Your browser does not support the audio element.
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَاۤۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ مُنتَقِمُونَ ﴿٢٢﴾
التفسير
تفسير السعدي ولا أحد أشد ظلما لنفسه ممن وعظ بدلائل الله, ثم أعرض عن ذلك كله, فلم يتعظ بمواعظه, ولكنه استكبر عنها, إنا من المجرمين الذين أعرضوا عن آيات الله وحججه, ولم ينتفعوا بها, منتقمون.
التفسير الميسر ولا أحد أشد ظلمًا لنفسه ممن وعظ بدلائل الله، ثم أعرض عن ذلك كله، فلم يتعظ بمواعظه، ولكنه استكبر عنها، إنا من المجرمين الذين أعرضوا عن آيات الله وحججه، ولم ينتفعوا بها، منتقمون.
تفسير الجلالين "وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبّه" الْقُرْآن "ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا" أَيْ لَا أَحَد أَظْلَم مِنْهُ "إنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ" الْمُشْرِكِينَ
تفسير ابن كثير وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبّه ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا " أَيْ لَا أَظْلَم مِمَّنْ ذَكَّرَهُ اللَّه بِآيَاتِهِ وَبَيَّنَهَا لَهُ وَوَضَّحَهَا ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ تَرَكَهَا وَجَحَدَهَا وَأَعْرَضَ عَنْهَا وَتَنَاسَاهَا كَأَنَّهُ لَا يَعْرِفهَا . قَالَ قَتَادَة إِيَّاكُمْ وَالْإِعْرَاض عَنْ ذِكْر اللَّه فَإِنَّ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْره فَقَدْ اِغْتَرَّ أَكْبَر الْغِرَّة وَأَعْوَز أَشَدّ الْعَوَز وَعِظَم مِنْ أَعْظَم الذُّنُوب وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُتَهَدِّدًا لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ " إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ " أَيْ سَأَنْتَقِمُ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَشَدّ الِانْتِقَام . وَرَوَى اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي عِمْرَان بْن بَكَّار الْكُلَاعِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارَك حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عُبَيْد اللَّه عَنْ عُبَادَة بْن نَسِيّ عَنْ جُنَادَة بْن أُمَيَّة عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " ثَلَاث مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ : مَنْ عَقَدَ لِوَاء فِي غَيْر حَقّ أَوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ أَوْ مَشَى مَعَ ظَالِم يَنْصُرهُ فَقَدْ أَجْرَمَ يَقُول اللَّه تَعَالَى " إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ " وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش بِهِ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبّه ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَيّ النَّاس أَظْلَم لِنَفْسِهِ مِمَّنْ وَعَظَهُ اللَّه بِحُجَجِهِ , وَآيِ كِتَابه وَرُسُله , ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْ ذَلِكَ كُلّه , فَلَمْ يَتَّعِظ بِمَوَاعِظِهِ , وَلَكِنَّهُ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا.
وَقَوْله { إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } يَقُول : إِنَّا مِنْ الَّذِينَ اكْتَسَبُوا الْآثَام , وَاجْتَرَحُوا السَّيِّئَات مُنْتَقِمُونَ , وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : عَنَى بِالْمُجْرِمِينَ فِي هَذَا الْمَوْضِع : أَهْل الْقَدَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21557 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا وَائِل بْن دَاوُدَ , عَنْ مَرْوَان بْن سَفِيح , عَنْ يَزِيد بْن رَفِيع , قَالَ : إِنَّ قَوْلَ اللَّه فِي الْقُرْآن { إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } هُمْ أَصْحَاب الْقَدَر , ثُمَّ قَرَأَ { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَال وَسُعُر } 54 47 س... إِلَى قَوْله { خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } 54 49 . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا مَرْوَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا وَائِل بْن دَاوُدَ , عَنِ ابْن سَفِيح , عَنْ يَزِيد بْن رَفِيع بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثه : ثُمَّ قَرَأَ وَائِل بْن دَاوُدَ هَؤُلَاءِ الْآيَات { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَال وَسُعُر } إِلَى آخِر الْآيَات . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ , بِمَا : 21558 -حَدَّثَنِي بِهِ عِمْرَان بْن بَكَّار الْكُلَاعِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن الْمُبَارَك , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ عُبَادَة بْن نَسِيّ , عَنْ جُنَادَة بْن أَبِي أُمَيَّة , عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل , قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " ثَلَاث مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ : مَنْ اعْتَقَدَ لِوَاء فِي غَيْر حَقّ , أَوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ , أَوْ مَشَى مَعَ ظَالِم يَنْصُرهُ فَقَدْ أَجْرَمَ. يَقُول اللَّه : { إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } " .
تفسير القرطبي أَيْ لَا أَحَد أَظْلَمُ لِنَفْسِهِ .
أَيْ بِحُجَجِهِ وَعَلَامَاته .
بِتَرْكِ الْقَبُول .
لِتَكْذِيبِهِمْ وَإِعْرَاضهمْ .
غريب الآية
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَاۤۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ مُنتَقِمُونَ ﴿٢٢﴾
الإعراب
(وَمَنْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ ) : اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(أَظْلَمُ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِمَّنْ) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَنْ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(ذُكِّرَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِآيَاتِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(آيَاتِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(رَبِّهِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(ثُمَّ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ.
(أَعْرَضَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(عَنْهَا) (عَنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(إِنَّا) (إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْمُجْرِمِينَ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(مُنْتَقِمُونَ) خَبَرُ (إِنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress