صفحات الموقع

سورة لقمان الآية ٧

سورة لقمان الآية ٧

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ءَایَـٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرࣰا كَأَن لَّمۡ یَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِیۤ أُذُنَیۡهِ وَقۡرࣰاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ ﴿٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

وإذا تتلى عليه أيات القرآن أعرض عن طاعة الله, وتكبر غير معتبر, كأنه لم يسمع شيئا, كان في أذنيه صما, ومن هذه حاله فبشره- يا محمد- بعذاب مؤلم موجع في النار يوم القيامة.

التفسير الميسر

وإذا تتلى عليه آيات القرآن أعرض عن طاعة الله، وتكبَّر غير معتبر، كأنه لم يسمع شيئًا، كأَنَّ في أذنيه صممًا، ومَن هذه حاله فبشِّره -أيها الرسول- بعذاب مؤلم موجع في النار يوم القيامة.

تفسير الجلالين

"وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا" أَيْ الْقُرْآن "وَلَّى مُسْتَكْبِرًا" مُتَكَبِّرًا "كَأَنْ لَمْ يَسْمَعهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا" صَمَمًا وَجُمْلَتَا التَّشْبِيه حَالَانِ مِنْ ضَمِير وَلَّى أَوْ الثَّانِيَة بَيَان لِلْأُولَى "فَبَشِّرْهُ" أَعْلِمْهُ "بِعَذَابٍ أَلِيم" مُؤْلِم وَذِكْر الْبِشَارَة تَهَكُّم بِهِ وَهُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث كَانَ يَأْتِي الْحِيرَة يَتَّجِر فَيَشْتَرِي كُتُب أَخْبَار الْأَعَاجِم وَيُحَدِّث بِهَا أَهْل مَكَّة وَيَقُول : إنَّ مُحَمَّدًا يُحَدِّثكُمْ أَحَادِيث عَادٍ وَثَمُود وَأَنَا أُحَدِّثكُمْ أَحَادِيث فَارِس وَالرُّوم فَيَسْتَمْلِحُونَ حَدِيثه وَيَتْرُكُونَ اسْتِمَاع الْقُرْآن

تفسير ابن كثير

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا" أَيْ هَذَا الْمُقْبِل عَلَى اللَّهْو وَاللَّعِب وَالطَّرَب إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِ الْآيَات الْقُرْآنِيَّة وَلَّى عَنْهَا وَأَعْرَض وَأَدْبَرَ وَتَصَامَمَ وَمَا بِهِ مِنْ صَمَم كَأَنَّهُ مَا سَمِعَهَا لِأَنَّهُ يَتَأَذَّى بِسَمَاعِهَا إِذْ لَا اِنْتِفَاع لَهُ بِهَا وَلَا أَرَب لَهُ فِيهَا " فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيم " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة يُؤْلِمهُ كَمَا تَأَلَّمَ بِسَمَاعِ كِتَاب اللَّه وَآيَاته .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا تُتْلَى عَلَى هَذَا الَّذِي اشْتَرَى لَهْو الْحَدِيث لِلْإِضْلَالِ عَنْ سَبِيل اللَّه , آيَات كِتَاب اللَّه , فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ { وَلَّى مُسْتَكْبِرًا } يَقُول : أَدْبَرَ عَنْهَا , وَاسْتَكْبَرَ اسْتِكْبَارًا , وَأَعْرَضَ عَنْ سَمَاع الْحَقّ وَالْإِجَابَة عَنْهُ { كَأَنْ لَمْ يَسْمَعهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا } يَقُول : ثِقَلًا , فَلَا يُطِيق مِنْ أَجْله سَمَاعَهُ , كَمَا : 21377 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا } قَالَ : ثِقَلًا . وَقَوْله { فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَبَشِّرْ هَذَا الْمُعْرِض عَنْ آيَات اللَّه إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِ اسْتِكْبَارًا بِعَذَابٍ لَهُ مِنْ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة مُوجِع , وَذَلِكَ عَذَاب النَّار .

تفسير القرطبي

يَعْنِي الْقُرْآن . أَيْ أَعْرَضَ . نُصِبَ عَلَى الْحَال . ثِقَلًا وَصَمَمًا . أَيْ مُوجِع

غريب الآية
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ءَایَـٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرࣰا كَأَن لَّمۡ یَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِیۤ أُذُنَیۡهِ وَقۡرࣰاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ ﴿٧﴾
وَلَّىٰأَعْرَضَ وأَدْبَرَ.
مُسۡتَكۡبِرࣰامُتَكبِّراً.
وَقۡرࣰاۖثِقَلاً أو صَمَماً فلا يَنْتَفِعُ بِما يَسْمَعُ.
الإعراب
(وَإِذَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذَا) : ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(تُتْلَى)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِعْلُ الشَّرْطِ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(عَلَيْهِ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(آيَاتُنَا)
نَائِبُ فَاعِلٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَلَّى)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(مُسْتَكْبِرًا)
حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(كَأَنْ)
حَرْفٌ مُخَفَّفٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَاسْمُ (كَأَنَّ) : ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ: "كَأَنَّهُ".
(لَمْ)
حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَسْمَعْهَا)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ كَأَنَّ، وَاسْمُ كَأَنَّ ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ.
(كَأَنَّ)
حَرْفُ تَشْبِيهٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أُذُنَيْهِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى وَحُذِفَتْ نُونُهُ لِلْإِضَافَةِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ كَأَنَّ.
(وَقْرًا)
اسْمُ (كَأَنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَبَشِّرْهُ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(بَشِّرْ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(بِعَذَابٍ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(عَذَابٍ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَلِيمٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.