Your browser does not support the audio element.
وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَاۤؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦۤۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَسۡمَعُونَ ﴿٢٣﴾
التفسير
تفسير السعدي ومن دلائل هذه القدرة أن جعل الله النوم راحة لكم في الليل أو النهار; إذ في النوم حصول الراحة وذهاب التعب, وجعل لكم النهار تنتشرون فيه لطلب الرزق, إن في ذلك لدلائل على كمال قدرة الله ونفوذ مشيئته لقوم يسمعون المواعظ سماع تأمل وتفكر واعتبار.
التفسير الميسر ومن دلائل هذه القدرة أن جعل الله النوم راحة لكم في الليل أو النهار؛ إذ في النوم حصول الراحة وذهاب التعب، وجعل لكم النهار تنتشرون فيه لطلب الرزق، إن في ذلك لدلائل على كمال قدرة الله ونفوذ مشيئته لقوم يسمعون المواعظ سماع تأمل وتفكر واعتبار.
تفسير الجلالين "وَمِنْ آيَاته مَنَامكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار" بِإِرَادَتِهِ رَاحَة لَكُمْ "وَابْتِغَاؤُكُمْ" بِالنَّهَارِ "مِنْ فَضْله" أَيْ تَصْرِفكُمْ فِي طَلَب الْمَعِيشَة بِإِرَادَتِهِ "إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ" سَمَاع تَدَبُّر وَاعْتِبَار
تفسير ابن كثير " وَمِنْ آيَاته مَنَامكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْله" أَيْ وَمِنْ الْآيَات مَا جَعَلَ اللَّه مِنْ صِفَة النَّوْم فِي اللَّيْل وَالنَّهَار فَبِهِ تَحْصُل الرَّاحَة وَسُكُون الْحَرَكَة وَذَهَاب الْكَلَال وَالتَّعَب وَجَعَلَ لَكُمْ الِانْتِشَار وَالسَّعْي فِي الْأَسْبَاب وَالْأَسْفَار فِي النَّهَار وَهَذَا ضِدّ النَّوْم " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ " أَيْ يَعُونَ . قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن عِمْرَان السَّدُوسِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الْحُصَيْن الْعُقَيْلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عُلَاثَة حَدَّثَنَا ثَوْر بْن يَزِيد عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان سَمِعْت عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان يُحَدِّث عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْد بْن ثَابِت رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : أَصَابَنِي أَرَق مِنْ اللَّيْل فَشَكَوْت ذَلِكَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ" قُلْ اللَّهُمَّ غَارَتْ النُّجُوم وَهَدَأَتْ الْعُيُون وَأَنْتَ حَيّ قَيُّوم يَا حَيّ يَا قَيُّوم أَنِمْ عَيْنِي وَأَهْدِئْ لَيْلِي" فَقُلْتهَا فَذَهَبَ عَنِّي .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْ آيَاته مَنَامكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْله } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ حُجَجه عَلَيْكُمْ أَيّهَا الْقَوْم تَقْدِيره السَّاعَات وَالْأَوْقَات , وَمُخَالَفَته بَيْن اللَّيْل وَالنَّهَار , فَجَعَلَ اللَّيْل لَكُمْ سَكَنًا تَسْكُنُونَ فِيهِ , وَتَنَامُونَ فِيهِ , وَجَعَلَ النَّهَار مُضِيئًا لِتَصَرُّفِكُمْ فِي مَعَايِشكُمْ وَالْتِمَاسكُمْ فِيهِ مِنْ رِزْق بِكُمْ
{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ فِي فِعْل اللَّه ذَلِكَ كَذَلِكَ , لَعِبَرًا وَذِكْرَى وَأَدِلَّة عَلَى أَنَّ فَاعِل ذَلِكَ لَا يُعْجِزهُ شَيْء أَرَادَهُ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ مَوَاعِظ اللَّه , فَيَتَّعِظُونَ بِهَا , وَيَعْتَبِرُونَ فَيَفْهَمُونَ حُجَج اللَّه عَلَيْهِمْ .
تفسير القرطبي قِيلَ : فِي هَذِهِ الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير , وَالْمَعْنَى : وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْله بِالنَّهَارِ ; فَحُذِفَ حَرْف الْجَرّ لِاتِّصَالِهِ بِاللَّيْلِ وَعَطْفه عَلَيْهِ , وَالْوَاو تَقُوم مَقَام حَرْف الْجَرّ إِذَا اِتَّصَلَتْ بِالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي الِاسْم الظَّاهِر خَاصَّة ; فَجُعِلَ النَّوْم بِاللَّيْلِ دَلِيلًا عَلَى الْمَوْت , وَالتَّصَرُّف بِالنَّهَارِ دَلِيلًا عَلَى الْبَعْث .
يُرِيد سَمَاع تَفَهُّم وَتَدَبُّر . وَقِيلَ : يَسْمَعُونَ الْحَقّ فَيَتَّبِعُونَهُ . وَقِيلَ : يَسْمَعُونَ الْوَعْظ فَيَخَافُونَهُ . وَقِيلَ : يَسْمَعُونَ الْقُرْآن فَيُصَدِّقُونَهُ ; وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب . وَقِيلَ : كَانَ مِنْهُمْ مَنْ إِذَا تُلِيَ الْقُرْآن وَهُوَ حَاضِر سَدَّ أُذُنَيْهِ حَتَّى لَا يَسْمَع ; فَبَيَّنَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الدَّلَائِل عَلَيْهِ .
غريب الآية
وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَاۤؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦۤۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَسۡمَعُونَ ﴿٢٣﴾
وَٱبۡتِغَاۤؤُكُم طَلَبُكُم والْتِماسُكُم.
مِّن فَضۡلِهِۦۤۚ مِن رِزْقِه.
الإعراب
(وَمِنْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(آيَاتِهِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مَنَامُكُمْ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(بِاللَّيْلِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(اللَّيْلِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالنَّهَارِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(النَّهَارِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَابْتِغَاؤُكُمْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ابْتِغَاؤُ ) : مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(فَضْلِهِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ذَلِكَ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
(لَآيَاتٍ) "اللَّامُ " الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(آيَاتٍ ) : اسْمُ (إِنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ.
(لِقَوْمٍ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(قَوْمٍ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَسْمَعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ لِـ(قَوْمٍ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress