشِحَّة . وَيَجُوز عِنْده " وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْس إِلَّا قَلِيلًا " أَشِحَّة ; أَيْ أَنَّهُمْ يَأْتُونَهُ أَشِحَّة عَلَى الْفُقَرَاء بِالْغَنِيمَةِ . النَّحَّاس : وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون الْعَامِل فِيهِ " الْمُعَوِّقِينَ " وَلَا " الْقَائِلِينَ " ; لِئَلَّا يُفَرَّق بَيْن الصِّلَة وَالْمَوْصُول . اِبْن الْأَنْبَارِيّ : " إِلَّا قَلِيلًا " غَيْر تَامّ ; لِأَنَّ " أَشِحَّة " مُتَعَلِّق بِالْأَوَّلِ , فَهُوَ يَنْتَصِب مِنْ أَرْبَعَة أَوْجُه : أَحَدهَا : أَنْ تَنْصِبهُ عَلَى الْقَطْع مِنْ " الْمُعَوِّقِينَ " كَأَنَّهُ قَالَ : قَدْ يَعْلَم اللَّه الَّذِينَ يُعَوِّقُونَ عَنْ الْقِتَال وَيَشِحُّونَ عَنْ الْإِنْفَاق عَلَى فُقَرَاء الْمُسْلِمِينَ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَنْصُوبًا عَلَى الْقَطْع مِنْ " الْقَائِلِينَ " أَيْ وَهُمْ أَشِحَّة . وَيَجُوز أَنْ تَنْصِبهُ عَلَى الْقَطْع مِمَّا فِي " يَأْتُونَ " ; كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْس إِلَّا جُبَنَاء بُخَلَاء . وَيَجُوز أَنْ تَنْصِب " أَشِحَّة " عَلَى الذَّمّ . فَمِنْ هَذَا الْوَجْه الرَّابِع يَحْسُن أَنْ تَقِف عَلَى قَوْله : " إِلَّا قَلِيلًا " . " أَشِحَّة عَلَيْكُمْ " وَقْف حَسَن . وَمِثْله " أَشِحَّة عَلَى الْخَيْر " حَال مِنْ الْمُضْمَر فِي " سَلَقُوكُمْ " وَهُوَ الْعَامِل فِيهِ .
وَصَفَهُمْ بِالْجُبْنِ ; وَكَذَا سَبِيل الْجَبَان يَنْظُر يَمِينًا وَشِمَالًا مُحَدِّدًا بَصَره , وَرُبَّمَا غُشِيَ عَلَيْهِ . وَفِي " الْخَوْف " وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : مِنْ قِتَال الْعَدُوّ إِذَا أَقْبَلَ ; قَالَ السُّدِّيّ . الثَّانِي : الْخَوْف مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَلَبَ ; قَالَهُ اِبْن شَجَرَة . " رَأَيْتهمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْك " خَوْفًا مِنْ الْقِتَال عَلَى الْقَوْل الْأَوَّل . وَمِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الثَّانِي . " تَدُور أَعْيُنهمْ " لِذَهَابِ عُقُولهمْ حَتَّى لَا يَصِحّ مِنْهُمْ النَّظَر إِلَى جِهَة . وَقِيلَ : لِشِدَّةِ خَوْفهمْ حَذَرًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ الْقَتْل مِنْ كُلّ جِهَة .
وَحَكَى الْفَرَّاء " صَلَقُوكُمْ " بِالصَّادِ . وَخَطِيب مِسْلَاق وَمِصْلَاق إِذَا كَانَ بَلِيغًا . وَأَصْل الصَّلْق الصَّوْت ; وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَعَنَ اللَّه الصَّالِقَة وَالْحَالِقَة وَالشَّاقَّة ) . قَالَ الْأَعْشَى : فِيهِمُ الْمَجْد وَالسَّمَاحَة وَالنَّجـْ ـدَة فِيهِمْ وَالْخَاطِب السَّلَّاق قَالَ قَتَادَة : وَمَعْنَاهُ بَسَطُوا أَلْسِنَتهمْ فِيكُمْ فِي وَقْت قِسْمَة الْغَنِيمَة , يَقُولُونَ : أَعْطِنَا أَعْطِنَا , فَإِنَّا قَدْ شَهِدْنَا مَعَكُمْ . فَعِنْد الْغَنِيمَة أَشَحُّ قَوْم وَأَبْسَطُهُمْ لِسَانًا , وَوَقْت الْبَأْس أَجْبَنُ قَوْم وَأَخْوَفُهُمْ . قَالَ النَّحَّاس : هَذَا قَوْل حَسَن ; لِأَنَّ بَعْده
وَقِيلَ : الْمَعْنَى بَالَغُوا فِي مُخَاصَمَتكُمْ وَالِاحْتِجَاج عَلَيْكُمْ . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : الْمَعْنَى آذَوْكُمْ بِالْكَلَامِ الشَّدِيد السَّلْق : الْأَذَى . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : وَلَقَدْ سَلَقْنَا هَوَازِنَا بِنَوَاهِلٍ حَتَّى اِنْحَنَيْنَا " أَشِحَّة عَلَى الْخَيْر " أَيْ عَلَى الْغَنِيمَة ; قَالَهُ يَحْيَى بْن سَلَّام . وَقِيلَ : عَلَى الْمَال أَنْ يُنْفِقُوهُ فِي سَبِيل اللَّه ; قَالَهُ السُّدِّيّ .
يَعْنِي بِقُلُوبِهِمْ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرهمْ الْإِيمَان ; وَالْمُنَافِق كَافِر عَلَى الْحَقِيقَة لِوَصْفِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ بِالْكُفْرِ .
أَيْ لَمْ يُثِبْهُمْ عَلَيْهَا ; إِذَا لَمْ يَقْصِدُوا وَجْه اللَّه تَعَالَى بِهَا .
يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : وَكَانَ نِفَاقهمْ عَلَى اللَّه هَيِّنًا . الثَّانِي : وَكَانَ إِحْبَاط عَمَلهمْ عَلَى اللَّه هَيِّنًا .
غريب الآية
أَشِحَّةً عَلَیۡكُمۡۖ فَإِذَا جَاۤءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَیۡتَهُمۡ یَنظُرُونَ إِلَیۡكَ تَدُورُ أَعۡیُنُهُمۡ كَٱلَّذِی یُغۡشَىٰ عَلَیۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَیۡرِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَمۡ یُؤۡمِنُوا۟ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَـٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَ ٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣰا ﴿١٩﴾
أَشِحَّةً عَلَیۡكُمۡۖ بُخَلاءَ عَلَيكُم بكلِّ ما يَنْفَعُكُم.
تَدُورُ أَعۡیُنُهُمۡ يمِيناً وشِمالاً مِن شِدَّةِ الخوفِ.
یُغۡشَىٰ عَلَیۡهِ يُغمَى عَلَيهِ مِن سَكَراتِ الموتِ.
سَلَقُوكُم آذَوْكُم وَرَمَوْكُم.
حِدَادٍ قاطِعةٍ كالحديدِ.
أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَیۡرِۚ بُخَلاءَ حَرِيصِينَ على المالِ والغَنِيمَةِ.
فَأَحۡبَطَ فَأبْطَلَ.
یَسِیرࣰا هَيِّناً.
الإعراب
(أَشِحَّةً) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْكُمْ) (عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(فَإِذَا) "الْفَاءُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذَا ) : ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(جَاءَ) فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْخَوْفُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(رَأَيْتَهُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(يَنْظُرُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
(إِلَيْكَ) (إِلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(تَدُورُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَعْيُنُهُمْ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(كَالَّذِي) "الْكَافُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِي ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(يُغْشَى) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(عَلَيْهِ) (عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْمَوْتِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَإِذَا) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذَا ) : ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(ذَهَبَ) فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْخَوْفُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(سَلَقُوكُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(بِأَلْسِنَةٍ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(أَلْسِنَةٍ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(حِدَادٍ) نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَشِحَّةً) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْخَيْرِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أُولَئِكَ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(لَمْ) حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُؤْمِنُوا) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.
(فَأَحْبَطَ) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَحْبَطَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَعْمَالَهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَكَانَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَانَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(ذَلِكَ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(يَسِيرًا ) :.
(يَسِيرًا) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress