Your browser does not support the audio element.
لِیَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ﴿٣٤﴾
التفسير
تفسير السعدي ليكفروا بما آتيناهم ومننا به عليهم من كشف الضر, وزوال الشدة عنهم, فتمتعوا -أيها المشركون- بالرخاء والسعة في هذه الدنيا, فسوف تعلمون ما تلقونه من العذاب والعقاب.
التفسير الميسر ليكفروا بما آتيناهم ومننَّا به عليهم من كشف الضر، وزوال الشدة عنهم، فتمتعوا -أيها المشركون- بالرخاء والسَّعَة في هذه الدنيا، فسوف تعلمون ما تلقونه من العذاب والعقاب.
تفسير الجلالين "لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ" أُرِيد بِهِ التَّهْدِيد "فَتَمَتَّعُوا فَسَوْف تَعْلَمُونَ" عَاقِبَة تَمَتُّعكُمْ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة
تفسير ابن كثير قَوْله تَعَالَى " لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ " هِيَ لَام الْعَاقِبَة عِنْد بَعْضهمْ وَلَام التَّعْلِيل عِنْد آخَرِينَ وَلَكِنَّهَا تَعْلِيل لِتَقْيِيضِ اللَّه لَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ بِقَوْلِهِ " فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ " قَالَ بَعْضهمْ وَاَللَّه لَوْ تَوَعَّدَنِي حَارِس دَرْب لَخِفْت مِنْهُ فَكَيْف وَالْمُتَوَعِّد هَهُنَا هُوَ الَّذِي يَقُول لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُون ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ عِبَادَة غَيْره بِلَا دَلِيل وَلَا حُجَّة وَلَا بُرْهَان .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُتَوَعِّدًا لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُ إِذَا كَشَفَ الضُّرّ عَنْهُمْ كَفَرُوا بِهِ , لِيَكْفُرُوا بِمَا أَعْطَيْنَاهُمْ , يَقُول : إِذَا هُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ , كَيْ يَكْفُرُوا : أَيْ يَجْحَدُوا النِّعْمَة الَّتِي أَنْعَمْتهَا عَلَيْهِمْ بِكَشْفِ عَنْهُمْ الضُّرّ الَّذِي كَانُوا فِيهِ , وَإِبْدَالِي ذَلِكَ لَهُمْ بِالرَّخَاءِ وَالْخِصْب وَالْعَافِيَة , وَذَلِكَ الرَّخَاء وَالسَّعَة هُوَ الَّذِي آتَاهُمْ تَعَالَى ذِكْره , الَّذِي قَالَ : { بِمَا آتَيْنَاهُمْ } وَقَوْله { فَتَمَتَّعُوا } يَقُول : فَتَمَتَّعُوا أَيّهَا الْقَوْم بِاَلَّذِي آتَيْنَاكُمْ مِنْ الرَّخَاء وَالسَّعَة فِي هَذِهِ الدُّنْيَا { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } إِذَا وَرَدْتُمْ عَلَى رَبّكُمْ مَا تَلْقَوْنَ مِنْ عَذَابه , وَعَظِيم عِقَابه عَلَى كُفْركُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا . وَقَدْ قَرَأَ بَعْضهمْ : " فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ " بِالْيَاءِ , بِمَعْنَى : لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ , فَقَدْ تَمَتَّعُوا عَلَى وَجْه الْخَبَر , فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ .
تفسير القرطبي قِيلَ : هِيَ لَام كَيْ . وَقِيلَ : هِيَ لَام أَمْر فِيهِ مَعْنَى التَّهْدِيد ; كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ : " فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ " [ الْكَهْف : 29 ] .
تَهْدِيد وَوَعِيد . وَفِي مُصْحَف عَبْد اللَّه " وَلِيَتَمَتَّعُوا " ; أَيْ مَكَّنَّاهُمْ مِنْ ذَلِكَ لِكَيْ يَتَمَتَّعُوا , فَهُوَ إِخْبَار عَنْ غَائِب ; مِثْل : " لِيَكْفُرُوا " . وَهُوَ عَلَى خَطّ الْمُصْحَف خِطَاب بَعْد الْإِخْبَار عَنْ غَائِب ; أَيْ تَمَتَّعُوا أَيّهَا الْفَاعِلُونَ لِهَذَا .
غريب الآية
لِیَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ﴿٣٤﴾
الإعراب
(لِيَكْفُرُوا) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يَكْفُرُوا ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(بِمَا) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَا ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(آتَيْنَاهُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(فَتَمَتَّعُوا) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(تَمَتَّعُوا ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فَسَوْفَ) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(سَوْفَ ) : حَرْفُ اسْتِقْبَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ.
(تَعْلَمُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress